كي لا ننسى: الرفيق د. أحمد الغفري (1935- 2010)
ولد الرفيق أحمد الغفري في الشهر الأول من عام 1935 بمدينة حماة، إذ كان والده شريف الغفري يعمل في سلك الشرطة، وكان تعيينه في حماة، ولم تعد الأسرة إلى دمشق إلا عام 1945 فدخل الرفيق أحمد مدرسة أبي العلاء المعري الابتدائية وحاز الشهادة الابتدائية فيها، ثم حاز على الشهادة الإعدادية في ثانوية أمية، وانتسب إلى دار المعلمين الابتدائية وتخرج فيها بعد ثلاث سنوات، وعُيّن معلماً ابتدائياً في محافظة السويداء!
اتجه إلى الكتابة منذ المرحلة الإعدادية، ففي ثانوية أمية أسس رابطة سميّت (رابطة الفكر والقلم)، وكان أعضاؤها يكتبون في جريدة الحائط، ونما الميل إلى الكتابة عنده في دار المعلمين، فكان يكتب المقالات والقصص وينشرها في جريدة (النقاد) التي كان يرأس تحريرها المرحوم الأستاذ سعيد الجزائري.
وبعد تخرجه في دار المعلمين اتفق مع بعض أصدقائه مثل سعيد مراد ونصر الدين البحرة وغيرهما، على تأسيس رابطة سموها رابطة الكتاب الشباب. وقد تشتت شمل هؤلاء الكتاب الشباب بعدما اعتقلهم جلاوزة عبد الحميد السراج، وبضمنهم الرفيق أحمد الغفري، مع أنه لم يكن عضواً في الحزب الشيوعي. في السجن انتسب إلى الحزب على يد الرفيق مراد القوتلي.
بعد خروجه من السجن إثر انفصال سورية عن مصر، أرسله الحزب للدراسة في بلغاريا، فاختار اختصاص الهندسة العمرانية، وبعد عودته إلى دمشق وظف في محافظة دمشق، وبعد فترة وجيزة أرسلته المحافظة إلى بلغاريا ليحصل على شهادة الدكتوراه.
في المؤتمر الخامس للحزب انتخب الرفيق أحمد الغفري عضواً مرشحاً إلى اللجنة المركزية، وفي المؤتمر السادس والمؤتمرات اللاحقة انتخب عضواً في اللجنة المركزية، وظل فيها حتى وفاته.
انتخبته جماهير دمشق عضواً في مجلس الشعب، في الدور التشريعي بين 1990 و1994 فمثّل الحزب خير تمثيل في المجلس، وكان نشاطه في المجلس متميزاً ولافتاً للأنظار.
مثّل حزبه في المكتب التنفيذي لنقابة المهندسين خمس دورات، كان أميناً للسر في الدورة قبل الأخيرة. ألّف سلسلة (التخطيط العمراني)، وطبع منها ثلاثة أجزاء هي: تخطيط المدن (1993)، وتخطيط الشوارع في المدن (1997)، ودور التخطيط العمراني في حماية البيئة في المدن (1998).
رأس تحرير جريدة الحزب (نضال الشعب) منذ عام 1991 وظل يعمل فيها حتى توقفت عام 2001 حين حلّت محلها جريدة الحزب العلنية (النور) في إصدارها الثاني. وفي جريدة (النور) كانت له زاوية (خارج السرب) كرّسها لفضح أولئك الوصوليين وما أكثرهم.. الذين يتربعون على كراسي المناصب دون أن يكونوا جديرين بها.