تصفح الوسم

غزل حسين المصطفى

جريمة موصوفة

غزل حسين المصطفى: غزل، لو افترضنا أنكِ كنتِ أنتِ الضحية في تلك الحوادث التي تروينها (مُتَحرَّشٌ بها) كيف ستكون ردّة فعلك، وبصدق؟ قلت: ببساطة تبعاً للموقف للمكان والزمان ولكن لن أسكت، على الأقل سأفضح الجاني بصوتي. بصوتٍ متعجّب

طاولة مستديرة

غزل حسين المصطفى: ) - مرح، كأنو بابا متغيّر وصاير ألين! مرح: حبيبتي، أب ربّى بناته على (حاضر، أمرك، متل ما بدك) ليش ما يكون رضيان، ما بيعرفوا الحوار ولا النقاش...(. هذا الحوار كما أذكره من مشهدٍ درامي مرّ في ذهني وأنا أفكّر

إلى 365 يوماً مضت من عمري.. (رسائل لم ترسل بعد)

غزل حسين المصطفى: (إلى 365 يوماً مضت... سجّلت فيها كُبرى المآسي والخسائر، بكيتُ حتَّى ابيضّت روحي وأزهر نحري) عامٌ آخر تخذلني فيه أزهار النَّرجس خاصتي، فهي لم تزهر هذا العام أيضاً، بقيت شغافي قيد الانتظار المعلّق حتّى الشِّتاء

مجتمع إنساني حر

غزل حسين المصطفى: سأنجـب طفـلاً أسمّيـه آدم، لأن الأسامي فـي زماننـا قد تصبح تهمـة، فلن أسمّيه محمــداً ولا عيسـى، لن أسمّيه علياً ولا عُمر ، لن أسمّيه صداماً ولا حسيناً، ولا حتى زكريا أو إبراهيم، ولا حتى ديفيد ولا جورج. أخاف أن يكبر

إلى هو.. (رسائل لم تُرسل بعد)

غزل حسين المصطفى: (إن لم يكفِ كتفي اليمين، سأُدير لكِ كتفي اليسار، إنّي رجلٌ قويٌ ويُحسبُ لي حساب، ستعيشين سعادتك معي ...)! قلتُ لها هذه العبارة، يا جدّي، حتّى تمنّ عليَّ بموافقتها على طلب الزَّواج منها، كنت أريد أن أُغريها، أجذبها،

كاسك يا وطن!

غزل حسين المصطفى: حقوق إنسان؟! ماذا تعني هذه الحروف؟! أنا سوريٌّ، أقرأ الفقر وأحفظ الذلّ، أُتقن لغة الصمت. حقوق إنسان؟! برأيي، نحن نحتاج أن نُجرّب كيف نعيش، نحن نموت لنعيش، لكننا موتى بكفنٍ من حياة. حقوق إنسان؟! لو قلتِ لي أن أتحدّث

حكم عام.. والمجرم أنثى

غزل حسين المصطفى: المشهد الأوّل: فتاة مررتُ بها يوماً في مكان ما، دخلتُ وألقيتُ التَّحية، ثم جلستُ ووجهتُ نظري نحوها وكنتُ أخالها صبياً، بكلِّ حسن نية قلت:(كيف حالُكَ؟!)، فأتى ردّها: (أنا.. كيفَ حالُكِ؟!). ادّعيتُ حينئذٍ أنني قد

مشاعر إلكترونيّة

غزل حسين المصطفى: كنتُ أتمنّى أن يكون لابني نصيب مع فتاةٍ عربيّة إن لم تكن سوريّة، لكنّ هي الظُّروف والأقدار شاءت أن يتعلّق قلبه بفتاة أجنبية، جميلة ولطيفة وخلوقة، لكنها ستسحبه باتجاهها ويستوطن وطنها، قد يُسرَق مني! قلتُ لها:

لم لا نفكر بالمنطق؟

غزل حسين المصطفى: دائما ما تقول أمي:(على دورنا ما كان في خصوصي...) لتكمل جملتها تلك بمجموعة تفاصيل منها اختلاف الزمن، وكون الكتاب المدرسيّ حينذاك يحلُّ محل المعلم (تقريباً) لما فيه من شرح مفصل لكلِّ جزئية، وكذلك النقطة الّتي يقف

جريمة موصوفة

غزل حسين المصطفى: (ياحرام شو سمينة... الله يعينها على حياتها!). تخيّلوا أنّها لا تستطيع التَّوقف عن الأكل، عندما تجلس تحتاج إلى من يساعدها على النُّهُوض، غالباً ما تُفصّل لها والدتها ملابس خاصة لحجمها، تبكي والدتها ليلاً ونهاراً

الطفل العنيف ضحية

غزل حسين المصطفى: (عميش) لا يهابُ شيئاً، فتى المعارك و(علقة آخر الدوام)، وهو بطلٌ أسطوريٌّ في ذاكرة طلاب مدرستنا الإبتدائية، يعود إلى مقعده المدرسيّ بعد عشرة عصيٍ ناريِّة حلّت بكفيه وهو مبتسم، كُنّا نسأله دوماً: ألا تتألم؟! فيبتسم

طفولة على قارعة الطَّريق

غزل حسين المصطفى: من غيبوبة شرودي سحبتني جملته حين قال: (نحن مو ملاقيين نطعمي ولادنا، وفيه ناس عم تتبروظ!)، ضارباً بيديه في الوقت ذاته على مقود السَّيارة. ولأنَّني كنتُ أجلس في المقعد المجاور لذلك السائق كان يمكنني أن أتابع ذلك

إمّا صحة عقليّة أو جسديّة

غزل حسين المصطفى:  (سِنان) ليس مجرد اسم، إنَّه كابوسٌ حقيقيٌ وشبح للحظات مؤلمة في طفولتي. فيوم الخميس من كلِّ أسبوعٍ هو موعدي الرَّسمي معه، وبيمينه مشطٌ لا يعرف على جلد رأسي الرأفة واللطف. قارورة ماء شخصيّة، والكثير من المناديل

ما الفرق بين أن تعيش الحياة وأن تمارس فعل الحياة!

