المؤتمر الدولي للنساء العاملات

 المؤتمر الدولي للنساء العاملات عقد في قبرص، واستمرت أعماله يومي الأول والثاني من تشرين الثاني، إيماناً بأهمية دور المرأة إذ برزت نساء مناضلات عظيمات في تاريخ الحركة النقابية العالمية قدمن الكثير جنباً إلى جنب مع العمال الرجال في سبيل التقدم الاجتماعي والعدالة الاجتماعية والحريات النقابية وحقوق العمال.

وأكد الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي، جورج مافريكوس خلال افتتاح أعمال المؤتمر، أنه (علينا جميعاً أن نناقش آثار التوحش الرأسمالي الاحتكاري ودور النقابات ودور المرأة في القارات الخمس بالمساواة وفي النضال الطبقي، إذ يزداد التمييز والعنف وتراجع الحريات النقابية والحقوق، وتتراجع الأجور ونشهد تدميراً للصحة والتعليم والمفاوضة الجماعية، وتظهر وتنمو نظريات لا تعبر عن الصراع الطبقي (كالنوع الاجتماعي))،التي تجعل من الرجل عدواً، ولتبعد المشاكل الأساسية للعمل ضد الاحتكار جنباً إلى جنب مع العمال لتكوين وحدة العمل، من أجل حقوق وحياة متساوية، مثل التعليم لأبنائها والعناية بأسرتها وتأكيد أهمية النضال الطبقي لاستعادة الحقوق ووضع الحلول وعلينا ألا نبرر أي استغلال خاصة للمرأة.

وأشارت مندوبة جنوب أفريقيا، إلى أنه (في الوقت الذي تزداد فيه حاجة الناس للعمل في ظل ارتفاع نسبة البطالة، يخضع العمل للربحية ويتحول إلى فرص تنافسية)، وأضافت أن (المرأة تخضع لاضطهاد مزدوج من حيث عمل المرأة (المجاني)، في المنزل، والذي يكتسب أهمية بالنسبة للأسرة ولتجديد إنتاج عمالة جديدة للمجتمع، إذ ضاق الوقت لديها نتيجة للاستغلال ولم يتبقَّ وقت للاهتمام بالعمل الثقافي والسياسي أو الانخراط في العمل النقابي).

وأشارت إلى أن (الهجوم والتوحش الرأسمالي يحصد الإنجازات ويضع الطبقة العاملة بحالة حرجة يجب تحليلها علمياً وموضوعياً، والارتقاء بالنضال والتضامن الدولي ضد عدم المساواة والاستغلال المشترك والاستعمار)، لافتة إلى أن (الاتحاد العالمي يدعو الاتحادات في العالم للاتفاق على المطالب المشتركة وتحسين العمل المستقبلي ضد أخطار البطالة التي تتسبب بالضرر للشباب والنساء والرجال على حد سواء، بسبب الرأسمالية).

وقال الأمين العام لمنظمة (بيو)، بامبيز كيريتس إن (قبرص إحدى الدول التي واجهت الاستغلال العسكري والاحتلال التركي، إذ تخضع الجزيرة للتقسيم الإجباري، وترى النقابات أن وحدة بلادنا من وحدة عمالنا ومصالحهم المشتركة من أجل الهدف الوطني، وليس هناك بديل من النضال النقابي والاجتماعي معاً يداً بيد).

وأكدت الرفيقة إنعام المصري (عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد، مندوبة الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية للمؤتمر) أن (أخطر ما يواجه العالم اليوم هو فقدان مكتسبات مر على تحقيقها أكثر من مئة عام، وإعادة العالم إلى الاسترقاق الإجباري، عبر التفتيت والتقسيم وتعميم الفوضى، والعسكرة والحروب ومن خلال إثارة الفتن وتحت مسميات الحرية والديمقراطية، وعبر الإرهاب وتصدير المرتزقة يجري مسح الوجه الإنساني للبشرية من خلال تنشيط آليات لإرهاب دولي منظم لصالح الاحتكارات والرأسمال الذي لم يعد لمصالحه حدود).

وأضافت المصري، أن (المطلوب اليوم هو التضامن الواسع عبر جبهة عالمية لمناهضة الإرهاب والحصار والتدخلات الإمبريالية، جرى الاتفاق عليها في الاجتماع التضامني الذي عقد في سورية في 12 و13/11/ 2015).

وأشارت إلى ما يعانيه الشعب والطبقة العاملة (شريان الحياة) في سورية بسبب الإرهاب والعدوان على البنية التحتية بهدف تعميم الفوضى وهتك النسيج الاجتماعي السوري والتفتيت والدفع باتجاه اللجوء والهجرة المعد لها سابقاً، لافتة إلى أن (المرأة في سورية صامدة وتضحي بنفسها وتقدم الشهيد تلو الشهيد، مع العمال والجيش العربي السوري، من أجل سورية الوطنية الديمقراطية التعددية والمدنية ولن تحني الهامات ولن تذلّ).

واختتم المؤتمر أعماله بالاتفاق على عدة توصيات، أهمها ضرورة تقوية وجود المرأة في الحركة النقابية،والالتفاف في الثامن من آذار يوم المرأة العالمي حول شعار الدفاع عن حق الأمومة، بالتوازي، علينا الإفادة من وجود خبيرات وممثلات نقابيات في اجتماعات ومؤتمرات منظمة العمل الدولية لتعزيز دور المرأة في الاتفاقات الجماعية، وتشكيل مجموعات تُنسق فيما بينها لعقد اجتماعات ومؤتمرات للمرأة العاملة على المستوى القاري أو الإقليمي حتى انعقاد المؤتمر العام لاتحاد النقابات العالمي.

لإثراء الديمقراطية، والاحترام المتبادل، علينا أن نكافح من أجل الحرية ونحن نقود هذه الجبهة ضد الاستغلال والرأسمالية، إضافة إلى التضامن مع سورية وفلسطين وفيتنام وفنزويلا ودعم المؤتمر وتضامنه مع عمال قبرص لإعادة توحيدها

العدد 1195 - 23/04/2026