حل أزمة جواز السفر بأزمة أخرى!

ريم سويقات:

استقبل السوريون عام ٢٠٢٤ برفع جديد لأسعار رسوم جوازات السفر، بعد أن صدر قرار تمهيدي يقضي برفعها في ٣٠ كانون الأول من عام ٢٠٢٣ الماضي على أن يدخل حيّز التنفيذ بداية العام الجديد، فأضيفت عقبة مضاعفة للسوري الذي يريد الهجرة للخارج، يتساءل مواطنون: ماذا بعد؟!

عزيزي القارئ، رفعت وزارة الداخلية رسوم استخراج جوازات السفر، فأصبحت كالتالي: بلغ سعر جواز السفر العادي ٣١٢ ألف و٧٠٠ ل.س.  بعدما كان سابقاً نحو ٧٠ ألف ل.س، على حين ارتفع سعر جواز السفر المستعجل إلى٤٣٢ ألف و٧٠٠ ل.س، في المقابل بقي جواز السفر الفوري على السعر الذي تم تحديده مؤخراً وهو مليونا ليرة.

وفيما عدّ المواطنون أن هذه الرسوم مكلفة للغاية، اعتبرت الهجرة والجوازات أن أزمة جوازات السفر قد حُلّت وأصبحت من الماضي، وأن الضغط على حجز السفر عبر المنصة انخفض بشكل ملحوظ، حسب تصريحها، وفقاً لصحيفة (الوطن).

إن الحل الفعلي لأزمة الجوازات لا تكون فقط بتخفيف الازدحام، بل بجعل المواطن قادراً على الاستفادة من تلك الخدمة وفقاً لإمكانياته، ما فائدة أن يصدر الجواز خلال شهر مثلاً ولا يوجد مواطنون قادرون على تسديد تلك الرسوم؟!

المصدر أضاف للصحيفة إن رسوم جواز السفر الجديدة هي تكلفة جواز السفر الإلكتروني، معتبرة أنه تم تحديد الرسوم حتى لا يكون هناك أعباء، مؤكداً أنه في حال كانت هناك مشكلة في تسديد الرسوم على المنصة فإن ذلك يعود إلى تعديل الرسوم التي طرأت على جواز السفر العادي والمستعجل.

يها السادة، يتساءل مواطنون ما الأساس الذي يبنى عليه قرار رفع الأسعار لكل ما يحتاجه المواطن من خدمات؟ ولماذا يوضع تحت التنفيذ بشكل مستعجل، فيما يحتاج قرار رفع الرواتب ونظام الحوافز والمكافآت الى اجتماعات طويلة وشهور اطول حتى يتم تنفيذها، “هذا إذا نفذت”، من أين سيتم جمع المال اللازم لتلبية حاجات المواطنين، في ظل غلاء جنوني وراتب لا يكفي سوى لأسبوع واحد إذا اقتصر فقط على شراء طعام مكوّن من الخضار، فكيف سيستطيع المواطن أن يستخرج جواز سفر بهذه الرسوم؟

دام عزكم، ما رأيكم؟!

العدد 1096 - 21/2/2024