ثلث دول العالم بدأت تتخلّى عن الدولار

أفادت وكالة (نوفوستي) بأن ثلث دول العالم بدأت تتخلى عن الدولار وتسعى لإيجاد وسائل دفع وطنية، بعد عقوبات الغرب ضد روسيا، التي حمت اقتصادها بفضل منظومتها (مير) للدفع الإلكتروني.

وحلّلت الوكالة تصريحات مسؤولي 193 دولة في وسائل الإعلام الروسية والدولية، مشيرة إلى أن نتائجه تدل على أن 68 دولة تؤيد التخلى عن الدولار وتتخذ إجراءات ملموسة في هذا الاتجاه.

وذكرت الوكالة أن الدول الأكثر شجاعة تدعو علناً لمواجهة الدولار، وبينها قبل كل شيء الدول المشاركة منذ فترة طويلة في منظمات دولية بينها (آسيان) و(بريكس).

وأشارت إلى أن الرئيس البرازيلي لويز لولا دا سيلفا يطالب بشكل مستمر بإطلاق عملة لاتينية بديلة للدولار، ويؤيده في ذلك وزير مالية جنوب إفريقيا إينوك غودونغوانا الذي يدعو إلى تعزيز الإقراض بالعملات الوطنية.

وأكد رئيس دائرة التحليل في بنك (بي كا إف) الروسي مكسيم أوسادشي أن التخلص من الدولار يعد واحداً من عواقب التفتّت المتزايد للاقتصاد الرأسمالي والانتقال إلى عالم متعدد الأقطاب.

وقال: (نشط هذا التوجه بعد فرض عقوبات على روسيا، الأمر الذي أظهر بوضوح مخاطر اعتماد الاقتصادات الوطنية على العملة الأمريكية. يؤدّي التخلّى عن الدولار إلى انخفاض الطلب عليه وبالتالي يساعد في انخفاض قيمته).

وأدركت العديد من بلدان العالم أن الدولار يمثل تهديداً ليس فقط كوسيلة للدفع، بل وأيضا كأداة للادّخار.

فمثلاً أعلنت إسرائيل أنها ستخفض حصة الدولار في احتياطيات النقد الأجنبي لصالح اليوان، فيما تبذل بعض البلدان جهودها للحدّ من اعتماد سكانها على العملات الأجنبية، وبينها فيتنام التي حظرت الودائع طويلة الأجل بالعملة الأجنبية.

كما تسمع دعوات جريئة لمواجهة العملة الأمريكية من كبار المسؤولين والسياسيين في القارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية، فقد طالب الرئيس الكيني ويليم روتو زعماء دول القارة ببدء التخلي عن الدولار لصالح المدفوعات عبر نظام إلكتروني إفريقي.

العدد 1096 - 21/2/2024