تصفح الوسم

إيناس ونوس

مجرمون… بعباءاتٍ مباحة

إيناس ونوس: وضعَ البشر أعرافاً وتقاليد لتنظيم العلاقة بين الجنسين منذ الأزل، فكان ما سمّي مُباحاً وما سمّي مُحرّماً، وجاءت الأديان بأشكالها السماوية والأرضية لتؤكّد هذا التنظيم وتلك الأعراف، تمييزاً للإنسان عن باقي المخلوقات على سطح

لن يبقى الظلام مخيِّماً

إيناس ونوس: لم يكن الفكر الديني مرافقاً للإنسان في نشأته الأولى، لكن جهله بمختلف الظواهر التي كان يراها حوله، وخوفه منها، جعلاه يعزو كل مجهول إلى قوة خفيّة أسماها إلهاً، وتعددت تلك الآلهة مع تعدد الظواهر، وظهرت فكرة التبعية وعبادة

(وهلّأ صار بدّك تروحي.. والقصة هيّ.. هيّ!)

إيناس ونوس: وكان أن تحقق الحلم الذي طال أمده، بعد أعوامٍ من الدراسة وتحصيل أعلى الشهادات، وبعد فترةٍ من التعارف والارتباط، تكلل الحب الذي جمعهما بالزواج، وأخيراً.. غدت مملكتهما الخاصة كما كانا يسميانها واقعاً حياً، وحان وقت تبلور

رسالةٌ من إنسانٍ سوريٍّ إلى هيئات حقوق الإنسان

إيناس ونوس: يا أيُّها المنظِّرون.. كفى! عن أيَّة حقوقٍ تتحدَّثون؟ فمنذ الصَّباح الباكر، حين أخرج قاصداً العمل ولا أعود إلّا في الهزيع الأخير من اللَّيل.. أين حقِّي؟ وحين أركض هنا وهناك، وأعود خاوية الوفاض.. أين حقِّي؟

المخدرات تستشري في مجتمعنا

إيناس ونوس: المخدرات موجودة منذ القدم، فهي بطبيعتها الأولية من أنواع النباتات التي تنمو مثلها مثل كلّ الأنواع الأخرى، إنما وبعد أن اكتشفت آثارها على الحالة الجسدية والنفسية كان استغلالها بطرقٍ متعددة، وباتت تجارةً رابحةً على مرّ

عملٌ.. لا مفرَّ منه

إيناس ونوس: وأخيراً.. جلست مع نفسي بعد يوم عملٍ شاقٍّ ومضنٍ، كما بقية أيام الأسبوع التي اعتدت أن أمضيها في السَّنوات الأخيرة، فمنذ الصَّباح الباكر أخرج برفقة أولادي إلى المدارس، ثم أذهب إلى عملي، وأعود برفقتهم فأطعمهم وأتابع دروسهم،

لسنا بحاجةٍ إلى مصطلحاتٍ جديدة

إيناس ونوس: تعدَّدت المصطلحات في مختلف معاجم اللغات، سواء الأدبية أو العلمية أو النفسية أو الاقتصادية أو السياسية وغيرها الكثير، وكل مصطلح يختصر معانيَ وشرحاً طويلاً لحالةٍ ما، حتى باتت هذه المصطلحات مدمجةً باللهجات المحكية يستخدمها

بعض التوازن مطلوب

إيناس ونوس: انتشرت (وسائل التواصل الاجتماعي) بين الفئات العمرية المختلفة بهدف المزيد من التواصل في زمنٍ مُتسارع الأحداث وعدم قدرة النَّاس على التواصل فيما بينهم بالطُّرق المعروفة سابقاً من خلال العلاقات الاجتماعية، وكمنبرٍ يساهم في

صراخٌ وشتائم.. عراكٌ دامٍ.. عنوان طفولتك يا بلادي!

