رد على «سورية عطشى.. خطر آخر يهدد المواطنين«
إشارة إلى ما نشر في صحيفتكم (النور) بعددها رقم 684 تاريخ 29/7/2015 تحت عنوان (سورية عطشى.. خطر آخر يهدد المواطنين)، و(حلب تصرخ في وجه الإرهاب: لن نستسلم لإرهاب العطش) نبين لكم مايلي:
إن وزارة الموارد المائية تعمل بشكل حثيث ودؤوب، وتحرص على تأمين مياه الشرب النظيفة والآمنة، وإيصالها إلى جميع المواطنين في أي تجمع سكاني بسورية، وتتعاون مع المنظمات المانحة على الوصول إلى المناطق الساخنة وحل مشكلة نقص مياه الشرب.
إن معالجة مشكلة المياه واستقرار الوضع المائي في العديد من المناطق يشكل تحدياً كبيراً في كل الظروف الراهنة، نظراً لتنوع الأسباب والمفاجآت المؤدية إلى حالات نقص مياه الشرب، واختلاف هذه الأسباب من منطقة إلى أخرى، فهناك مناطق حصل فيها زيادة كبيرة ومفاجئة بعدد الوافدين إليها، مما سبب ضغطاً كبيراً على قدرة المصادر المائية ومنظومة مياه الشرب لتلبية الاحتياجات المائية، وهناك مشاريع خرجت عن الخدمة بسبب تعرضها للتخريب والسرقة، وهناك عدم استقرار في تأمين الطاقة الكهربائية اللازمة لضخ المياه لفترات كافية، وهناك تعديات كثيرة حصلت على خطوط وشبكات المياه في العديد من المناطق.. ونشير إلى توقف معظم المشاريع الاستراتيجية الكبيرة عن التنفيذ لوقوعها في مناطق ساخنة، وكذلك تعثر مشاريع مياه الشرب المخططة لعدم تقدم متعهدين لتنفيذها، إضافة إلى وقوع عدد من مصادر المياه الرئيسية ومحطات الضخ تحت سيطرة العصابات المسلحة التي تتحكم في العديد من الأحيان بوصل مياه الشرب وقطعها عن الإخوة المواطنين في بعض المدن الرئيسية. ومما زاد في الأمر سوءاً قلة الهطولات المطرية في الموسم السابق، مما شكّل تراجعاً ملحوظاً في أداء العديد من المصادر المائية.
وضمن هذا الواقع فقد تم التصدي لحالات انقطاع المياه ونقصها من خلال العديد من الإجراءات التي اتخذت حين وقوعها، وقد تنوعت الإجراءات المتخذة تبعاً لتنوع الأسباب.
وفيما يخص ريف دمشق قامت الوزارة باتخاذ عدة إجراءات لمعالجة الاختناقات في مياه الشرب، منها تشغيل آبار مشروع يوسف العظمة بمعدل 2500 م3/ يوم كمرحلة أولى لسد العجز في جديدة الفضل التي كانت تعتمد على إيصال المياه بالصهاريج، وإعادة تأهيل آبار جديدة عرطوز (عددها 6) وآبار صحنايا (27)، وآبار وادي مروان المغذية لضاحية قدسيا (7)، إضافة إلى توسيع مركز ضخ العقدة الخامسة لزيادة الواردات المائية لجرمانا (15000 م3)، إضافة إلى حفر 4 آبار جديدة في جرمانا ليصبح عدد الآبار العاملة فيها 24 بئراً.. وإرواء قرية القسطل من خزان العقبة في يبرود، إلى جانب أنه تم الانتهاء من استبدال شبكة القطيفة بالكامل، كما تم الانتهاء من تنفيذ الخطوط الرئيسية لشبكة الحي الشرقي في الكسوة وحالياً قيد الانتهاء من مشروع استبدال شبكة النبك.
