بلا عنوان

رمضان إبراهيم:

لماذا تغير كل شيء مع دوران عقارب الزمن وتقطع خيوط الماضي الجميل.

كانت شمس أيامي لا تأفل وكانت ابتسامتها تعني لي كل الفرح القادم.

وقف أمام صورة على الجدار وحدق ملياً في التفاصيل، وفجأة حملته تلك التفاصيل إلى ربيع صباه ثم ما لبث أن ابتسم بسخرية وغيّر نظره باتجاه النافذة التي تحجبه عن الضوء.

عاد ونظر ثانية إلى الصورة، وفجأة لمح حشرة صغيرة خرجت من خلف الإطار ثم عادت مسرعة إلى خلف الصورة.

ابتسم بسخرية مرّة وهو يخرج من ظلام بعض ذكرياته إلى نور حقيقة الواقع رغم مرارته.

هاجت مجموعات من خيول أفكاره وبدأت تدق حوافرها على جدران رأسه بعنف.

لم يعد بإمكانه إسكاتها أو ترويضها، فجرجرته في دروب موحلة وعلى أرصفة تعبرها الأوهام.

قالت الصورة:

فوق الجدران تصلبون شبابكم.

قالت الحشرة:

هناك حيث لا وجود للضوء أستمتع بليل من حريتي.

قالت النافذة:

وحده الزمن لا ينتظركم.. أزيحوا الستائر والتقطوا النور!

 

العدد 886 - 13/11/2019