المضحّون.. البناؤون.. لكم تنحني الهامات!
في تاريخ سورية الحديث كانوا، وفي نهضتها، وبناء اقتصادها بذلوا وضحوا، وفي معترك الحياة السياسية منذ ما قبل الاستقلال حتى يومنا هذا بصموا. عمالنا وراء خطوط الإنتاج، وخلف معاجن الخبز، وعلى أعالي أبراج الطاقة، وفي المطابع، على سطوح المراكب والسفن كانوا، ومازالوا اليد المعمرة الشريفة، الموعودة منذ عقود وعقود بعدالة اجتماعية، وكرامة إنسانية، وضمان معيشي واجتماعي وحياة تليق بما أنجزوه.
لم تكن الطبقة العاملة السورية يوماً بعيدة عن هموم الوطن، فزاوجت بين الهموم النقابية المطلبية ونضالها من أجل تحسين أوضاعها والدفاع عن حقوقها، والوقوف على المتراس دفاعاً عن سورية في معاركها الوطنية، ومنعطفاتها السياسية. ورغم المحاولات القديمة الرامية إلى إبعادها عن استخدام جميع الوسائل بما فيها حق الإضراب لنيل مطالبها، لكن طبقتنا العاملة مازالت مستعدة لاستخدام جميع وسائل النضال المطلبي والسياسي من أجل تحقيق طموحها إلى مجتمع خال من الاستغلال، وتسود فيه عدالة حقيقية ولا تهضم فيه الحقوق.
شعبنا الصابر، الصامد في وجه الإرهاب، والساعي إلى حل أزمة سورية الكارثية عبر الطرق السياسية، والداعي إلى توافق سوري – سوري ودون تدخل أجنبي، والمصمم على بناء مستقبل بلاده الديمقراطي.. العلماني، يحيّي طبقته العاملة، ركن البلاد الأساسي، والسند الرئيسي لأي نجاحات سياسية واقتصادية آتية.
بمناسبة عيد العمال العالمي 1 أيار، نقولها بالفم الملآن: لتضحياتكم الكبيرة، ولأيديكم البناءة، تنحني الهامات!