رد على «غيض من فيض.. الفساد في شركة أسمنت طرطوس»… وتعقيب للمحرر
السيد رئيس تحرير جريدة (النور) المحترم!
إشارة إلى المقالة المنشورة في جريدتكم بالعدد 636 بقلم الصحفي رمضان إبراهيم بعنوان (غيض من فيض.. الفساد في شركة أسمنت طرطوس)، نبين لكم مايلي:
في الآونة الأخيرة توجهت الأنظار بشكل كبير نحو شركة أسمنت طرطوس التي عمرها التشغيلي يفوق 30 عاماً، وخاصة بعد أن تحولت من شركة متعثرة في سنوات الأمن والاستقرار إلى شركة رابحة في سنوات الأزمة، فقد كانت خسائرها التراكمية منذ بداية تأسيسها حتى عام 2010 نحو 3 مليارات و511 مليون ليرة، بينما وصلت أرباحها التراكمية منذ عام 2010 حتى نهاية عام 2013 (خلال سنوات الأزمة) نحو 3 مليارات و700 مليون ليرة، بينما من واقع الميزانيات الختامية ولأول مرة في تاريخ الشركة يتم توزيع مكافأة للعاملين عن أرباح الشركة في عامي 2011 و،2012 بينما مازالت قيد الدراسة عن عام ،2013 ومن المتوقع منحها خلال شهر آب القادم. وسبب هذه الأرباح هي القرارات الصائبة التي صدرت عن إدارتها الحكيمة في تلك الفترة، من إعادة المواد المهدورة، إلى الدارة الإنتاجية، إضافة إلى تصنيع البلوك منها وبأسعار منافسة (يمكن زيارة قسم التعبئة للوقوف على هذه الحقائق)، ومن وفورات المشتريات، وذلك من خلال ضبط قسم المستودعات ولجان الشراء ومنع عمليات الإدخال الوهمية، إلى قسم المستودعات.. ويبدو لهذه النتائج التي انعكست إيجاباً للصالح العام ولم تكن تناسب تجار الأزمة الذين كانوا يدخلون المواد الوهمية سابقاً وبأسعار مرتفعة.. ونبين لكم حقيقة ما جرى في المستودع المركزي:
– شُكلت اللجنة برئاسة م. جلال موسى والفني محمد صالح والسيد منير خليل وأميني المستودع جابر سلطاني وباسم حسن، وقد قُبل طلب إعفاء المهندس جلال موسى من رئاسة اللجنة، بسبب الوضع الصحي لابنه (أجرى عملية قلب مفتوح)، وضرورة وجوده معه، مما يضطره للغياب عن الشركة، وبالتالي عدم قدرته على متابعة تنفيذ مهمته، واستبدل به المهندس منح خلوف، مع بقاء أعضاء اللجنة المذكورين، ولم تقم اللجنة بعملها المكلفة به، فقد حصلت مماطلة في عملية الاستلام والتسليم وفق كتاب رئيس قسم المستودعات رقم 12015 تاريخ 3/10/،2013 الذي يبين فيه مايلي: (من الواضح أن هناك مماطلة وعرقلة في العمل لأسباب غير معروفة، لأنني طلبت أكثر من مرة الإسراع بإنهاء الجرد ليتم إعداد المحضر اللازم من قبل اللجنة المكلفة بعملية الاستلام والتسليم برئاسة م. منح خلوف المشكّلة بالقرار رقم 1012 تاريخ 11/4/2013 والقرار رقم 1159 تاريخ 25 نيسان 2013 وحتى الآن لم يتم إعداد أي محضر، وهذا يؤثر تأثيراً سلبياً على العمل في قسم المستودعات). وجاءت حاشية (الفنية) والسيد المدير العام المسطرة على الكتاب المذكور (هام جداً وفوري، فنية، اللجنة برئاسة السيد منح خلوف.. للتدقيق وبيان أسباب التأخير بالتفصيل، مع تحديد مصادر المماطلة والعرقلة وبشكل دقيق من خلال عملكم باللجنة المذكورة)، فأجاب رئيس اللجنة بمفرده على الكتاب نفسه بأنه لا يوجد تأخير لأعمال الجرد، وسيتم رفع محضر أصولاً بعد الانتهاء من عملية الجرد، فطلب السيد المدير العام على الكتاب نفسه بأن تكون الإجابة موقعة أصولاً من أعضاء اللجنة كافة، فأجاب أعضاء اللجنة كمايلي:
* العضو محمد صالح أفاد بأنه يرفض التوقيع، لأنه لم تتم دعوته لحضور الجرد ولم يحضر.
