مصاريف جديدة تنتظر طلاب الجامعة المستجدين!

 ريم سويقات:

يعيش طلاب الجامعة المستجدون وأسرهم في هذه الأيام حالة من الضيق المادي الشديد لدى البعض منهم، بسبب المصاريف الكثيرة التي يتطلبها التسجيل في الجامعات وفي سكن الكليات، في ظروف اقتصادية صعبة وغلاء جنوني في الأسعار، تلك المصاريف التي يتكبد عناء تدبيرها أغلب أهالي الطلاب إذ أن هناك قلّة قليلة من طلاب الجامعة المستجدين يعملون.

منذ أن صدرت قرارات في شهري أيلول وتشرين الأول الماضي، تقضي برفع الرسوم الجامعية والأهالي يشعرون بهمٍّ جديد هو تأمين دخل يكفي تغطية متطلبات مصاريف تعليم أبنائهم، عدا مصاريف طالب السكن الجامعي الذي يدرس في جامعة توجد في محافظة غير محافظته بعيداً عن أهله.

عزيزي القارئ، إليك بعض التفاصيل عن متطلبات طالب السكن في هذه المرحلة، مع بدء التسجيل في السكن الجامعي سوف يدفع الطالب في هذا العام رسوم تسجيله بقيمة 88 ألف ليرة بعد أن كانت 20 ألف ليرة في العام الماضي، عدا عن شراء الأوراق اللازمة لذلك والتي تبلغ كلفتها بما يقارب 20 ألف ليرة، فيما يحتاج إلى مصروف أسبوعي بما يقارب 100 ألف ليرة يكفي متطلباته الأساسية فقط من الغذاء، إذا كان خبيراً بالاقتصاد، أما مصروف تنقله فهذا يختلف حسب قرب الجامعة من سكنه.

أما فيما يتعلق بالرسوم الجامعية الجديدة فقد فصّلت وزارة التعليم العالي بنسب ارتفاعها حسب التخصص الشهرين الفائتين، إذ رفعت رسوم التعليم الموازي بنسبة 100% للطلاب المستجدين فقط بشهر أيلول، تلاها رفع رسوم التسجيل الجامعية الشهر الماضي، وحينها عزت أسباب الارتفاع إلى كلف ومستلزمات العملية التدريسية ومختلف الخدمات المقدمة وارتفاع أسعار الورق، هذا عدا عن تكلفة فتح حسابات بنكية تُسدد الرسوم من خلالها فقط.

أيها السادة، أعباء جديدة في انتظار طالب السكن الجامعي المستجد وأهله أيضاً، في ظروف اقتصادية أقل ما يقال عنها إنها (خانقة)، ماذا عن وضع الطالب الجامعي في هذه المرحلة هل سيغرق في تيار الغلاء الذي أُغرق فيه غالبية الناس دون تلقي عون أو مساعدة من أحد؟

كيف سيُنظر إلى طالب العلم في هذه المرحلة التي تعيشها البلاد؟

دام عزكم، ما رأيكم؟

العدد 1112 - 26/6/2024