تصفح الوسم

غزل حسين المصطفى

حسين المصطفى… أبي

غزل حسين المصطفى: إلى أبي: _ إلى أبي الذي ضفرَ شعر عمّتي قُبيل مدرستها، وهدهدَ لأخيه الأصغر، وانكبَّ على التّنور يساعد أمّه. _إليه، حين أحبَّ أمي وكان لها سنداً وصديقاً، عوّضها عن أختٍ لم تهبها إياها الحياة، ودفعها بتشجيعه في

عمرٌ بدل ضائع

غزل حسين المصطفى: (استغلال الأطفال في أيّ شكل من أشكال العمل بما يحرم الأطفال من طفولتهم، ويُعيق قدرتهم على الذهاب إلى المدرسة، ويؤثّر تأثيراً ضاراً عقلياً أو جسدياً أو اجتماعياً أو معنوياً). في هذا التعريف لعمالة الأطفال وقفت طويلاً

سبيل لموتٍ جماعي

غزل حسين المصطفى: في ثلاثاءٍ مضى، وقُبيل فاجعتنا الكبرى هذه، في (ثقافي) أبو رمانة، وعلى مدار ساعة بل يزيد، كان ذلك الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي يحكي عن الأزمات في ذلك الحين والحلول الأنجع للخروج ممّا نحن عليه وبأقلِّ الخسائر.

أُرِيدُ شريكاً.. لا مارداً سحرياً

غزل حسين المصطفى: قال لي: (سيكون تنازلاً حين تقبل زوجتي المستقبلية بزواجٍ يتمُّ بلا مهرٍ أو عرس وحتّى خاتم، لن أقبل ذلك على رجولتي...). غالباً ما أتّبع سياسة النأي بالنفس في كلّ نقاشٍ يتمحور حول مفهوم المهر، وموضوع الزّواج في وقتنا

حرائق سورية.. من سمع بها؟!

غزل حسين المصطفى: (أنا بنت الأرض السمرا)! جملتي المعتادة للدلالة على مدينتي وقريتي، ذلك أن الشمس صبغت زنود أولادها وفلاحيها حتّى خضّبت التراب أيضاً، هناك حيث تغرق بين السنابل وأغصان الزيتون وعرائش الدالية. يوماً ما، ذلك اليوم ليس

بارقة أمل قيد الدراسة… الاستنفاد

غزل حسين المصطفى: فكّرت كثيراً كيف سأبدأ مقالي هذا، أمن امتعاض صديقتي في الصباح تعقيباً على جدول الدوام الجامعي المُكثّف الذي ينتهي عند الخامسة، دون أيّ فاصل بين المحاضرة والتي تليها، أم من شكوى أخي حول الضغط الذي ينتظره وهو في

إلى الدّراما… إلى من يهمه الأمر

غزل حسين المصطفى: إلى ذلك السّرير الذي مازال عالقاً في ذاكرتي حتّى الآن، وتفاصيل القضية الفلسطينيّة وحق العودة المزروع في نبض عروقي، إلى الأستاذ سعيد وزوجته صفية وذاكرتهم ووجدانهم القابع في منزلهم في حيفا، إلى كلِّ تلك القيم الّتي

من منظورٍ آخر

غزل حسين المصطفى: (ورد)، الذي أبصر النور قبل وصول جائحة كورونا إلى بلادنا بقليل، هو المستفيد الأكبر من الحجر الصحي، عمره لم يتجاوز بضعة أشهر بعد، لكن الفرصة كانت لصالحه كي ينعم بوجه والدته صباحاً ومساء، يشبع من حليبها ويكتشف هذا العالم

معركة الرّغيف!

غزل حسين المصطفى:  أيّها الرّغيف كنت عكّازاً، وكنت الجبيرة الّتي قوّمت انكسار فقيرٍ أمام عيون أطفاله المُتلهفين إلى (عروسة زيت وزعتر). أما اليوم فقد جُرِّدت من رُتبك وبتّ ورقةً رابحةً بين أيديهم يقامرون بك. قدّمنا القرابين، بل

نزيف في المعدة

غزل حسين المصطفى: نزيف في المعدة! ليست جملة اعتراضية في تشخيص طبيب، هذه الجملة كلّفتنا ثلاثة أشهر من اللاحياة ونحن نُراقب وجه والدي يَغبرُ وينطفئ نوره، نحول فجائي في وزنه وجسده عموماً، فاقداً للذّة الطعام وهناء النّوم دون ألم. _نعم،

على بساطٍ أحمديّ(واقعنا)

غزل حسين المصطفى: _السّاعة السّادسة مساءً، دقّت ساعةُ الحظر. وثلةٌ من الشباب مازالوا يتقافزون بين مداخل الحارات، في سعيٍ وراء كسر النّظام المُتّبع والعبث مع رجال الشّرطة. صافرات الإنذار من سيارات الشّرطة تُطلق وهم في لهوهم وقلّة

إلى لقاءٍ آخر كورونا

غزل حسين المصطفى : الطبق المفضل الذي نُجمع عليه نحن الأفراد الخمسة في عائلتي كان ماثلاً أمامنا لا ينقصه إلا أن تكون قد خالطته النار قليلاً ليكون دافئاً لذيذاً وشهياً، لم نستطع إلا أن ننظر إليه دون أن ننبس بحرفٍ واحدٍ، خانتنا أسطوانة

