أستانا 13:  لا مكان للإرهابيين في إدلب.. واللجنة الدستورية قريباً – التأكيد على سيادة سورية ووحدتها

وافقت الحكومة السورية على هدنة مشروطة بالتزام الجانب التركي وإرهابييه في إدلب بمقررات قمة سوتشي، وكان لهذا القرار أثر إيجابي في خلق أجواء أكثر ارتياحاً رافقت لقاءات أستانا 13.

البيان الختامي للدول الضامنة أكد السيادة السورية، ووحدة أراضي سورية، ومنع تقسيمها، وطالب الأطراف بالالتزام بتعهداتها، وبخاصة ما تم الاتفاق عليه في سوتشي حول  منطقة خفض التصعيد في إدلب، وما تعهدت تركيا بتنفيذه في قمة سوتشي، وأعلن تذليل العقبات التي رافقت تشكيل اللجنة الدستورية المكلفة بتعديل الدستور السوري، وكرر موقف الدول الضامنة بضرورة إخلاء مدينة إدلب من إرهابيي النصرة وحلفائهم.

في الوقت ذاته كان الأمريكيون يواصلون تدريب مئات الإرهابيين وتجهيزهم في معسكراتهم، ونقلهم بعد ذلك إلى شرقي الفرات وإدلب، مواصلين عرقلتهم للجهود السلمية، وممهدين الميدان لتنفيذ السيناريو التركي بإنشاء (مناطق آمنة) حدودية، رغم عدم اتفاقهم مع الأتراك حول عمق هذه المناطق.

ويتساءل السوريون الذين وقفوا مع جيشهم الوطني في مواجهة الإرهابيين ومع موقف حكومتهم في سعيها إلى إنجاح المساعي السلمية لحل الأزمة السورية: هل ستلتزم تركيا بمخرجات لقاءات أستانا؟ هل ستقوم بما عليها لإخراج المنظمات الإرهابية من إدلب، وتنفيذ مقررات لقاء سوتشي؟

ماذا عن (المناطق الآمنة) التي يراد لها أن تكون مناطق نفوذ تركي على الأرض السورية، خاصة بعد أن جرى تغيير أسماء القرى والمناطق، واستعمال الوثائق التركية بدلاً من الوثائق السورية، وتعميق الوجود التركي في عفرين؟! كيف تُطلق أعمال اللجنة الدستورية التي يُفترض أنها المدخل لبدء العملية السياسية، في الوقت الذي ما تزال القوات الأمريكية والتركية تحتل مواقع على الأرض السورية، وتسعى إلى إطالة أمد المعارك العسكرية وتهدد اليوم باجتياح شرق الفرات؟!

لقد أعلن الدكتور بشار الجعفري (رئيس الوفد السوري في أستانا13) أن صبر سورية على وجود الإرهابيين في إدلب ليس بلا حدود. كما أعلن لافرنتيف (ممثل الرئيس الروسي) أن وجود الإرهاب في إدلب أمر لا يمكن السكوت عنه، وهذا ما على الأتراك إدراكه جيداً.

مع الجهود السلمية حقناً لدماء السوريين، ومع جيشنا الوطني لفرض السيادة السورية في الميدان عند انسداد آفاق التسويات السلمية.

صمود الشعب السوري في وجه الإرهاب كان ومازال مثار إعجاب وتقدير جميع قوى الحرية والتقدم والسلام في العالم، وها هي ذي الأحزاب الشيوعية والعمالية في العالم، التي أعلنت منذ البداية رفضها للإرهاب، ستأتي إلى دمشق الخريف المقبل لتعبّر في وقفة تضامنية مساندتها لصمود سورية وشعبها في مواجهة الإرهابيين ومخططات داعميهم.

لسنا متشائمين، لكن السياسة الأمريكية المناورة، وأحلام أردوغان التوسعية، علّمتنا الحذر وبقاء الإصبع على الزناد، من أجل فرض إرادة الشعب السوري وجيشه الوطني في تطهير كل شبر من الأرض السورية من الإرهابيين، واستعادة وحدة سورية أرضا وشعباً، وفتح الآفاق أمام إنهاء الأزمة السورية عبر توافق السوريين بجميع مكوناتهم السياسية الوطنية والاجتماعية والإثنية، والانطلاق إلى بناء سورية المستقبل، سورية الديمقراطية.. العلمانية.. المدنية.

العدد 873 - 07/08/2019