معلوماتية

لنضوج الحياة ثورتها الخاصة فتتقدم بخطوات سريعة وواضحة، والتكنولوجيا هي الثورة الحقيقية، فلكل مسلك من مسالك الحياة يجب علينا استخدام التطورات بوسائلها كافة، وأولها المعلوماتية، التي هي عصب الحياة في هذا العصر. والتي سيطرت بقوتها وتفاصيلها على الكثير من شبابنا فأصبحت الهاجس الأكبر.

في عيادات العمل – جامعة دمشق، وفي اختبارها المجاني (تمهيد) لقياس الميول المهنية، قام الكثير من طلاب الثالث الثانوي بأداء الاختبار، وعند الاستشارة المهنية الخاصة بالمستفيدين اتضح أن عدداً كبيراً من الطلاب وجدت لديهم الصفات والمقدرات اللازمة التي تؤهلهم لدخول مجال الحواسيب والمعلوماتية، والتي يتبين أيضاً أنها من ضمن الأمور التي يعشقونها ويفهمون الكثير من تفاصيلها. فهندسة المعلوماتية في جامعة دمشق حسبما قال الدكتور خالد الرفاعي في محاضرة تعريفية في مدرج الباسل برعاية عيادات العمل جامعة دمشق، ضمن برنامجها (اختياري مستقبلي)، ليست مجرد استخدام للحاسوب، بل الحاسوب أداة لتحقيق مهماتها، ليست مجرد تقنيات ولغات وبرمجة بل هي الهندسة بكل معانيها… المهندس المعلوماتي ليس فقط مبرمجاً أو عامل صيانة بل هو باحث ومحلل ومصمم ومطور ومبرمج ومقيم لنظم معلومات هادفة. فالهندسة المعلوماتية هي من علوم العقل التطبيقية.

وعرف الدكتور خالد الهندسة المعلوماتية بأنها: تطبيق المعارف الرياضية والمنطقية على المعلومات والاستفادة من ذلك في بناء تطبيقات مفيدة في مختلف مجالات الحياة. وقال بأن كلية الهندسة المعلوماتية تحوي على ثلاثة أقسام، وكل قسم مسؤول عن اختصاص: اختصاص الذكاء الصنعي، واختصاص هندسة البرمجيات ونظم المعلومات، واختصاص نظم التشغيل والشبكات الحاسوبية؛ والقسم الرابع مختص بالعلوم الأساسية.

أما المهارات المطلوبة لطالبي هذا الفرع فهي: ذكاء عقلي وإبداع، قابلية لتحمل الضغط، الالتزام والحضور والمتابعة، لغة إنكليزية جيدة، حب التعلم الذاتي والاطلاع، حد أدني من الاجتماعية والعلاقات العامة.  يمتاز هذا الفرع بأن معلوماته تدخل فيكل تفصيل من تفاصيل الحياة، من تسلية وعمل وسهولة تواصل وتطور آفاق ومدارك وخلق جديد ومتجدد. وجيل سورية يعشق هذا المجال، وعلى الدولة حالياً أن تستثمر هذه الثورة التقدمية الفكرية التكنولوجية الموجودة لدى الشباب لتوجد منهم محركاً وعصباً أساسياً يحرك البلاد نحو تطور سريع.

العدد 1193 - 9/04/2026