تصفح الوسم

ماري الظواهره

دمشق.. ذاكرتي

ماري الظواهرة: كلّما رميت حجراً في بحيرة صغيرة تكبر دوائر الماء وتكبر كي تصل إلى حيث خبّأت روحي وكلّما غرّد في حديقتي عصفور سافرت بأحلامي إلى هناك وأنا هنا أنتظر القمر ليكتمل ويسافر الليل عندما تلوح

سوريتي!

ماري الظواهرة: طرزت اسمك فوق  جبيني بخيوط أوردتي تلوت صلواتي لتحفظك أبد الدهر فوق رؤوسنا فباتوا  يعرفون هويتي ويباركون عشقي وأنا من شدة فخري أزهو ومن فرط عشقي أسمو كشجر الحور أحلّق نحو الغيم وأسمو متيّمة أنا…

دقيقة صمت

ماري الظواهرة: قبل البدء كانت دقيقة صمت نقف بعزّة وكبرياء نرفع رؤوسنا عالياً ونحلّق بآلامنا وصبرنا بمن مدّ جسده جسراً آمناً لنحيا نحن بمن طهّر بأنفاسه الأخيرة هواء الوطن بمن جبل التراب بدمه فنبتت شقائق النعمان…

المعجزة

ماري الظواهرة:  تبتلعني السنون وتذوب بقلبي الأيام وتتسرب من بين أصابعي الأمنيات وحولي تسكن الريح تعصف موسيقا الناي.. شرود يقطع اليقين وسيل يجرف الحروف بكل قسوة حبر ينتشر على الأرصفة وأنين من شرفات البيوت…

أربعة فصول

ماري الظواهرة: للوقت أربعة فصول كطاحونة هواء تتلاعب بها رياح الخريف بأعجوبة تأخذ أنفاسها لكنها تلوي سيوف أحلامنا كما لَوَتْ سيفَ (دونكيشوت) الصّدئ *** للوقت أربعة فصول كراقصة تتمايل على إيقاع متسارع تتفجّر…

ضاع صوتي

ماري الظواهرة: ضاع صوتي وسط هدير الموج وتلاشت ألحاني هناك، حيث الحرب حقودة اللون خبأت أسراري حيث كانت أصابعنا تتشابك بحب بات الاشتباك للموت عنوان ضاعت منا العناوين والألوان حتى فقدنا الملامح جميعهم يتقاتلون بسيوفٍ…

الأبجدية

ماري الظواهرة: وحدها الأبجدية تسافر بين المدن وتحلق عاليا ً فوق البلدان لا تطولها يد قناص ولا يملكها أحد حرة حروفها ذكية بكل يد تصاغ فتنطق. بما في الوجدان والضمير تحكي عن الحرب، ولا تموت تنشد…

إلى هناك

ماري الظواهرة: ما بين الجنة والنار وهمٌ اخترعناه وبعدما ارتدينا موج الهروب أغلقنا نوافذ الرياح.. لنحلم وكان الحلم يلوذ بالهروب إلى هناك.. حيث نكهة الجنة وحياة النار هناك خبئتُ سكينة روحي وعلقتها على اغصان الريح…

شال لوطني

ماري الظواهرة: أطرز شالاً بطول المدى بعمق الصدى ووسع الفضاء اغرز فيه أحلاماً مزخرفة بألوان جبال بلادي وهضابها بزرقة بحرها وخضرة غاباتها وأزرع زهوراً عند شباكي وأربطها بخيوط حنيني وأفرش شوقي بوسع العمر…

هناك تنبت زهرتي

ماري الظواهرة: على موقد نصف عمري الأول ينضج النصف المتبقي أتذوق نكهة جديدة بصمت أغزل من الريح ضفائري وللشمس وجنتي عقارب ساعتي تدور شمالاً وروحي تحلق شمالاً مهما كان الواقع مبهراً يبقى للماضي نكهة تصبو…

قمر الشام

ماري الظواهرة: كلَّ ليلةٍ أقف مذهولة أمام كبرياء القمر بسحره وسرّه كيف يأبى الظلام!؟ كيف يعقد حلفاً مع العتم ويخدشه بنور أبيض!؟ كيف تسلل إلى قلوب العشّاق والمتعبين كيف يلوذ بأسرار الصامتين؟ كيف يحافظ على…

أضجّ بالحنين…

ماري الظواهرة: وفي غفلة من حلم.. أصحو وأركض فيتبعني ظلي.. لأرقص مع نجمتين.. أدور وتدور معنا الأرض... ألهث صوب الشمس.. تلك النائمة بكفي... أوشوشها: لا أؤمن بالقدر.. وأعقد حلفاً مع الليل.. أنا امرأة من لحم…

