مذكرة إلى من يهمه الأمر على ذمة القانون
لدينا قضية العامل ناصيف الخضر، أحد العمال المسرحين بتهمة ترك العمل، وهي واحدة من عشرات القضايا المشابهة.. كان يعمل في مديرية معالجة النفابات الصلبة في محافظة دمشق، وفي بداية عام 2013 أصيب بطلق ناري على طريق المطار وهو عائد من عمله، وبعد ذلك حصل على إجازات صحية مصدقة أصولاً ومسجلة، ثم أحيل إلى لجنة تسريح العاملين، لأنه حصل على 180يوماً حتى تاريخ 9/8/2013. وبتاريخ 19/9/2013 أعادته اللجنة إلى عمله لاستكمال إجازة أخرى، وعليه طلب إحضار تقرير إجازة مصدقة، وفعلاً قد تم ذلك، ولكن مدير النفايات الصلبة رفض ذلك، وبين أخذ ورد استمر نحو عشرة أيام صدر قرار بتاريخ 1/10/2013 بتهمة ترك عمل وملاحقته قضائياً، وبتاريخ 3/10/2013 تقدم بطلب إعادة إلى العمل، وذلك عن طريق الشؤون الإدارية والذاتية في المحافظة، وحسب الروتين يعود الطلب إلى المدير، وفي المحصلة أحيل إلى القضاء.
وأثناء حضور الجلسات تقدم بطلب إلى سيادة القاضي للحصول على ما يثبت أنه وضع نفسه تحت تصرف السيد المحافظ، وعليه تم توجيه خطاب إلى محافظة دمشق دائرة الشؤون الإدارية والذاتية لتعطى هذه الوثائق عبر مديرية الشؤون القانونية، وتمت مراجعة الشؤون القانونية، وبعد مضي ثلاث جلسات في انتظار إحضار الوثائق رفعت الدعوى للتدقيق، وفي طياتها توصيف الحكم (حبس وغرامة مالية) دون الأخذ في الحسبان حق العامل في الدفاع عن نفسه، وهو العاجز أصلاً. وإذا كان القانون عاجزاً عن إلزام المحافظة بإرسال الوثائق، يا ترى من هو القادر على إنصاف ناصيف الخضر الذي خدم أكثر من عشرين عاماً دون أن تسجل أي ملاحظة إدارية بحقه، وهذا حسب سجله الموجود في مديرية الشؤون الإدارية والذاتية، وهو واحد من كثيرين، والتهمة واحدة (انقطاع عن العمل) دون العودة إلى الظروف الموضوعية والذاتية!
لقد أصدر السيد رئيس الوزراء مذكرة بمعالجة أوضاع العاملين المفصولين، وإلى الآن لم يعد أحد إلى عمله، وما زال الإخوة العمال يأملون أن تسمع الحكومة شكواهم وتنصفهم وتعيدهم إلى عملهم.