أحزاب شيوعية عربية: نرفض التدخل الإمبريالي بكل أشكاله ونقف بوجه محاولات التقسيم

إن الأحزاب الشيوعية الموقعة على هذا البيان، تستنكر أشد الاستنكار الهجمة الإرهابية الوحشية التي تشنها قوى إرهابية خطيرة مثل المنظمة المسماة (داعش)، واعتدائها على سيادة كل من سورية والعراق ولبنان، واحتلال أجزاء منها، وقتل الألوف من مواطنيها والتنكيل بجثثهم وتقطيع رؤوسهم، وتشريد عشرات الألوف من السكان، وتهجيرهم من مدنهم وقراهم، إضافة إلى أعمال الخطف والاغتصاب والسرقة.

وتعد هذه الجرائم البشعة من أخطر جرائم الحرب  التي يندى لها الجبين الإنساني عاراً وخجلاً.. لقد حظيت هذه القوى الإرهابية ولاتزال، بدعم الإمبريالية الأمريكية وحلفائها في حلف الناتو وبتسهيلات مالية وعسكرية ولوجستية من الرجعيات العربية والإقليمية، فهي تمارس جرائمها ضمن المخطط الإمبريالي الصهيوني الرجعي الذي وضع منذ أكثر من ثلاثين عاماً لتقسيم المنطقة وتفتيتها إلى دويلات طائفية وإثنية، وهو جوهر مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي يعود اليوم إلى الواجهة عبر الائتلاف الذي تسعى الإدارة الأمريكية إلى تشكيله بحجة محاربة الإرهاب.

لذا تقتضي الحاجة إلى بناء داخلي سليم بمواجهة المنظمات الإرهابية عبر تهيئة مستلزمات داخلية ومصالحات وطنية حقيقية تستجيب لمصالح الشعب وإطلاق طاقاته وتعبئتها إزاء الخطر المزدوج الذي يتهدد شعوبنا والمنطقة العربية بأسرها.

إننا ندعو جميع  الأحزاب الشيوعية وكل القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية العربية والإقليمية والعالمية إلى اتخاذ موقف عملي من الإرهاب عموماً، وتنظيم (داعش) و(النصرة) على وجه الخصوص، لاستئصاله من جذوره بتوحيد جهود مواجهته، ووقف مصادر دعمه وتحويله.. كما ندعوها إلى رفض التدخل الإمبريالي بكل أشكاله، بالتنسيق والتعاون مع جميع القوى الشريفة في العالم، والسير قدماً وبشكل متواز بما يواكب تطلعات شعوبنا من أجل مقاومة الاستعمار والاحتلال، والإقرار بحقوقها في الديمقراطية والتقدم الاجتماعي، والوقوف بوجه محاولات تقسيم بلداننا وتجرئتها والحفاظ على وحدتها الوطنية.

دمشق 15 أيلول 2014

الأحزاب الموقعة:

الحزب الشيوعي الأردني، الحزب الشيوعي اللبناني،

 الحزب الشيوعي العراقي، حزب الشعب الفلسطيني،

الحزب الشيوعي السوري الموحد

العدد 1140 - 22/01/2025