كما تم دعم المصدر المائي في ضاحية الأسد بأربعة آبار جديدة بغزارة 100م3 لسد العجز الحاصل بالضاحية، أما فيما يتعلق بمحافظة حلب فتستنفر الوزارة والجهات التابعة لها على مدار الوقت لحل مشكلة نقص المياه والتخفيف من معاناة المواطنين فيها، حيث يتم نقل كميات من المياه يومياً بواسطة الصهاريج بكميات متفاوتة حسب الحاجة بالتعاون مع المنظمات المانحة وتوزيعها على الإخوة المواطنين، فقد بلغ عدد الصهاريج العامة والمستأجرة لصالح مؤسسة المياه لتزويد المواطنين وخزانات المناهل 94 صهريجاً بسعة إجمالية نحو 2000 م،3 وتأمين مصادر مائية إضافية عن طريق حفر آبار احتياطية يعمل كل منها عدة نقلات يومياً. وتقوم الهيئة العامة للموارد المائية بحفر الآبار ضمن المدينة ويتم تجهيزها تباعاً من قبل منظمة اليونيسيف واللجنة الدولية للصيب الأحمر حيث تم منذ بداية عام 2015 حفر 16 بئراً إضافياً وتجهيز وإعادة تجهيز 23 بئراً في مناطق مختلفة من المدينة، وأعطيت الموافقة على المباشرة بحفر بئرين عميقين يصلان إلى الحامل الكريتاسي ليتم على أساس نتائج المعطائية المائية ونوعية المياه التوسع في حفر الآبار على هذا الحامل، فقد بلغ إجمالي الآبار الجاهزة للاستثمار 161 بئراً، ويتم تزويد المؤسسة بـ20 وحدة تنقية متنقلة، وتم تركيب وتشغيل وحدتين منها، وتيم تركيب الباقي تباعاً، وتم الإعلان لتامين وحدة تنقية باستطاعة 500 م3/ سا للواحدة مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ويتم تأمين ست وحدات تنقية باستطاعات مختلفة (واحدة 500م3/ سا وخمس وحدات باستطاعة 100م3/سا) من قبل منظمة اليونيسيف، إضافة إلى تنفيذ آبار ارتشاحية في مواقع مناسبة على ضفة نهر قويق مع مضخات أفقية لدعم الشبكة، ونؤمن نحو 33 ألف م3/ يوم، وتعهدت منظمة اليونيسيف بتمويل التنفيذ ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعاقد والمباشرة بالتنفيذ.
وتم الانتهاء من الدراسات اللازمة للربط الهيدروليكي بين الخزانات بهدف تأمين المرونة في توزيع المياه بين الأحياء.. كما يتم بذل الجهود والتنسيق مع مبادرة أهالي حلب ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري للعمل على إزالة السدة الموضوعة على قناة الري الرئيسية لتحسين الوضع المائي، وتم تأمين180 خزان أوكسفام بسعات مختلفة (95-70-11-5) م3.
وتم إبرام عقود طويلة الأمد لصيانة التجهيزات الميكانيكية والكهربائية لمشاريع المؤسسة بتمويل منظمة اليونيسيف.
ومؤخراً اتخذ قرار بحفر 150 بئراً جديداً في المناطق ذات المأمولية المائية (25م3/سا للبئر الواحد)، إضافة إلى الآبار المحفورة سابقاً، وتم البدء بحفر هذه الآبار منذ بداية هذا الشهر، وتم البدء بزيادة عدد الصهاريج المستأجرة لنقل كمية 10 آلاف م3/يوم محولة من قبل منظمة اليونيسيف، وتفرغ هذه الكمية في خزانات تشرين لتزويد الإخوة المواطنين بها عبر الشبكة الرئيسية.
كما تم تكليف شركة الصرف الصحي بحلب لمتابعة تأهيل شبكات الصرف الصحي في مراكز الإيواء، وتأهيل نوازل الصرف الصحي منعاً لحدوث الأمراض وحفاظاً على سلامة الإخوة المواطنين.
وزارة الموارد المائية المكتب الصحفي