النواب الشيوعيون في مجلس الشعب:تحسين القدرة الشرائية للمواطن
في جلسة مجلس الشعب التي انعقدت بتاريخ 21/1/2018 بحضور السيد رئيس الحكومة ألقى الرفيق إسماعيل حجو الكلمة التالية:
السيد الرئيس- السادة الزملاء
في كل مرة تحضر الحكومة جلسات مجلسنا، يفرج أعضاء المجلس عن مكنونات صدورهم من هموم.. ومطالب.. وانتقادات، مما يدلل على حجم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يعانيها أبناء وطننا.
لا ندعي هنا أن حكومتنا تمتلك عصا سحرية تحل بواسطتها جميع هذه المشكلات، خاصة بعد سبع سنوات من الأزمة والحصار وغزو الإرهابيين، لكننا أكدنا في الماضي، ونؤكد اليوم أن عمل الحكومة يجب أن يرتقي إلى مستوى التضحية التي أبداها شعبنا.. وجيشنا الوطني، وأن تعمل على وضع خطة منطقية لتحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي لجماهير الشعب السوري، تتركز على الأولويات.
ونسأل هنا: هل مصنع تجميع سيارات (كيا) يدخل ضمن الأولويات؟! أم مشروع إنشاء الأبنية (الراقية) خلف مشفى الرازي ضمن هذه الأولويات في الوقت الذي بلغ فيه سعر باكيت الزبدة الوطنية ألف ليرة سورية!!
أصدرت وزارة التجارة الداخلية لائحة خفضت بموجبها أسعار 8 آلاف سلعة، وكان الدولار آنذاك يساوي 415 ليرة سورية، فاعتقدنا أن الحكومة عائدة إلى التأثير في الأسواق.. لكن نظرة واحدة اليوم إلى عناصر هذه اللائحة في الأسواق تؤكد أن هذه الأسعار عادت إلى الارتفاع من جديد، وأن الكثير من التجار لم يلتزموا بها أصلاً.
هل المطلوب اليوم إصدار القرارات بتحديد الأسعار، دون مواجهة السبب الرئيس الذي يكمن وراء هذه الزيادة؟!
والسبب هو التلاعب- المضاربة على أسعار القطع في السوق السوداء!
ونسأل الحكومة أيضاً: كيف تنخفض الأسعار إذا لم ندعم الصناعة الوطنية بشقيها العام والخاص، ونساعدها في تأمين مستلزمات الإنتاج، وترشّد الاستيراد لحمايتها؟
أيها السادة..
إن زيادة الاستهلاك وزيادة الادخار عاملان أساسيان في زيادة الطلب على السلع.. ويشجعان على زيادة العرض، وبالتالي تحسين دورة الإنتاج بأسرها، وهذا لا يتحقق إلا بتحسين القدرة الشرائية للمواطن، لذلك طالبنا ونطالب اليوم بزيادة الرواتب والأجور لأسباب اجتماعية.. واقتصادية أيضاً.
إن محافظة حلب هي المدينة الصناعية.. التجارية للبلاد، ونطلب من الحكومة تنفيذ جميع المشاريع التي وضعت على الورق خلال زيارة الحكومة للمدينة.
بعد سحب مهام التجارة الداخلية.. والمصارف من صلاحيات وزارة الاقتصاد، أي دور تلعبه هذه الوزارة في الحياة الاقتصادية؟ وهل اقتصر دورها على منح إجازات الاستيراد؟ نحن مع إعادة تفعيل دور وزارة الاقتصاد.
وفي جلسة المجلس لاستنكار العدوان التركي التي عقدت في اليوم التالي، عبّر الرفيق إسماعيل عن موقف الحزب وقال: لا أريد أن أخطب أو أحلّل، ولكننا ندين ونستنكر العدوان التركي الموصوف على جزء عزيز من أرض سورية، والمخالف للقوانين الدولية، وهو جزء مكمل للمخططات الإمبريالية الأمريكية وخدمة للعدو الإسرائيلي.
كلنا ثقة أن شعبنا وجيشنا سيدحر أي عدوان من أي جهة كانت، وستبقى سورية واحدة موحدة.