بوحٌ روحيّ

غزل حسين المصطفى: كنت أغوص في تفاصيل حديثٍ ما قد سمعته ودون أيّ انتباه لحركات القلم بين أصابعي، فقط أفكر. قاطعَتْ خلوتي قائلةً: وهل تتمرّنين على رسمها؟ سؤالها حرّك نظري إلى الورقة الموجودة أمامي، خمسة أضلاع مُتصلة، أبدأ برسمها كلُّ

هي عُكّازي

  غزل حسين المصطفى: هي التي أدركتُ معها كلَّ المعاني: الحبّ، الأمان، السند. هي عُكّازي، والصوت الذي يُغيّر مجرى أيامي. أنا الانفعاليّ الغاضب أخبو حين تبتسم، أو حتى حين تُضيء على الشاشة الإلكترونية رسالةٌ منها. وعدتُها في

لماذا لا نتقايض الأفعال؟

غزل حسين المصطفى: من النظرة الأولى إلى المكان ستُدرك فوراً الاهتمام الذي ناله حتى ظهر بهذه الحلّة الجميلة والمتناسقة، قد لا يمتلك إطلالة مُميّزة من الطابق الثاني ولكن بالمجمل أصبح حديث المنطقة، وقبل أن يستجمع دماغي الصورة بشكل كامل

الغرفة 15

غزل حسين المصطفى: أتكون هي المحطة الأخيرة؟ أيُعقل أن تُكحّل أهدابي في كلّ صباح هذه الجدران البيضاء؟ أين هي حقول القمح؟ أين أصابع أمي تضفر خصل شعري؟ أين أحلامي أنا؟ تكوّر بطني لشهور، فَقَدَ شعري جاذبيته، أسدل الحمل كلّ الستائر من

مخاض كاذب

غزل حسين المصطفى: هل كان ينبغي عليَّ أن أعطيها إياهم؟ هل كنتُ أنانية للحدّ الّذي جعلني أنعم وحدي بالدفء وأتركها تنفخ أنفاسها على كفيها المتشابكين؟ أين إنسانيتي واقتسامي الحياة برحابة صدر بمرّها قبل حلوها مع المحيط؟ كلُّ هذه…

حياة مسبقة الصنع

غزل حسين المصطفى:  باغتتني إحدى الجارات أثناء زيارتها لنا لتقول لي: رحم الله جدّتك، كانت تعجن وتخبز، ولها من الأطفال ما يزيد عن العشرة، ومع ذلك لم تفارق الأرض ومواسم الزراعة، أكانت حديديّة التّكوين! وأنتنَّ إناث هذا الجيل خُلقتنَّ من طيب…

عريس وعروس..

غزل حسين المصطفى: تزوجت الجميلة الوحش، ولم يكترث الأمير بفقر سندريلا، كما أنجب كلّ من تزوج من أبطالنا الأسطوريين ولم يواجهوا العقم أو غيره من المُنغصات، وبدت قصصهم غاية في الرّومنسيّة والانسجام. لكنّ الواقع في القصة الّتي ستكون محور…

التسويق الإلكتروني

غزل حسين المصطفى: الفصل الأوّل (مفهوم الإعلان) (الإعلان ظاهرة قديمة قدم الإنسان نفسه، وجِدت منذُ زمنٍ بعيد وتعرّضت لمجموعةٍ من التطورات المُرتبطة بتطور المجتمع ذاته. وتُشير الشواهد التاريخية إلى أنَّ البدايات الأولى للإعلان كانت…

… بس الجوع كافر 

غزل حسين المصطفى: أنا مش كافر بس الجوع كافر أنا مش كافر بس المرض كافر أنا مش كافر بس الفقر كافر والذلّ كافر أنا مش كافر لكن شو بعملّك إذا اجتمعوا فيّي كل الإشيا الكافرين أنا مش كافر بس البلد كافر نعم، هنا من الأرض…

التشاركية في سورية بين المفهوم والتطبيق

خاص: غزل حسين المصطفى: ما تزال فكرة التشاركية من المواضيع الشائكة غير الواضحة، إذ تصدر بخصوصها قوانين، وقوانين تُعدل، إلى أن أُقر القانون رقم 5 لعام 2016 وتضمن التعليمات التنفيذية. ونشهد التشجيع من وسائل الإعلام والتوجه الحكومي لتشجيع…

حوار الانتحار

غزل حسين المصطفى: الثالثة صباحاً، كان البرد يزيد جمال الفراش الدافئ ويُغريني بساعات نوم أكثر، حين سمعت أخي يُتمتم بعبارات تُعبّر عن غضبه، صارعتُ بجهد حتى استطعتُ النطق بسؤالي: (علي... شُبك؟). وبصوتٍ ناري وغضب واضح نطق خبره ففرّ النوم…

وصيّـة

غزل حسين المصطفى: رغم الضجيج المعروف لحافلات النقل الداخلي، بمجرّد أن أدرك عقلي قضية تلك الطفلة أو الشّابة الصغيرة التي جلست قُبالتي تماماً، استحالت الضوضاء غباراً عابراً لا يؤثّر بي، كان كل اهتمامي مُنصبّاً في القراءة المُعتادة التي…

لو كنتُ بابا نويل!

غزل حسين المصطفى: بعد جلسة مسائية لم نستطع فيها إلاّ أن نستمع إلى أحاديثه المُضحكة، فخالي أيمن يُعتبر من أكثر الشخصيات التي تبرع في قصّ الفكاهات والقصص، همست لي أمي: (الله يعطينا خير هالضحك!). ربّاه! بات الضحك في هذه البلاد مصيبة أو…
العدد 917 - 1/07/2020