ورشة عمل في مجلس الشعب .. النواب الشيوعيون: الأصل أن جلسات المجلس علنية فلتنقُلها وسائل الإعلام مباشرةً
بتاريخ 16/9/2024 عقد مجلس الشعب جلسته الأولى من الدورة العادية الأولى من (الدور الرابع)، وقد كان على جدول عمله من جملة النقاط الواردة في جدول الأعمال، عقد ورشة عمل يشترك فيها كل السيدات والسادة أعضاء مجلس الشعب، لوضع الآليات المتعلقة بتنفيذ مضامين خطاب السيد الرئيس بشار الأسد في افتتاح الدور التشريعي الرابع، والمهام الملقاة على عاتق المجلس في المرحلة القادمة، بما يتواكب مع الحراك التطويري الذي تشهده مؤسسات الدولة عامة.
وقد ألقى الرفيق محمد الفدعوس (عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري الموحد) في هذه الجلسة المداخلة التالية:
السيد رئيس المجلس!
السادة الزملاء!
لقد تحدث من سبقني من الزملاء عن أهمية الكلمة التي ألقاها السيد الرئيس بشار الأسد أمام مجلسنا الكريم، وقد أجمع المتحدثون على اعتبارها برنامجاً وخطة للعمل، وهذا صحيح، فالكلمة كانت دليلاً ومرشداً يمكن ترجمته إلى برنامج للعمل، وكانت غنية بالعناوين التي تناولت سياسات الماضي بإيجابياتها وسلبياتها، وأشارت إلى كيفية التعامل بشكل ناجح مستقبلاً من خلال العمل في واقع متحرك ومتطور، والابتعاد عن الثبات والجمود، الأمر الذي سيسهم بتحسين أدائنا في عملنا.
المواطن ومجلس الشعب
إن نظرة مواطنينا وناخبينا إلى أداء المجلس وعمله يشوبها عدم الرضى، فالمواطن يريد للمجلس أن يكون فاعلاً ومؤثراً في مهامه المختلفة، ويشعر (المواطن) أن صوت الحكومة أعلى من صوت المجلس، وفي هذا الجانب يمكن الإشارة إلى تقصير وسائل إعلامنا الوطني بتغطية عمل المجلس، ولاسيما ووفقاً للأنظمة والقوانين فإن الأصل في جلسات مجلس الشعب هو العلنية إلا في بعض الجلسات التي تكون سرية ومغلقة. لذا أضم صوتي إلى من سبقني من الزملاء الذين طالبوا بنقل جلسات المجلس، عبر وسائل الإعلام مباشرة، انطلاقاً من قول الحكيم الذي يقول: (تحدّث كي أراك!).
عباءتنا الاشتراكية
تحدث السيد الرئيس عن أن الاشتراكية هي عباءتنا، وإذا كان البعض ونحن منهم، نرى في ترجمة هذه المقولة في حصول المواطن على فرصة عمل لكل مواطن، ومسكن يأويه، إضافة إلى مدرسة ومشفى ورغيف خبز.. إلخ من احتياجاته، إلا أنه في الواقع ومنذ سنوات فإن مسيرتنا لا تلاقي هذا الشعار، فالأسعار تضاعفت عشرات المرات، وطالت الخدمات والضروريات لحياة المواطن مع تجميد للأجور. لقد جرى تعويم الأسعار وفقاً لارتفاع سعر الدولار، باستثناء سلعة واحدة وهي قوى العمل للعاملين بالدولة.
إن الساحة الوطنية للاقتصاد واسعة ومتاحة لكل القطاعات الاقتصادية من عام وخاص وتعاوني ومشترك، ولكن ما يجري في الواقع هو تراجع في دور القطاع العام أو إزاحته لحساب القطاع الخاص، وفي بعض الأحيان تجري هذه الأمور من تحت الطاولة.
مطلب ملحّ من المواطنين
ومن خلال اللقاء مع المواطنين في يوم الانتخاب، حمّلنا المواطنون المطلب التالي، وهو أن يصل صوتهم إلى الحكومة لتأمين الحماية لهم ولثروتهم الحيوانية من العصابات الإرهابية التي تقوم بالاعتداء على الرعاة والأغنام في الشريط الواقع غرب الفرات والبادية السورية في محافظتي الرقة ودير الزور، وقد بلغ عدد الضحايا أكثر من أربعين ضحية ومن الأغنام بالآلاف.