اجتماع المكتـب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العـرب في دمشــق
بدأت في دمشق أعمال الاجتماع الدوري للمكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، بمشاركة وفود من 15 دولة عربية إضافة إلى سورية، وذلك في قاعة أميّة بفندق الشام.
وتضم الوفود المشاركة باحثين وشعراء يمثلون اتحادات وروابط وأسراً وجمعيات أدبية عربية، سيقدمون نتاجاتهم الفكرية والإبداعية خلال يومين في ندوة بعنوان (ثقافة التنوير.. تحديات الراهن والمستقبل)، ولقاء شعري بمشاركة 22 شاعراً وشاعرة.
وقال الدكتور نضال الصالح (رئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية، مساعد الأمين العام لاتحاد الادباء والكتاب العرب) في كلمة له خلال افتتاح الاجتماع: إن (دمشق التي تحتضن اليوم هذا الاجتماع هي نفسها التي تأبدت في التاريخ بأنها مهوى أفئدة العرب، وهي قلب العروبة النابض التي على الرغم مما أصاب العرب والعروبة من العصف والخسف ظلت تعطي للعروبة شكلها، وبأرضها تتشكل الأحقاب، كما قال شاعرها القباني).
وقال مراد السوداني (الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين) في كلمة باسم الوفود المشاركة: إن (دمشق صوت الحق والحقيقة بعمق وبصدق، طوبى لها في هذه اللحظة الغامرة وهي تجمع المثقفين والادباء العرب لتضيء بما يليق بسيرتها وإرثها المجيدين).
وأكد حبيب الصايغ (الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب) الموقف الثابت للاتحاد مع وحدة التراب السوري ومقاومة محاولات تفتيت الدولة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية في الشأن السوري، ومقاومة التطرف والتكفير، وحق الشعب السوري في تحديد خياراته وفي الحياة العزيزة الكريمة.
وشدد الصايغ على ان هذا الاجتماع رسالة تضامن مع المثقف والكاتب والمواطن السوري، كما أنه دعوة لكتاب ومبدعي سورية الى اللقاء على مشتركاتهم الكثيرة، نظراً لأهمية مساهمتهم في إلهام الأجيال العربية على امتداد التاريخ والجغرافيا.
وأشار الصايغ إلى أن اجتماع المكتب الدائم في دمشق اليوم يخرج عن كونه اجتماعاً عادياً يقام كل ستة أشهر (لاقترانه هذه المرة بنشاطه الثقافي المتمثل في ندوة عنوانها (التنوير في مواجهة التكفير) إلى جانب لقاء شعري.
واعتبر سماحة المفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون في تصريح للصحفيين أن اجتماع العرب في دمشق إشارة إلى زوال الغمّة، وإلى أن سورية ناهضة لا محالة لتقود العرب نحو درب الخلاص واستعادة الكرامة.
وأشار الدكتور أسعد السحمراني (أمين شؤون العضوية في اتحاد الكتاب اللبنانيين) إلى أن دمشق هي قلب العروبة النابض، وتواجه حالياً المخطط الأمريكي الصهيوني، ورغم معاناتها تستقبل جميع العرب بأصالة ومحبة، مؤكداً أن دور سورية القومي حجر الأساس لتحرير الأرض.
الأديب والروائي الفلسطيني رشاد ابو شاور قال: (مهما فعلنا لرد جميل سورية فهو قليل، لأنها قدمت الكثير من العطاء للعرب جميعاً، وهي تمثل عبر تاريخها ثقافة المقاومة، ونهوضها نهوض للأمة من أجل استمرار العمل على إعادة أراضينا المحتلة).
الشاعرة المصرية نجوى عبد العال (عضوة مجلس اتحاد كتاب مصر) قالت: (اجتمعنا في دمشق لنتضامن معها ومع القضية الفلسطينية، حتى نصل إلى أمن حقيقي يضمن حقوق العرب).
الشاعرة الجزائرية سمية محنش قالت: (سورية بخير وستعود كما كانت وأحسن) لافتة إلى حضارتها العريقة التي (تشرّف أي شاعر أن يلقي قصائده فيها).