مجلس الشعب الجديد.. أوقِفوا نزيف الوطن!

كتب رئيس التحرير:

منذ بداية الأزمة، ومحاولة الغزو الإرهابي لبلادنا، نزف السوريون دماً.. ومالاً.. لكن النزيف الأخطر كان نزيف الأبناء وهجرتهم إلى بلاد الله الواسعة.. هذا النزيف المتواصل حتى يومنا هذا سيضعُ أيّ توجّه نحو إعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في وضع حرج للغاية.

إيقاف هجرة الشباب السوري لا يتحقق بالأوامر والقرارات الإدارية، بل بالسعي الجدّي لتوفير البيئة المناسبة لتحقيق طموحات الشباب السوري هنا.. في وطنهم، وهي مهمة وطنية ينبغي على جميع السلطات العمل على تحقيقها، وخاصة السلطة التشريعية.

الشباب السوري يبحث عن الأمن.. والحرية.. والعمل.. والأجور التي تضمن مستلزمات الحياة المعيشية والسكن والاستقرار، وهي طموحات ينص عليها دستور البلاد، وقد آن الأوان لتلبيتها اليوم، ونحن نسعى إلى مستقبل سورية والسوريين.

بعض الصناعيين ورجال الأعمال لمّحوا إلى خيار استيراد العمالة من الخارج، بعد هجرة اليد العاملة الشابة والخبيرة، وبعض الجهات العامة استشعرت الخطر القادم، وبادرت إلى افتتاح مراكز التدريب والمعاهد الفنية لتدارك النقص الخطير في اليد العاملة، لكن المطلوب كي لا يركب خريجو هذا المعاهد البحر، كمن سبقهم، أن نحول بلادنا إلى بيئة آمنة وخالقة لفرص العمل، وملبية لمتطلبات الشباب السوري الذي اكتوى بمشاهد الدم والنار ومجازر الإرهابيين، وبالفقر، والعجز عن تحقيق أمانيه الصغيرة والكبيرة.

دون خطة للتنمية تأخذ بالحسبان طموحات شبابنا، سيبقى المستقبل السوري في وضع حرج.

مجلس الشعب الجديد أمام استحقاق لا يجوز تأجيله، لأنه يضمن مستقبل الوطن وأبناء الوطن.

العدد 1112 - 26/6/2024