العلمانية.. ثقافة تُبدد ظلمة غيبيات رثّة
تستلهم العلمانية إشراقها الدائم من نور العلم المنبثق من عقل يعتمد التجدد نهراً خالداً أبداً في مسيرة الحياة والحضارات الإنسانية..
فالعلم هو الطريق الوحيد الذي يجب اتباعه حين تعترضنا أو تصادفنا مشكلة ما في حياتنا كأفراد، بدل البحث عن حلول تقليدية تعتمد الخرافة والوهم حلاً لمشاكل يعتقد البعض أنه يتعرّض لها بوحي من عالم الغيب، وهذا ما يفترض برأيهم اللجوء إلى أساليب تتناسب وتلك المشكلات عن طريق الشعوذة والسحر بعيداً عن اتخاذ السبل العلمانية والعقلانية الكفيلة بتحديد أسباب المشكلة وأبعاده، وبالتالي إيجاد الحلول المنطقية والصحيحة لها.
وانطلاقاً من هذا، فإننا نجد أن اتخاذ العلم طريقاً أوحد، ونهجاً أساسياً في حياة الفرد والمجتمع من جهة، والدولة بكل مؤسساتها من جهة أخرى ضرورة يقتضيها التطور العلمي والتقني والتكنولوجي الذي وصلت إليه البشرية في عصرنا الراهن الذي لم يعد يتواكب مع أفكار ومعتقدات عفا عليها الزمن أمام سطوة العلم. وهذا لن يكون مجدياً وفعّالاً في حياة الأفراد والمجتمعات ما لم يترسّخ العلم كقوة طاغية ووحيدة في الحياة، بحيث يغدو ثقافة أساسية وأصيلة لا يمكن تجاهلها والانحراف عنها أثناء معالجة ما يعترضنا من مشاكل وصعوبات تقتضي إيجاد الحلول العصرية المناسبة لها ولإنسان الألفية الثالثة التي أصبح العلم فيها منارة أضاءت ظلمات أفكار القرون المنصرمة التي أرهقت الإنسان والمجتمع.