إيناس ونوس: بعد عناءٍ مريرٍ، تمكَّنتُ من إدخال ابنتي إلى باحة المدرسة، إذ إن التَّجمُّع البشري لحظات دخول التَّلاميذ، إلى المدرسة وانصرافهم منها، هائلٌ بما لا يمكن تخيُّله، وفي خضمِّ محاولاتنا الحثيثة لتجاوز هذا الحشد بأقلِّ الخسائر

أطفالنا المشردون يستحقّون استعادة إنسانيتهم!

إيناس ونوس: كنتُ بصحبة ابنتي في الشارع فصرختْ مبتهجةً برؤيتها لأحد الكلاب المنزلية، النظيفة والجميلة المنظر، واستوقفتني لتلاعبه وطلبت مني أن أصوّرها معه، وبعد أن أكملنا مسيرنا سألتني: (ماما! لماذا لا تشتري لي كلباً أربّيه في

بالقلق مسوّر بلدي!

إيناس ونوس: في كلِّ صباح وكلِّ ظهيرة، أذهب إلى عملي مصطحبةً ابنتي الصَّغيرة إلى مدرستها، تتقاذفنا أمواج التَّلاميذ صغاراً وكباراً، سيلٌ من الكائنات البشرية يرافق صباحاتنا ومساءاتنا، بعضها مرحٌ ومنطلقٌ في هذه الدُّنيا التي تحمل له

(قدّيش حلوة هالشيبة!)

إيناس ونوس: تتشبَّث عيناي بهما، يسيران الهوينى في الاتجاه المعاكس لي، يرمي بثقله على عكَّازه كي لا يثقل بكلِّ كاهله على رفيقة عمره التي تمسك إحدى يديها بساعده، بينما تحمل بالأخرى كيساً من الأدوية، كم يبدوان جميلين معاً! وكم تخيّلت

نحن من يستجلب مسبِّبات التَّخلُّف الاجتماعي

إيناس ونوس: بعد أن استقرَّ الإنسان الأول، وأخذ يلاحظ ما يجري حوله، بات يُعمل العقل لتفسير مسبِّبات أيَّة ظاهرةٍ أو أي سلوكٍ من قبل الطَّبيعة نحوه، ورويداً رويداً تطوَّر هذا الإنسان وتطوَّرت أدواته في محاولة الاستكشاف والتَّفسير تلك،

لا أزال أميةً وجاهلة

إيناس ونوس: أمضيتُ سنواتٍ طوالاً من عمري في الدِّراسة والتَّحصيل العلمي والأكاديمي، رغبةً منِّي بأن أكون جديرةً بالحياة وملمَّةً بكلِّ مفاصل اختصاصي، وفعلاً نلت أعلى المراتب العلمية وحصلت على الشَّهادات التي طالما حلمت بها، وصرت ما إن

المتة… وما أدراك ما المتة؟!

إيناس ونوس: كنتُ في الصف السابع حينما سمحت لي والدتي أن أشرب المتة، يومذاك.. شعرتُ بأنّي أصبحتُ كبيرة، ومنذئذٍ صارت رفيقة صباحاتي ومساءاتي، أعدِّها صباحاً قبل الذَّهاب إلى المدرسة، وكم أسعدتني جارتنا حينما رتَّبت برنامجها ووقتها بأن

(وحبوب سنبلة تجف…. ستملأ الوادي سنابل)

إيناس ونوس: يقول الأديب محمد الماغوط ما معناه: ( يولد الإنسان حرَّاً أوَّل خمس ثوانِ من عمره، ويعيش طيلة حياته ليحارب ما فُرِض عليه) هذه المفروضات المجتمعية أو السِّياسية أو الدِّينية تُفرض عليه قسراً ولا إرادة له باختيار أيٍّ منها،

من حقّهم أن يكونوا مختلفين

إيناس ونوس: تعتبر التربية من أخطر وأهم المهام الواقعة على عاتق الأهل، لاسيما الآباء الذين يسعون لتكوين شخصيات متميّزة في أسرة متوازنة، ولهذا التوازن عدّة مقوّمات من المفترض أن يعيها ويتقبّلها كلا الأبوين وإن اختلفت أو تناقضت ربما مع

احفر قبرك بيدك!

