المتطرّفون.. الإرهابيّون.. إلى أين سيأخذون سوريّتنا؟!
(النور):
جريمةٌ جديدة ارتكبها المتطرّفون الإرهابيون بحقّ مواطني قرية (فاحل) في ريف حمص، تُضاف إلى سجلّ من يسعون اليوم إلى إخضاع السوريين لفكر التطرّف والتكفير والتخوين، إنهم أعداء سورية وشعبها وأعداء الإنسانية بأسرها.
سورية- التي تحتاج اليوم إلى السلم الأهلي، والاستقرار، ووحدة الأرض والشعب، لأنّ هذه القضايا تمثّل نقطة البداية في أيّ محاولة جادّة لتوحيد السوريين، وإنهاض اقتصادهم، وإنهاء مآسيهم المعيشية- سورية هذه تواجه تطرّفاً فاشياً يتغلغل، يوماً بعد يوم، داخل المؤسسات والأجهزة والمواقع الثقافية والاجتماعية، ويحاول هذا النهج أن يفرض، في البلاد والمجتمع، رؤيةً شاذّة، معادية للعقل والمنطق من جانب، ومخالفة للمصلحة الوطنية العليا، ولِما ألِفه السوريون في تعايشهم الطويل، على مدى قرون، من جانب آخر، ويستخدم هذا النهج المتطرّف، من أجل تحقيق أهدافه، جميع الأدوات السياسية والعسكرية والمالية، ويسخّر لتسويق رؤيته الفاشية حزمةً من الإعلاميين المجهولين إعلامياً، والمعروفين بتطرّفهم ومعاداتهم للآخر.
ونسأل هنا: كيف تستقيم دعوة سلطة الأمر الواقع إلى وحدة السوريين، ووعودها بإعادة الإعمار وترويجها للاستثمار في سورية، وتصريحاتها الموجّهة إلى الخارج بإنجازات، والعالم بأسره يشاهد ويسمع ما يجري من انتهاكات وجرائم موجّهة بشكل خاص لضرب كلّ محاولةٍ لاستعادة السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي (والمثال البارز على الانتهاكات اعتداء مجموعات من المتطرفين، منذ أيام، على المدنيين الآمنين في بيوتهم وأحيائهم في السقيلبية، وهي المرّة الثالثة التي يتكرر فيها بالأسلوب نفسه، دون أن يتلقى المعتدون الردّ المناسب من السلطات المخوّلة بحفظ الأمن)؟!
نعيد التأكيد، نحن في الحزب الشيوعي السوري الموحد، أن استعادة السلم الأهلي هي حجر الزاوية في توحيد السوريين، وإعادة الإعمار، وتلبية طموح السوريين إلى سورية الديمقراطية.. المدنية، وأن معيار وطنية أي سلطة اليوم، هو حرصها على تحقيق هذا الطموح، بلجم كلّ مساعي المتطرفين.. الإرهابيين، وتجفيف بؤر التطرف في أرجاء البلاد، وتجريم كلّ خطابٍ طائفيّ، تكفيريّ، على أساس مبدأ: (الدين لله والوطن للجميع).
ندعو جميع القوى السياسية الوطنية لتوحيد جهودها من أجل مواجهة التطرّف والإرهاب.
الرحمة لشهداء (فاحل)، والشفاء العاجل للجرحى!
وسورية.. كانت وستبقى لجميع السوريين!