مؤتمر قرع نقابة المهندسين الزراعيين بالسويداء

عقد فرع نقابة المهندسين الزراعيين بالسويداء مؤتمره السنوي بتاريخ 6 تشرين الثاني 2014 وقدم الرفيق نوفل عدوان مداخلة جاء فيها:

خلال مناقشة البيان الوزاري في مجلس الشعب، بررت الحكومة رفع سعر المازوت على أنه استجابة منها وتنفيذاً لمطالب أعضاء مجلس الشعب الذين قالوا بدعم الجيش والقوات المسلحة.

وإذا كان دعم الجيش ضرورة، فهل يجب استسهال الوصول إلى لقمة الشعب وضرورات حياته اليومية في المأكل والدواء والتنقل والطاقة والاتصالات وغيرها، مما هو في متناول يد الحكومة، بدلاً من الجدية في الوصول إلى المتهربين من دفع الضرائب، وإلى المطارح الضريبية الجديدة، وإلى ملاحقة اللصوص واسترداد الأموال المنهوبة وإعادتها إلى خزينة الدولة؟!

حقاً يسجل للحكومة سرعة استجابتها هذه، وهذا يحفزنا للسؤال عن مصير العديد من القضايا التي طلبها الشعب وممثلوه من الحكومة، كالتخلص من النهج الليبرالي وتبعاته، وإعادة الدور الرعائي للدولة، وتحسين الوضع المعاشي للمواطنين وتطبيق الدستور، ومحاسبة الفاسدين وتجار الأزمات الذين ينخرون في البنى المؤسساتية والقيم المجتمعية أكثر مما يفعله حفّار الساق في الأشجار!

أين الحكومة من كل هذا؟ أبعد أن يتهاوى كل شيء هل يجدي السؤال: من المسؤول؟

إن رفع أسعار حوامل الطاقة وتحرير أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج الأخرى لا تبقي أي أثر لدعم الإنتاج ولا تساعد في الحفاظ على سويته، في الوقت الذي يستوجب تطويره فعلاً، خصوصاً في هذه الفترة وفي مرحلة ما بعد الأزمة، كذلك يجب أن ينصب الجهد على تدوير عجلة الإنتاج الزراعي والصناعي في القطاعين العام والخاص إلى جانب دورهما الحاسم في إعادة الإعمار والبناء.

العدد 1140 - 22/01/2025