بيان صادر عن الكتلة الوطنية السورية

تابعت الكتلة الوطنية السورية بقلق بالغ العدوان الذي شنّه الكيان الصهيوني، وما يحمله من مخاطر جسيمة على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

إن الكتلة الوطنية السورية تؤكد أن المسؤولية عن التصعيد لا تحتمل الالتباس، وأن من يبدأ باستخدام القوة العسكرية ويفرض الوقائع بالقصف لا يمكن مساواته بمن يتعرض للاعتداء. فالقانون الدولي واضح في تجريم العدوان، وأي محاولة لتمييع هذه الحقيقة تشكّل انحيازاً ضمنياً ضد مبدأ العدالة. فالعدوان عدوان، والمعتدي معتدٍ، ولا يجوز وضع الجلاد والضحية في ميزان واحد.

كما نحذّر من أن هذه الحرب لا تقف عند حدود المواجهة العسكرية، بل قد تُستثمر لإعادة رسم توازنات المنطقة وفرض وقائع سياسية جديدة على شعوبها تحت ضغط النار والتصعيد. إن أي ترتيبات أو اتفاقات تُفرض في ظل الحروب والاختلال الفادح في موازين القوة لن تؤدي إلى سلام عادل، بل إلى مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار، وإلى تحقيق مشروع “إسرائيل الكبرى” الخطير على منطقتنا.

كما تؤكد الكتلة الوطنية السورية أن انحيازنا لمبدأ العدالة ورفض العدوان لا يعني القبول بتحويل سورية إلى ساحة مواجهة، ونرفض بشكل قاطع استخدام الأراضي السورية ساحةً لتصفية الحسابات الإقليمية أو الزجّ بسورية في محاور لا تخدم مصلحتها الوطنية. وتبقى أولويتنا حماية المدنيين السوريين وصون سيادة وطننا.

ندعو إلى وقف العدوان والتصعيد فوراً، والعمل عبر القنوات السياسية والدبلوماسية بما يجنّب شعوب المنطقة كارثةً أوسع نطاقاً، ويؤسس لسلام قائم على العدالة لا على الإملاءات.

إن موقفنا ينطلق من مصلحة سورية أولاً، ومن تمسكنا بسيادة وطننا وحق شعبنا في العيش بأمان بعيداً عن صراعات المحاور.

الكتلة الوطنية السورية

٢٨ شباط “فبراير” ٢٠٢٦

العدد 1188 - 25/02/2026