تصفح الوسم

شروق ديب ضاهر

شياطين وأنبياء

شروق ديب ضاهر: يقال: التسوق متعة، لكن لمتعة التسوق في أسواقنا طعم آخر، مختلف المذاق مميز المِزاج تماماً كاختلاف مذاق حياة الحرب وتميُّز مزاجها، الباعة أضحوا متقنين لفنون خفة اليد والبهلوانيات واللعب بالبيضة والحجر، وبالدرهم والفناجين،…

خرفـان… سقـراط السـوري

شروق ديب ضاهر: كانت أحجار النرد تتدحرج بين طرفي طاولة الزهر في حركة مكوكية تواكب تدحرج ثرثرة النقاش بينهما، بينما تناوبت قرقرة النراجيل ضابطةً إيقاع الحديث. وهل هناك حديث بين اثنين غيره: الحرب، الأزمة، قصص المعاناة، الواقع الجديد، شظف…

تعددت المنايا والسبب واحدُ

شروق ديب ضاهر: أنس وراما وابنهما الرضيع عبد الرحمن، لم تمهلهم صواريخ الغدر الصهيونية على أبواب صحنايا ولم تُبقِ لهم فرصة متابعة الحياة بين من يحبون ويحبهم، يد المنية الآثمة اختطفتهم من أحضان قدر كان من المفترض أن يسير بهم قدماً في دروب…

ورشة ازدهار خانم

شروق ديب ضاهر:  كَشْفُ النقاب عن اتفاقية سايكس بيكو والإعلان عن تصريح بلفور ووعده جاء بعد ورشة محادثات سجلها التاريخ تحت عنوان مراسلات حسين_ مكماهون، تحولت الثورة العربية الكبرى إلى نفخة بصّارة في الفنجان، وخرج الشريف حسين على الأمة…

كلٌّ يغنّي على شطيحته!

شروق ديب ضاهر:  كانت ألسنة اللهب تتراقص فوق جمر تنّورها، كغجرية انتشت لصوت قيثار ليلي، فأطلقت العنان لجسدها يتمايل كما أقحوانة الربيع. حزمت الفطير المحمّر في كيس ورقي قائلة: هذه فطائرك كما طلبت، ناولتها ثمن الفطير. عافاك الله خالتي أم…

ذنب أقبح من عذر

شروق ديب ضاهر: طالعتنا قنوات التلفزة التابعة للنظام الحاكم في السعودية في الفترة الأخيرة بظهور الدعاة الاسلاميين المتشددين على منابرها بشكل متتابع، يقدمون اعتذاراتهم إلى المجتمع السعودي عن الفكر الذي كانوا يروّجون له تحت مسمى الصحوة…

الأحلام المحـلّقة

شروق ديب ضاهر: خَفَقَت بجناحيها قبل أن تحطَّ في عشّها الغافي على أغصان السنديانة المنتصبة فوق الرابية، مدّت منقارها وأخذت تطعم صغارها الثلاثة الذين اشرأبّوا بأعناقهم متلهّفين للحصول على ما جلبته أمّهم إليهم من غذاءٍ بعد رحلتها الطويلة،…

الكتاب المؤجل

شروق ديب ضاهر: أطفأ رِضَا لفافة التبغ في صحن السجائر الممتلئ ببقايا اللفافات ونهض واقفاً، تسمّرت عيناه على الباب المؤدي إلى الشرفة، أحس بالتشنج يعتري جسده من أسفل قدميه حتى ناصية جبينه البارد المتصبب عرقاً، هي بضع خطواتٍ يفتح بعدها باب…

في ظلال الصنوبرة

شروق ديب ضاهر: لكز الباب الخشبي بعكازه العتيق، ودفعه ببطءٍ، والجاً مضافة مختار القرية، نهض الحاضرون وتداخلت أصواتهم تسلّم على القادم الأخير، عميد المعمرين في القرية وحكيمها، قام المختار إليه مرحّباً ورافقه إلى مكانه المعهود في صدر…

الباعوق

شروق ديب ضاهر: نجلس خلف مكاتبنا، نمد أوراقنا، نذخر أقلامنا، نخط بمدادها سطوراً وصفحاتٍ وجرائد، يخلد الصحفي منا إلى النوم معتقداً أنه سيستيقظ على زلزال التحقيق الصحفي الذي أنجزه، فالسلطة الرابعة راقبت، السلطة الرابعة حققت وتحققت، السلطة…
العدد 889 - 4/12/2019