الرفيق سليمان تمّو… وداعاً!

انضم الرفيق سليمان تمّو (أبو خالد) منذ أيام إلى قافلة الرفاق الذين رحلوا وتركوا الحزب أمانة لدى الرفاق، في ظروف قاسية تعصف بالبلاد منذ ما يقارب السنتين.

انتسب الرفيق سليمان إلى صفوف الحزب في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي (1959)، وكان وقتئذ في ريعان الشباب. عمل وناضل في صفوف الحزب إلى جانب رفاقه ضد الإقطاع ومن أجل قضايا الشعب والوطن، وشارك في المعارك الوطنية والطبقية التي قادها الحزب في ريف الجزيرة ضد الإقطاع ودفاعاً عن حقوق الفلاحين. عمل معلماً في الريف، وكان مثالاً يحتذى به في الإخلاص لعمله وتربية الجيل الناشئ على العلم وحب الوطن. شغل مراكز قيادية في الحزب تقديراً لعمله، فكان سكرتيراً لفرعية ريف عامودا، وعضواً في اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري (الموحد) في الجزيرة لأكثر من دورة، وبقي أميناً ووفياً لأفكار حزبه حتى آخر لحظة من حياته. فقد توفي وهو عضو في اللجنة المنطقية للحزب.. وتركنا وهو مثال للشيوعي الحقيقي.

رغم كبر سنه والمرض الذي ألمّ به، إلا أنك تراه دائماً مليئاً بالنشاط والحيوية، وتراه دائم النقاش في الاجتماعات العامة، ولم يغب عن اجتماعاته في اللجنة المنطقية، وكان يضفي على الاجتماع شيئاً من خبرته الطويلة في الدفاع عن الحزب وماضيه المجيد الذي أضفى عليه هو وأبناء جيله ومن سبقهم من أجيال بصمات في تاريخ الحزب وتاريخ مقارعة الإقطاع في الجزيرة السورية.. هذه البصمات التي لن يستطيع تجاهلها من عاشها مهما كانت أفكارهم وميولهم السياسية حتى أقصى من كان يخالفهم الرأي.

هذا وقد أبّنته اللجنة المنطقية، وألقى الرفيق أبو كادار كلمة باسم اللجنة المنطقية على قبره.وشارك في مراسم الدفن والعزاء عدد من الرفاق من أعضاء اللجنة المركزية والمنطقية والرفيق ملول الحسين، عضو المكتب السياسي.

 

أسرة (النور) تتقدم من عائلة الفقيد وأولاده ورفاقه ومحبيه بأحر التعازي القلبية.

العدد 1140 - 22/01/2025