16 ساعة تقنين في ريف دمشق! أين العدالة في التقنين يا وزارة الكهرباء؟

انقطاع التيار الكهربائي في ريف دمشق، أصبح بعيداً كل البعد عن العدالة، مقارنة مع بقية المحافظات السورية، فحالياً برنامج التقنين يصل إلى 16 ساعة قطع كهربائي، في حين لا تأتي الكهرباء إلا 8 ساعات فقط. وبالطبع ربما هذه الـ8 ساعات لا تأتي أيضاً، مع الإشارة إلى أن هناك مناطق في ريف دمشق لا تقطع الكهرباء فيها إلا 6 ساعات، وأخرى لا تقطع فيها إلا 8 ساعات وهكذا.. فلماذا هذا التفاوت في التقنين، وأين هي العدالة؟..

الكلمات السابقة لم تأتِ من فراغ، لأنها كانت فحوى العديد من الشكاوى الواردة إلى (النور)، والتي تعلقت بالخدمة التي تقدمها شركة كهرباء ريف دمشق، للعديد من المناطق، وخاصة ريف دمشق الشمالي.

ويمكن تلخيص أهم ما جاء في الشكاوى (أن ريف دمشق يعاني انقطاعاً طويلاً للتيار الكهربائي، وخاصة في بعض المناطق بالريف الشمالي، بدءاً من منطقة التل، فقد بلغ معدل انقطاع التيار الكهربائي يومياً نحو 16 ساعة ولمدة أكثر من شهر، مع عدم تحسن في الكهرباء أبداً). وأشارت الشكاوى إلى أن الكهرباء لا تأتي في أحسن أحوالها إن أتت إلا 6 ساعات متقطعة أو 8 ساعات فقط، مما أدى إلى تلف الكثير من المواد الغذائية في الثلاجات، وتعرض سكان مناطق ريف دمشق لخسائر مادية كبيرة وخاصة في مونة الشتاء.

وسأل المشتكون: أين العدالة في التقنين الكهربائي؟ مع الإشارة إلى عدم وجود أعطال على الشبكة لكي لا تكون حجة لوزارة الكهرباء في ذلك.وسألوا أيضاً: من سيعوّض المواطنين عن هذه الخسائر؟ ولماذا لا نرى الكهرباء إلا ساعات قليلة بالرغم من أننا ندفع فواتير الكهرباء؟

ولفت بعض الشكاوى إلى أن برنامج التقنين المجحف بحق ريف دمشق شجع البعض على التعدي على الشبكة الكهربائية العامة، أمام أعين الجميع، دون حسيب أو رقيب. وطالبت الشكاوى وزارة الكهرباء أن تكون منصفة وعادلة في توزيع الطاقة الكهربائية بين المحافظات والمناطق، فكلنا من الوطن وللوطن. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الشكاوى الواردة أشارت إلى أهمية العدالة في توزيع الطاقة الكهربائية التي تعتبر ملكاً لجميع أبناء الوطن، وأشارت إلى قضية خطيرة وهي أن طول ساعات التقنين دفع بالعديد من المواطنين إلى سرقة الكهرباء وإلى عدم دفع الفواتير، لأنهم غير راضين عن الخدمة، وهذا ما نخشاه حقاً، وأن يتم تكريسه أكثر بفرض ساعات تقنين طويلة على المواطن، فمن حق المواطن أن يحصل على الكهرباء، لذا نأمل من وزارة الكهرباء تلافي ذلك، وأن تعمل على تحسين خدماتها لريف دمشق، وأن تحرص على العدالة في التقنين.

العدد 1140 - 22/01/2025