كي لا ننسى: الرفيق عطا الله قوبا
ابن بلدة معلولا، البلدة التي بناها أهلها في قلب الصخور.. تحلى بصلابة صخورها ونقاء هوائها وشجاعة أبنائها وحبهم للأرض وعشقهم للحرية. ترك أبوه معلولا بحثاً عن عمل شريف، وسكنوا في دمشق في حي باب توما.
انتسب إلى الحزب الشيوعي مذ كان طالباً يافعاً في مدرسة الآسية بدمشق في بداية الخمسينيات من القرن الماضي. كان من الكادرات الشيوعية البارزة التي ناضلت في صفوف الحزب في دمشق، وخاصة في باب توما والقصاع.
ساهم بنشاط في كل المعارك التي خاضها الحزب الشيوعي على مدى سنوات وسنوات.. كان شجاعاً قوياً يتمتع ببنية قوية جداً ساعدته على تحمل الكثير. اعتقل في بداية الخمسينيات، وأرسل إلى تدمر في عهد الشيشكلي، لم تستطع الدكتاتورية أن تنال من عقيدته ومن صموده، مما اضطر الدكتاتور لإطلاق سراحه، وخاصة أنه كان لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره.
***
كان عضواً في اللجنة الفرعية للحزب في حي القصاع وباب توما لسنوات عديدة، وعمل مع جميع الرفاق في كل المهام والنشاطات التي قام بها الشيوعيون في تلك الفترات.
* عمل على نشر سياسة الحزب ومبادئه من خلال توزيع بيانات الحزب وصحافته: (نضال الشعب، الصرخة، الأخبار، في سبيل سلم دائم).. على المنازل والورش والدكاكين والمعامل المحيطة بحي القصاع، الخماسية، الدباغ.
* شارك في كل المظاهرات التي كان ينظمها الحزب ضد الحكم الديكتاتوري وفي سبيل حكم وطني ديمقراطي معادٍ للاستعمار، لاسيما في أعياد 17 نيسان والأول من أيار وعيد الثورة الاشتراكية، وذكرى تقسيم فلسطين، وسلب لواء إسكندرون.
* في انتخابات عام 1953 قاد العمل في الحي لدعم مرشح الحزب نصوح الغفري، وساهم في تنظيم حملات لتوزيع البيان الانتخابي له في كل أحياء دمشق وريف دمشق.
* شارك بنشاط في المظاهرات الشعبية التي اندلعت ليلة سقوط الدكتاتورية، وكان في مقدمة المتظاهرين الذين طوقوا البرلمان ثم احتلوه وحلوه.
* في انتخابات عام 1954 التي قدم فيها الحزب مرشحين في كل المدن السورية، عمل مع الرفاق على تنظيم حملات لتوزيع البيان الانتخابي لمرشحي الاتحاد الوطني بدمشق: خالد بكداش، نصوح الغفري، جورج عويشق، وحشد الدعم، وزيارة البيوت والمحلات والورش والمعامل لكسب أصوات الناخبين.
* كلفه الحزب بأعمال نوعية، حراسة مكاتب الحزب ومطبعة الجريدة، وبيت الرفيق خالد.
في بدايات عهد الوحدة المصرية السورية، عندما تعرض الحزب للاضطهاد والإرهاب، انتقل للعمل السري الذي كان يتقنه، وتمكن من الإفلات من الاعتقال.. ثم أرسله الحزب إلى بلغاريا للدراسة.
تزوج وانتقل مع أسرته إلى حمص، حيث عمل، ثم مرض وتوفي هناك.