بيان إلى الرأي العام

أصدر مجلس سورية الديمقراطية بياناً تضمّن الموقف من العدوان التركي الغاشم، وأهمية استمرار التفاوض مع الحكومة السورية دون شروط، وتأكيده على نبذ الفهم الخاطئ حول سعي المجلس للتقسيم أو الانفصال، وتعظيم تضحيات الجيش السوري جنباً إلى جنب مع تضحيات المقاتلين الأكراد.

(النور)

وهذا نص البيان:

تابعنا في مجلس سورية الديمقراطية مقابلة الرئيس بشار الأسد التي أذيعت ليلة الخميس الماضي بتاريخ 31/10. وبالرغم من عدم اتفاقنا مع العديد من المسائل التي طرحها، بخاصة المتعلقة منها بشمال وشرقي سورية؛ سوى أننا تلمسنا من خطابه عدم ممانعة في خوض عملية تفاوض حقيقية من أجل مواجهة الأخطار المحدقة والتهديدات بتقسيم سورية واقتطاع أجزاء منها لصالح مرتزقة الفاشي التركي.

إن سورية تتعرض هذه اللحظات لأكبر عملية تنكيل ويتعرض شعبها لشتى صنوف القهر والتدمير.

من أجل ذلك إن مجلس سورية الديمقراطية مرة أخرى، وعلى اعتباره أكبر إطار تحالفي لقوى المعارضة الديمقراطية في سورية، يعلن عن انفتاحه على تشكيل منصة معارضة سورية حقيقية تضم من هم خارج مجلس سورية الديمقراطية؛ من داخل سورية أو خارجها؛ ممن استُبعد في عمليتي جنيف وآستانا أو تم تغييبه عما تسمى باللجنة الدستورية، وجميع من أعلن أنه على علاقة بحل الأزمة السورية؛ وبدء التفاوض مع الحكومة السورية دون شروط مسبقة وفق ثوابت وطنية متفق عليها كل السوريين: وحدة سورية وسلامة سيادتها وترابها.

كما نؤكد أن موقفنا من القضية التفاوضية مع الحكومة في دمشق ليس وليد اللحظة، وهو ثابت منذ البداية الأولى للأزمة السورية. وإن تفاعلت دمشق مع موقفنا بإيجابية فإننا سنحترم ذلك ونعتبره خطوة لازمة لمقاومة شعبنا واستعداده لتحرير كل شبر من أرضنا.

ونعتبر التفاهم العسكري الذي جرى ما بين قوات سورية الديمقراطية والجيش السوري (برعاية من موسكو) يمثل بداية بناء إجراءات الثقة التي نحتاجها لاستكمال تحرير أرضنا من المحتل التركي وصولاً إلى تحرير عفرين المقاومة، وبهذه المناسبة نحيي شهداء الجيش السوري الذين أُريقت دماؤهم في الذود عن شمال سورية واختلطت مع دماء قوات سورية الديمقراطية بكردها وعربها وسريان آشورها، وإخلاصاً لدماء الشهداء وانطلاقاً من مبادئنا فإن استعدادنا للتفاوض من شأنه أن يُبطل كل فهم خاطئ وكل تضليل يزعم بأن الإدارة الذاتية هي تقسيم أو سعي للانفصال. لا بل إن (قسد) تمثل إرادة مواطنات ومواطني مكونات سورية في شمالها وشرقها. وتجسد الإدارة الذاتية إدراك مكوناتها لسوريتهم، وهي خطوة فارقة لتحقيقهم الانتماء إلى وطن واحد نعيش فيه بكرامة وسلام. وتحقيقاً لذلك نعلن عن رغبتنا برعاية عربية أو دولية لعملية التفاوض حال حدوثها إلى جانب أي طرف آخر يعلن استعداده لذلك.

مجلس سورية الديمقراطية

2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019

العدد 886 - 13/11/2019