* العضو جابر سلطاني أفاد بأن التأخير في إعداد المحضر بسبب مماطلة أمين المستودع م. باسم حسن بعملية الجرد ورفضه إخراج طلبات التسليم الموقعة أصولاً.
* العضو منير خليل قال إنه لا يوجد تأخير في عملية الجرد.
وبعد ذلك قُدم محضر الاستلام والتسليم رقم 12329 تاريخ 10/10/2013 موقع فقط من قبل أمين المستودع م. باسم حسن ورئيس اللجنة م. منح خلوف.
* أما العضو محمد صالح فأفاد بأنه يتحفظ على هذا المحضر، لأنه لم يحضر عملية الجرد.
* العضو منير خليل أفاد بأن هذه النتائج أولية إلى حين البت في اعتراض م. جابر سلطاني أمين المستودع السابق، وتحفظ على نتائج الجرد للأسباب التالية:
1- توجد مواد في أرض المستودع لم تعاين ولم توضع في أماكنها.
2- توجد مجموعة من طلبات التسليم لم تخرج وهي مسلمة ومركبة في الأقسام المعنية.
3- المواد التي يوجد فيها فرق عدد 1 أغلبها نماذج مسلمة مع المشتريات. وعُرض الموضوع على اللجنة الإدارية بجلستها رقم 31 تاريخ 10/10/،2013 وكانت قراراتها وفق مايلي:
1- إعفاء المهندس باسم حسن من عمله لمماطلته الواضحة في إنهاء عملية الاستلام والتسليم وعدم قيامه بعمله وفق الأصول، بناء على طلب رئيس قسم المستودعات بالكتاب رقم (بلا) تاريخ 17/9/،2013 الذي يرجو فيه الموافقة على استبدال المذكور لضرورة العمل، علماً أنه وُجهت عقوبة الإنذار له بموجب التقرير رقم 12/ج.أ تاريخ 12/9/2013 الصادر عن الرقابة الداخلية بالشركة، بسبب قيامه بطلب شراء مزدوج لمادة واحدة (قشاط تشوكي) في يومين متتاليين 19-20/5/،2013 إضافة إلى عقوبة حسم من الأجر بنسبة 2%، وفق قرار الرقابة رقم 16/ج. أ تاريخ 13/11/2013 بسبب قيامه بإخراج بطاقات مستودعية من المستودع إلى خارج الشركة لعرضها على تجار الأزمة.
2- الإحالة إلى الفنية (قسم المستودعات) لاقتراح أمين مستودع جديد، وتشكيل لجنة استلام وتسليم جديدة مهمتها إعداد محضر استلام وتسليم بين أمناء المستودع السابقين (م. جابر سلطاني وم. باسم حسن) وأمين المستودع الجديد، مستوفياً كل الشروط القانونية، على أن يكون موقعاً من رئيس اللجنة ومن كل أعضائها، على أن تنهي اللجنة عملها خلال 15 يوم كحد أقصى.
3- توجيه عقوبة الإنذار للمهندس جابر سلطاني، أمين المستودع القديم، لعدم التزامه بالدوام في المستودع لحين انتهاء عملية الجرد.
4- توجيه عقوبة الإنذار للمهندس منح خلوف، رئيس لجنة الاستلام والتسليم، لعدم تنفيذه المهمة الموكلة إليه وفق الأصول، وحرمانه من المشاركة في أعمال مشابهة في المستقبل.
بناء على ما سبق، تتبين أسباب عزل المهندس باسم حسن، وليس لأنه لم يمتثل لأوامر المهندس علي جوهرة بتغطية النقص الحاصل.
وبناء على قرار اللجنة الإدارية السابق، فقد كُلف المهندس أنور معيطة أميناً للمستودع، وتشكلت لجنة استلام وتسليم من السادة م. عزيز داود، والفني سمير شعبان، وم. جابر سلطاني، وم. جابر حسن، وم.أنور معيطة، والسيد محمد وسوف، مهمة اللجنة إعداد محضر استلام وتسليم بين أميني المستودع السابقين (م. جابر سلطاني، وم. باسم حسن) والحالي م. أنور معيطة التي قدمت محضرها رقم 14138 تاريخ 27/11/2013 الذي يبين أن اللجنة قامت بجرد مواد المستودع المتوضعة في أماكنها والموجودة في أرض المستودع ومطابقتها فعلياً مع بطاقات المستودع، وقد كانت مطابقة باستثناء مواد يتحملها م. جابر سلطاني خلال عمله أميناً للمستودع، ومواد يتحملها م. باسم حسن خلال عمله أميناً للمستودع. وهنا تجب الإشارة إلى أن هذا المحضر موقع من كل أعضاء اللجنة المذكورة أعلاه، والجدير بالذكر أن المهندس باسم حسن قام بالتوقيع على كلا المحضرين: (المحضر رقم 14138 تاريخ 27/11/،2013 والمحضر الذي تحفظ قسم من أعضاء اللجنة على توقيعه رقم 12329 تاريخ 10/10/2013 المذكور أعلاه)، وهذا ما يدعو للتساؤل؟!
