كلمة الرفيق أحمد سجيع في تشييع الرفيق الراحل مشهور غريبة

.. وألقى الرفيق أحمد سجيع (عضو اللجنة المركزية للحزب)، كلمة باسم منظمة حلب للحزب، جاء فيها:

نحن في حضرة رفيق شيوعي من الرعيل الأول، والرعيل الأول له قصص وحكايا نضالية في دروب هذه الحياة، قد لا نبالغ إن قلنا إن مساحات قليلة لم تطأها قدما هذا الإنسان من أرض سورية من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها.

وكان له مع أهل تلك المناطق أيضاً مواقف نضالية، من أجل خدمة ورفعة القضية التي نذر نفسه لها.

كان إيمانه عميقاً بخدمة الجماهير الكادحة التي انبثق هو من صفوفها أصلاً.

آخر اتصال لنا بالرفيق أبو طالب كان في مؤتمرنا الأخير، حيث كان محط أنظار مندوبي المؤتمر جميعاً، وكان للموقف المؤثر الذي برز عبر إظهاره للبطاقة الحزبية التي رافقته لأكثر من ستين عاماً صدىً وجدانياً عميقاً، شعرت حينئذٍ أن الرفاق الصغار سناً أكثر تشوقاً واندفاعاً من الرفاق الأكبر سناً. كان بصدق أيقونة نضالية تحتذى في مؤتمرنا الأخير كما كان كذلك عبر سنواته الطوال التي بذل فيها كل نبض قلبه من أجل خدمة حزبه ووطنه.

الرفيق أبو طالب؛ شهامتك النضالية عبر الأماكن التي تبوأتها بالحزب كانت مدرسة بكل معنى للكلمة.

الرفيق الغالي، أريد أن أهمس لروحك بكلمات أنا واثق أنها كانت تفرح قلبك وروحك، ألا وهي الانتصارات الأخيرة التي حققها جيشنا العربي السوري، وكان آخرها فتح طريق حلب حماة الذي أتينا عبره اليوم لنودعك الوداع الأخير. الرفاق من كل منظمات الحزب وفي منظمة حمص خصوصاً، ننقل لكم مشاعر وأحاسيس رفاقكم في منظمة حلب تجاه الرفيق أبو طالب.

تحية لروحك يا رفيقنا الغالي، ولترقد نفسك مطمئنة في مثواك الأخير بأنك قدمت وعملت بكل صدق وإخلاص ولوطنك وحزبك.

الرفاق الأعزاء، أخيراً تقبلوا منا وعبرنا تعازي رفاقكم في منظمة حلب.

الرفيق أبو طالب وداعاً!

العدد 993 - 19/01/2022