 غزل حسين المصطفى : ما الفرق بين أن تعيش الحياة، وأن تمارس فعل الحياة!؟ بين تلك الشّقوق التي امتهنت رسم الألم وتدوين مآسي الحياة، وعند المدامع الماطرة، تستطيع أن تسمع وتُدرك بوضوح قصص قلوبٍ تُشيّع نفسها، وأحضانٍ قد يبست وهاجر

بلدي صارت منفى

غزل حسين المصطفى : (فواكه! يا الله هالكلمة شو قديمة وبتضحّك! إذا كفّانا الأكل أو الوجبة اليوميّة الوحيدة، وما قمنا جوعانين، لأن الكمية غير كافية لسبع أشخاص، بيكون كتّر خير الله!). هذه الجملة القاتلة صفعت مسمعي، لست أملك من اللّغة ما

المشهد الأخير

غزل حسين مصطفى: للمرّة الأولى، دخلتُ من ذلك الباب الحديديّ، فكان كلّ شيءٍ صامتاً، هناك وقبل أن أخطو خطوةً واحدةً نحو الدّاخل أدركتُ، أن هذا المنزل قد شعر بأصحابه وجُرّد من روحه صباحاً. بينما كنّا ندخل وصوت الحياة فيه مسموع على بعد

دون عنوان

غزل حسين المصطفى: (الأطفال هم بذار هذه الأرض، تتكاتف كلّ العوامل في صلاح البذار وتحوّلها إلى نبتٍ مُخضر ومنتج، لكنّ الفلاح مُمثّلاً بالأهل هو المسؤول الأول...). كلمات بسيطة وتشبيه يليق بفتاة صغيرة لم تتجاوز عامها الثامن، على دفترٍ

الموروث الثقافي

غزل حسين المصطفى: ليس لأنّي طالبة في قسم اللّغة العربيّة، وإنما لأني من عشّاق الشّعر العربي _ذلك الحب الذي قادني لاختيار فرعي الجامعي رغم مقتي لقواعد النحو والصرف_ أستلذُّ بالقراءة وأغوص بين المعاني والأبعاد، أقعد مع القصائد

حديث مكرّر والأسى يزداد مرّه

غزل حسين المصطفى: التاسعة إلّا ربعاً صباحاً_ المدرّج الثامن _ كلية الآداب والعلوم الانسانية _جامعة دمشق. وبينما أنا في لحظاتٍ هي الأصعب على كلّ متقدمٍ للامتحان أيّاً يكن اختباره، جاء الصوت في رأسي يحدّثني مُعقّباً على المشهد أمام

بطالة إلكترونية

غزل حسين المصطفى: (الثّورة الرّقمية جعلت أشياء كثيرةً لم نكن نتصور حدوثها قبل عدة سنوات أمراً ضرورياً. لا يمكن أن نتخيّل حياتنا من دونها اليوم... باختصار يمكن القول إن الإنسان أصبح عبداً للتكنولوجيا بكل ما تعنيه كلمة عبد من معنى).

إلى جريدة (النّور) في عيدنا الثالث

غزل حسين المصطفى: _إلى دوار التّربية، إذ استوقفني ذات صباح وهمس لي: أيُّ موعدٍ قد يخلق في أنفاسك كلّ هذا الشغف؟! انظري كيف أنَّ الياسمينة هناك، من غيرتها، تتمطّى لتلثم شعرك، لعلّ زهراتها تعبق ببعضٍ من ابتسامتك! _إلى العم أبو

لثام الحشمة

غزل حسين المصطفى: عن أمٍّ صُعقت وفُجعت حتى غارت الحروف في فيها، وأبٍ مهيض الجناح يستنهض عزيمته ليطالب بإعدام المجرمين في ساحة القرية، كنتُ أخوض في تفاصيل تلك الجرائم، أُعقّب على الاعترافات، وأشرح ما سمعت من طريقة التنفيذ، في منتصف

نحو الدرك الأسفل

غزل حسين المصطفى: بينما كنتُ أنتظر. افترش الرصيف المجاور لي، وفتح كيساً أبيض كبيراً كان يحمله، بدأ يُخرج منه أكياساً صغيرةً عدّة، وهنا كانت المفاجأة، على الرغم من أن هيئته كانت واضحة وتوحي بالحكاية بأكملها، لكن لم أتوقع أن تكون

حسين المصطفى… أبي

غزل حسين المصطفى: إلى أبي: _ إلى أبي الذي ضفرَ شعر عمّتي قُبيل مدرستها، وهدهدَ لأخيه الأصغر، وانكبَّ على التّنور يساعد أمّه. _إليه، حين أحبَّ أمي وكان لها سنداً وصديقاً، عوّضها عن أختٍ لم تهبها إياها الحياة، ودفعها بتشجيعه في

عمرٌ بدل ضائع

غزل حسين المصطفى: (استغلال الأطفال في أيّ شكل من أشكال العمل بما يحرم الأطفال من طفولتهم، ويُعيق قدرتهم على الذهاب إلى المدرسة، ويؤثّر تأثيراً ضاراً عقلياً أو جسدياً أو اجتماعياً أو معنوياً). في هذا التعريف لعمالة الأطفال وقفت طويلاً
العدد 944 - 20/1/2021