خمسون يوم الأرض.. الوحدة والمقاومة والصمود والتضامن هي لغة التحرر الوطني
سمير دياب / المنسق العام للقاء اليساري العربي:
يوم الأرض، هو يوم الكرامة والتأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية والحقوق المشروعة، والهوية والانتماء، والتاريخ والجغرافيا والثقافة.. هو يوم شعبي وطني وعربي وأممي لحقوق الشعب الفلسطيني في نضاله ضد المحتل الصهيوني العنصري الاستيطاني التوسعي الذي يقوم بدوره الاجرامي الفاشي لتصفية القضية الفلسطينية وإبادة الشعب الفلسطيني والعربي من أجل إقامة ما يسمى “بإسرائيل الكبرى” بالشراكة مع الإمبريالية الاميركية لتكريس المشروع الاستعماري في الشرق الاوسط الجديد. وبالتالي، محاولة إنهاء القضية وإغتيال الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.
فالكيان الصهيوني لا يجيد سوى لعبة الحرب والعدوان والقتل والتوسع والاستيطان والاقتلاع والتهجيربغرض تهويد فلسطين.
في ” يوم الأرض” نستعيد ذكرى أبطال احرار سقطوا قي شمالي فلسطين المحتلة في العام 1976 وهم يتصدون لمحاولة اقتلاعهم من بيوتهم. ونحن نحيي الذكرى 50 ليوم الأرض نؤكد في اللقاء اليساري العربي على ثوابته والتزاماته المبدئية للقضية الفلسطينية المركزية، ودعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، في كل المواقع، وبكل المراحل، وبكل أشكال المقاومة الوطنية، والتضامن المطلق لشعب يقاوم منذ عام 1948 المحتل باللحم الحي ويواجه بكرامة وإباء العدوان الصهيوني – الإمبريالي في ظروف مصيرية خطيرة على فلسطين والمنطقة لتكريس مشروع الشرق الاوسط الاستعماري الجديد.
فالبيت الفلسطيني الداخلي متصدع والانقسامات باتت عبئاً ثقيلاً على القضية والشعب. والبيت العربي بات مطيفاً ومفككاً، وأنظمتة الرجعية تسهر على تفكيك مجتمعاتها، وتقديم التنازلات للاميركي والتطبيع مع العدو الصهيوني. وكلما إزدادت الشروخات العربية توحشت الافعال الجرمية الصهيونية في حروب الابادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني واللبناني والعربي وصولاً إلى إيران.
إن لغة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولغة المقاومة الوطنية العربية الشاملة وفق “مشروع وطني عربي تحرري” هي لغة يوم الأرض في شمال فلسطين وفي غزة والضفة الغربية والقدس وكل فلسطين، لمقاومة خطر المشروع الاستعماري للإمبريالية الاميركية – الصهيونية على فلسطين المنطقة برمتها. وهي اللغة الوحيدة التي تخدم القضية الفلسطينية والعربية، لتحريرالأرض والإنسان. وهي قضية تحرر وطني جذري شامل.
في الذكرى 50 ليوم الارض، المجد والخلود للشهداء ، الحرية للأسرى الصامدين، وتحية الصمود والمقاومة للشعب الفلسطيني.
إن الارض المجبولة بالتضحيات والصمود وفعل المقاومة الوطنية على موعد مع التحرر الوطني .