عندما يتسع «يوم الأرض» ليصبح مرحلة!

أخفت الذاكرة العربية والفلسطينية معاً، معلماً مهماً في الكفاح الوطني اسمه (يوم الأرض)، يحتفل العرب به كل سنة، لكن معانيه تغور في أعماقهم وكأنها ضاعت.

هو يوم من أيام كثيرة مليئة بالمآسي والمصاعب والموت والقهر، لكنه رمز من أهم رموز الكفاح الوطني، ونحن بحاجة أحياناً إلى تقصّي معنى الرمز في حياتنا..

تعود أحداث يوم الأرض للثلاثين من آذار عام 1976 بعد أن صادر الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدّونمات من أراضي الشعب الفلسطيني، في نطاق حدود مناطق سكانيّة فلسطينيّة في الجليل الأوسط، منها عرّابة وسخنين ودير حنا، وذلك في إطار المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المعروف بمخطّط تهويد الجليل.

ماذا فعل الفلسطينيون؟

وماذا كان بإمكانهم أن يفعلوا؟

إنها الانتفاضة، وبالفعل، أعلنوا الإضراب العام وقامت مظاهرات عديدة في القرى والمدن العربية، وبطبيعة الحال قمعت إسرائيل هذا التحرك الغاضب، فاستشهد 6 فلسطينيين.. وهم:

خير ياسين، من عرابة.

رجا أبو ريا، من سخنين.

خضر خلايلة، من سخنين.

رأفت الزهيري، من نور شمس.

حسن طه، من كفر كنا.

خديجة شواهنة، من سخنين.

هذه هي حصيلة تعريف (يوم الأرض)، الأرض في الذاكرة الفلسطينية والعربية، وعندما يستعاد هذا الجزء من الذاكرة نكتشف أن الاستيطان مستمر، ومصادرة الأراضي لم تتوقف، والاستشهاد يزداد ويتسع، بل إن فلسطين تحولت من قضية شعب إلى قضية حل مشاكل لاجئين وأراض متنازع عليها..

ترك يوم الأرض معناه، ومضى إلى الذاكرة، وفي معناه نقرأ:

* إسرائيل موجودة بأطماعها في أرضنا وثرواتنا وتربصها للشعب والأرض معاً.

* إسرائيل لم تكتف بما تبقى من فلسطين، فهي تتطلع إلى أراض أخرى في سورية والأردن ومصر ولبنان..

* إسرائيل لاتكفّ عن القتل وترويع سكان المنطقة العربية كلها بآلتها العدوانية الضخمة!

* العرب.. ياحسرة على العرب! بأي حال هم، وبأي حال سيواجهون قدرهم القادم!؟

هل ترى الحل أيها العربي بالمقاومة؟ ليس هناك سوى هذا الحل؟ إذن أنت مستهدف بحرب عالمية عليك، يقف بعض العرب فيها مؤيدين لتصفيتك!

العدد 1190 - 11/03/2026