إيناس ونوس: غير راغبٍ في الذَّهاب إلى بيته، ظلَّ طوال اللَّيل يتنقَّل من مكانٍ إلى آخر، مستعيداً مراراً وتكراراً الصُّور التي تتالت أمام ناظريه، محاولاً التأكُّد من أنها ليست مجرَّد ذكرياتٍ أو تخيُّلات. أخذ يدور في مركز عمله

اقضِ على الأسباب تختفِ النَّتائج!

إيناس ونوس: ما إن تسير في الشَّارع حتى تتوالى أمام ناظريك مشاهد كنت تخالها خاصَّةً بالسِّينما أو بالرِّوايات فقط: أطفالٌ بثيابٍ باليةٍ وهيئاتٍ مبعثرةٍ يفترشون الأرض، غير آبهين بحرٍّ أو برد، بليلٍ أو نهار، منهم من يمدُّ لك اليد

يداً بيد لبثِّ الرُّوح من جديد

إيناس ونوس: منذ أن اعتاد البشر على العيش المشترك والحياة الاجتماعية، ظهرت بوادر المساندة وتبادل تقديم الدَّعم فيما بينهم، لاسيما في الأزمات والنَّكبات والكوارث التي تُحدق بهم جميعاً، كشكلٍ من أشكال الصِّراع من أجل البقاء على قيد

أريدُ أباً

إيناس ونوس: وإن سألوكَ عن الأبِ، قلْ: هو البيتُ... أعودُ إليهِ عند التَّعبْ هو اليدُ الصَّلبةُ التي تُمسكُ بيدي كي لا أسقطْ فإن سألوكَ عنهُ مجدَّداً، قلْ: لا أريدهُ مَصرِفاً ولا صورةً ولا اسماً في هويةْ أريدهُ:

أمل المستقبل في مهبِّ الرِّيح

إيناس ونوس: ما إن أسير بضع خطوات في الشَّارع، حتى أبدأ بتلقي التَّحيات والسَّلامات من هنا وهناك، غالبيتها من تلامذتي الذين أُدرِّسهم في المدرسة، كلٌّ منهم يعمل في مكان، هذا في محل السَّمَّان، وذاك في المصبغة، والآخر في مغسل

وإذا الموءودة سُئِلت… بأي ذنبٍ قُتِلتْ؟

إيناس ونوس: الآية القرآنية التي اخترتها عنواناً تمثِّل حال غالبية السُّوريين، الذين لم تكفهم سنواتُ الحرب التي أنهكت قواهم وطاقاتهم، فجاءت هذه الأيام بكلِّ ما تحمله من متاعب، بل وكوارث ومصائب ما أنزل الله بها من سلطان عليهم، لتقضي

الزَّواج… ومفترق طرق

إيناس ونوس: انتظرها إلى أن يقول لكما الليل لم يبقَ غيركما في الوجود.... تتوق الرُّوح لمن يُقاربها، يُلامسها، ويتقبَّل نقصانها ويكمّله، وهذه أول خطوة في طريق الحب المؤسِّس للزَّواج، هذا الارتباط الرُّوحي والجسدي واليومي،

طائر الفينيق ينفض رماد الخيبة والخذلان مرة أخرى

إيناس ونوس: في كلِّ عامٍ وعلى مدار أعوامٍ متتاليةٍ، يأتي الصَّيف ويحمل معه كوارث للفلَّاحين متمثّلةً بالحرائق التي تأتي على كلِّ المحاصيل الزِّراعية التي تعبوا من أجلها عاماً كاملاً، وعلَّقوا عليها الآمال بأن تسندهم مادياً بعد طول
العدد 944 - 20/1/2021