مجلس الشعب الجديد ومرحلة التعافي الاقتصادي والاجتماعي

(النور):

تداعيات الأزمة ومحاولة الغزو الإرهابي التي ترافقت مع الحصار الظالم لبلادنا، التي تشظت اقتصادياً واجتماعياً، أدّت هذه التداعيات إلى تراجع جميع المؤشرات الاقتصادية ودخول الاقتصاد الوطني في أزمة عميقة، انعكست اجتماعياً بزيادة معدلات الفقر والبطالة والهجرة، هذه التداعيات موضوعة اليوم، في مرحلة هي الأصعب في تاريخ سورية، أمام ممثلي المواطنين في انتخابات مجلس الشعب الجديد، الذي سيُنتخب في 15/7/2024.

تجاربنا خلال السنوات الصعبة مع الحكومات المتعاقبة لم تكن مثمرة، إذ فشلت في إنجاز أي تحول إيجابي باتجاه التعافي، بل عملت على الانسحاب التدريجي من دورها الرعائي تجاه الفئات الفقيرة بذريعة تراجع الإيرادات العامة، وأوقفت تدخلها في العملية الاقتصادية وتأثيرها في الأسواق، مما سمح لحزمة من الحيتان أن تتحكّم بلقمة المواطن السوري ودوائه ودفئه.

إن هذه المهمة الملحة لإعادة إنهاض الاقتصاد الوطني، ومداواة الأوضاع الاجتماعية والمعيشية المأسوية للمواطنين السوريين، لا يستطيع تحقيقها إلا ممثلو الشعب الحقيقيين عبر وضع التشريعات الضرورية.. ومراقبة تنفيذها.. ومحاسبة من يخالفها.

لقد عانى السوريون طويلاً، وآن لهم أن يصنعوا خطوات التعافي رغم الظروف الصعبة، والأمر مرهون اليوم بحزمة من القوانين المحفزة على تفعيل القطاعات المنتجة في الصناعة والزراعة من جانب، وعلى زيادة الدور الرعائي للحكومة تجاه الفئات الفقيرة من جانب آخر.

إنها مهمة ممثلي الشعب.. وإلا فماذا سيفعلون تحت قبّة المجلس؟!

 

العدد 1110 - 05/6/2024