أما بالنسبة إلى عقد البوزلان الذي تم بموجبه توفير ملايين الليرات على خزينة الدولة، فقد نقلت هذه المادة بسعر 1970نبينما الأسعار الرائجة للنقل 2500 بموجب كتاب رئيس مجلس الوزراء، بينما قامت شركات أخرى بالنقل بأسعار مضاعفة، وقد تم بموجب هذا العقد تأمين مخزون استراتيجي للشركة، خاصة مع قرب قدوم شركة مجموعة فرعون، إذ تصبح الحاجة ماسة لهذه المادة، وهي ذات مصدر ربح كبير للشركة، وتُخزّن في العراء، خاصة بعد حدوث فوات إنتاج بسبب نقص هذه المادة ما يعادل 23 ألف طن بقيمة 179 مليون ليرة سورية في عام ،2012 وحالياً لا يوجد أي مقلع في سورية يقدم هذه المادة، ولولا وجود المخزون كانت ستتكرر خسائر للشركة.
ونحتفظ بحقنا في إقامة دعوى على الجريدة، وكاتب المقالة، وكل من تثبت له علاقة بالموضوع.
المدير العام
المهندس شعيب محمود حمد
تعقيب المحرر
ما جاء في مقالتي بعنوان (غيض من فيض.. الفساد في شركة أسمنت طرطوس)، أملك الوثائق التي تؤكده كلمة كلمة ورقماً رقماَ.
– تحدث المهندس (شعيب حمد) المكلف بإدارة الشركة عن القرارات الصائبة التي صدرت عن الإدارة الحكيمة في تلك الفترة، (والمقصود فترة المهندس علي جوهرة)، وأنا، بسبب عدم معرفتي بالمهندس المذكور، سأكتفي بما جاء على لسان وزير الصناعة من أن إدارة المهندس علي جوهرة لم تكن تملك النظرة الاستراتيجية والتخطيط السليم.
– إعفاء المهندس باسم حسن جاء بسبب اكتشافه النقص الهائل في المستودع، وسبب المماطلة هو وجود 195 مادة ناقصة.. وفيما يتعلق برفضه إخراج طلبات التسليم الموقعة أصولاً، فلأنها غير مسلّمة، والدليل أنها وقّعت في مكتب المدير العام علي جوهرة من قبل المدير الفني م. شعيب حمد في حينه. وفيما يتعلق بإخراجه للبطاقة من أجل تصويرها، فكانت بمثابة إثبات على النقص ولمنع عملية التزوير. وفيما يتعلق بالمهندس جابر سلطاني الذي كانت من المفارقة المضحكة والمخزية أن المدير العام! المهندس علي جوهرة قد أعاده بالقرار 2106 تاريخ 10/7/2014 كأمين للمستودع حالياً، وهو الذي تقرر تغريمه بأكثر من 344 ألف ليرة سورية عن النواقص بعد لفلفت أكثر من 180 مادة منها، فلماذا كان الإعفاء في حينها، ولماذا تمت إعادته الآن؟!
– إفادة العضو منير خليل بأن النتائج أولية تعني إقراره بالنتائج وتحفظ المهندس جابر سلطاني طبيعياً، لأنه أمين المستودع ويتحمل النقص.
– طلبات التسليم التي لم يتم إخراجها وهي مسلّمة مع المشتريات، دليل على أنها وهمية.. نعم وهمية!
– يجب إعادة النماذج المسلمة مع المشتريات بعد فترة قصيرة جداً ومدة الجرد نحو أربعة أشهر، وهذه المدة طويلة وكان نصفها يكفي لإعادتها.
– لنثبت مصداقيتنا، فإننا نضع بين أيدي القرّاء الكتاب الموجه من وزير الصناعة إلى رئيس الحكومة، وفيه ما يكفي لإعفاء المهندس علي جوهرة من مهامه.
– تهديدكم بإقامة الدعوى لن يرهبنا ولن يخيفنا، ولن يُسكت صوتنا الذي نستمد قوته من خطاب القسم للسيد الرئيس بشار الأسد الذي طالب الصحافة والإعلام بأخذ دورها المطلوب، خصوصاً في هذه المرحلة، وسننشر كل الملفات التي نملكها من أجل كبح الفساد ومحاصرته حفاظاً على مستقبل أفضل لأولادنا.