مجلس الشعب الجديد.. هل سيشكل المؤشر الأبرز على بدء مسيرة الإصلاح الشامل؟

كتب رئيس التحرير:

مؤشرات عديدة يمكننا استخلاصها بعد اختتام اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، لكن أهمها حسب اعتقادنا يدلل على نية لبدء عملية الإصلاح طال انتظارها لهياكل الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية، يُطمح أن يؤدي إلى عقد مواطنة جديد بين الدولة والمواطن، يحافظ ويعظم سيادة الوطن من جهة، ويعلي كرامة المواطن وحريته وأمنه من جهة ثانية، ويباشر بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة، تمهيداً لتخليص المواطن السوري من معاناته المأسوية التي قصمت ظهره طيلة سنوات الجمر القاسية، ويضع البلاد أمام استحقاقات المستقبل.

ونؤكد هنا ودون مبالغة أن السلطة التشريعية التي يمثلها مجلس الشعب هي الجهة المخولة دستورياً بوضع التشريعات المناسبة للإصلاح المرتقب، ومراقبة السلطة التنفيذية لضمان تنفيذها، ووضع بصمة المواطن السوري على كل إجراء أو سياسات تتعلق بكرامته وعلاقته بالدولة وأمنه الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي، وسنطالب المجلس بعد انتخابه بأن يلعب هذا الدور الهام لإعادة الثقة بين جماهير الشعب وممثليها.

ضرورة المرحلة، ومؤشراتها التي ظهرت حتى اليوم، تتطلب إضافة إلى النوايا الصادقة، سعياً جدياً ليكون مجلس الشعب الجديد صوت المواطنين السوريين قولاً وفعلاً، وأن يمارس دوره التشريعي في اقتراح القوانين المناسبة لهذه المرحلة، إضافة إلى التدقيق بمشاريع القوانين المحالة من السلطة التنفيذية، ومسايرتها لمسيرة الإصلاح، مما يتطلب حواراً إيجابياً بين أعضائه، وتغليب مصلحة الوطن العليا على أية مصلحة حزبية أو فئوية، ونعتقد هنا أن هذه المهمة تقع على عاتق ممثلي التحالف الوطني الذي تمثله أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وأن تشرك الجماهير الشعبية في هذا الحوار.

نحن في الحزب الشيوعي السوري الموحد، سنعمل مع غيرنا من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، ليكون مجلس الشعب الجديد ليس مؤشراً على بدء الإصلاح فقط، بل ليكون المحرك الرئيسي لهذه العملية التي ينتظرها السوريون جميعاً.

العدد 1112 - 26/6/2024