أحداث خطيرة في السقيلبية
(النور):
لقد نبّهنا مراراً على صفحات (النور)، ونبّه غيرُنا أيضاً، إلى خطورة سعي البعض إلى تشجيع الفتن الدينية والطائفية والإثنية والمناطقية، وأكّدنا وما زلنا نؤكّد، أن عدم التصدي لهذه المساعي سيطيح بجميع الجهود التي يبذلها السوريون بهدف عودة السلم الأهلي والاستقرار والأمن إلى جميع المناطق السورية.
ما حدث الأسبوع الماضي في مدينة السقيلبية (محافظة حماة)، دون الدخول في التفاصيل، يؤشر إلى تساهل الحكومة المؤقتة في لجم التطرف بجميع أشكاله، ربما في بعض الأحيان، يحظى المتطرفون بدعم من هذه الجهة أو تلك، لإشغال فئات الشعب السوري بالخلافات الطائفية والمذهبية، في وقت يبدي الجميع قلقه وغضبه من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الاجتماعية والإنسانية في البلاد.
إن وحدة السوريين أرضاً وشعباً هي العامل الرئيسي لأي طموح ببناء سورية الديمقراطية.. المدنية، التي تضمّ جميع السوريين كمواطنين متساويين دون النظر إلى الدين والجنس والعرق والمعتقد. والتساهلُ في مكافحة التطرف يعني تعريض السلم الأهلي المتعثر اليوم، إلى مخاطر الاصطدام الأهلي، بل الحرب الأهلية التي ستأكل الأخضر واليابس، فتأخذ السوريين إلى المصير الأسود.
نطالب الحكومة المؤقتة بفتح تحقيق علني وعادل في الأحداث التي وقعت في السقيلبية، ومحاسبة الفاعلين عبر القضاء العلني، وتوجيه جميع السلطات الحكومية إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم وكرامتهم في جميع المناطق.
لن تقوم قائمة لأي جهد سياسي أو نهج اقتصادي، أو تطوير في الحياة الاجتماعية، دون الخلاص من الفتن الدينية والطائفية والعرقية والمناطقية، واستعادة السلم الأهلي في سورية.. التي تضم الجميع، والتي يتشارك في بنائها السياسي ونهضتها الاقتصادية والاجتماعية والعلمية.. الجميع.