هناك…

هناك...... هناك وبين صوري بالأبيض والأسود خبأت ذكرياتي.. ما زال صوت جدتي يهدئ من وحدتي... كانت تقص علينا بليالي الشتاء قصص.. الشاطر حسن... وبنت الملك....وذكاء الحكماء... ورائحة الليل بلا كهرباء... تفوح…

تركته هناك

تركته هناك.. وأهرب.... أركب موج الصخب.. أبحر بسيل جارف.. وأبعد وألهث باحثة عن الأمان.. عن بيت لا تصله أصوات الموت.. ولا أخبار الدمار والإعلام... وجدتني أتلصص من كل الثقوب.. عن أخبار عشقي.. عن بيتي…

حيث خبّأت روحي

حيث خبّأت روحي... وكلّما رميت حجراً... في بحيرة صغيرة.. تكبر دوائر الماء وتكبر... علّها تصل إلى حيث خبأت روحي.. وكلّما غرّد في حديقتي عصفور .. أسافر بأحلامي إلى هناك.. وأنا هنا أنتظر القمر ليكتمل.. والليل…

لا بدّ..

لا بدّ... ! لا بدّ أن تبقى هكذا مستيقظاً حاملاًبين كفيّكَ فنجانَ قهوتِكَ وقلباًأنهكه العطَبُ وعقلاًما زال قادراًعلى العمل إلا أنَّ أحدَهم سوف يعكّر عليكَ صفوكَ ويكسرُ هذا الصّمتَ : إنّه عصفورٌ يحمل قصفة حلمٍ…

بوهج النور أراكِ

يا شام لا تبكي علي بدمعة في بحر دمعك سافرت أحلامي وهاجر السنونو ومات الحمام برصاص الغدر اغتيلت عصافيري والهم ببعدك زاد وطاف والجوف ينضح دمع أحزاني ياشام ليس بالصبح سواك وكأني بوهج النور أراك والشمس تسمعني…

أريد الشمس

أغافل حلمي.. أصحو.. وأهرول  فيتبعني ظلي.. لأرقص مع نجمتين.. أنا وظلي.. اثنان.. ندور وتدور معنا الأرض.. نلهث باتجاه الشمس.. تلك الغافية في مهدها.. أدندن لوسادتها : أنا لا أؤمن بالقدر.. وأقيم حلفاً مع…

ستولد الشمس

ستولد الشمس لن تكسرنا المحن.. ولن نضعف.. وسنصبر.. ونستمر.. حتى إن جاء الليل... بخشوع... وصمت... وضوء خافت.. رائحة القهوة.. تدفئ الروح.. صوت ناي... بمنتهى الخشوع.. تتعانق المفردات..…

..حيث خبأت روحي

حيث خبأت روحي.. وكلما رميت حجراً.. في بركة ماء صغيرة.. تكبر الدوائر  وتكبر.. فتصل الى حيث خبأت روحي .. وكلما غرّد في حديقتي عصفور.. أسافر إلى هناك.. وأنا هنا أنتظر القمر ليكتمل .. والليل لينتهي..…

احذروا من الحنين

احذروا من الحنين إنه يعانق ريح الذكريات.. وأنينه كصوت الناي.. وبين كفّيه لا قمح ولا حتى سراب.. احذروا فالشوق يطحنكم فتعانق أذرعتكم الهواء... والريح تلتهب.. وتدور مكانها... وتلتف كالمجنونة حول نفسها..…

كطفلة سأعود..

سأعود كطفلة لأغيّب ... الأبجدية من الألف إلى الياء .. وأبحث بعدئذٍ عن حروف قصيدتي تلك التي تنبض حياة .. عن صوت ضاع مني .. عن قصص معجونة بالمفاجآت .. عن ضحكة  كانت تصدح فرحاً .. عن رشفة قهوة على شرفة تطل على…

وعد.. للشام

وعد.. للشام هناك خلعت معطفي ومشيت كنت أعرف أنني لن أنال الدفء ولن أشعر بالهناء ألبستك يا شام حبّي معطفاً وقطعت لك وعداً أن أرتديك أخذت معي عطر الياسمين والجوري وكسرت قنينة العطور الباريسية تحت أقدامي…

شذرات عاشق هرم..

شذرات عاشق هرم.. نثرته الريح... فتناثر.. وجمعه الشوق فتلملم.... شذرة شذرة.. هام يبحث عن هوية.. سخط وقاوم وجن.. ولم يعثر.. فوصل إلى أرض القبور.. انتظر هويّته.. وحفر قبرين متوازيين أشعل سيجارته....…

الانتظار..

تبتلعني السنين... وتذوب بقلبي الأيام.. وتتسرب من بين أصابعي الأمنيات... وحولي تسكن الرياح تعصف موسيقا الناي.. شرود يقطع اليقين... وسيل يجرف الحروف... بكل قسوة... حبر ينتشر على الأرصفة... وأنين من…
العدد 919 - 15/07/2020