رصاصة قناص إسرائيلي تقتل صاحبة مقولة: (أنا أقدم من إسرائيل)

أصابت حالة من الحزن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مقتل الحاجة هادية نصّار، صاحبة عبارة (أنا أقدم من إسرائيل)، وذلك بعد قنصها على يد قنّاصٍ من الجيش الإسرائيلي، عن عمر ناهز 80 عاماً.

اشتهرت الحاجة هادية مع بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، بظهورها مع المصور الفلسطيني صالح الجعفراوي، وأسَرَت العجوز بإطلالتها خفيفة الظل قلوب من رآها.

وأعلن الجعفراوي، الذي كان سبباً في شهرة الحاجة هادية، مقتلها، معلّقاً على مقطعها الشهير الذي أعاد نشره عبر خاصية (ستوري) قائلاً: (استشهدت، يا حبيبتي يا حجّتي، الله يرحمك ويجعل مثواك الجنة، أنتي اللي حكيتيلي: اسمك صالح، وأنت صالح!).

يومذاك، قابلها المصور في المستشفى، وكانت حينذاك تعالَج من كسور في يديها وإصابة طفيفة في وجهها.

وأعاد الجعفراوي نشر فيديو يجمعه بالسيدة المسنّة، كان قد نشره في 22 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وهو يمسك بهويتها قائلاً: (أنت يا حجّة مواليد 1944، يعني أقدم من إسرائيل).

وخطفت الجدة هادية ذات العينين الخضراوين والملامح الجميلة والوجه السمح قلوب الملايين، بعد حديثها مع الجعفراوي، بعدما نجت من القصف الإسرائيلي على منزلها، خرجت منه حاملة تذكاراً وحيداً في جيبها، صورتها مع فرنها القديم قبل النكبة، وذكرت في الفيديو مع الجعفراوي: (كنت بخبز على الفرن الطين أكثر من 20 عاماً).

فالحاجّة التي ولدت عام 1944، أي قبل النكبة بأربع سنوات، تمسكت بأرضها مثل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، ورفضت أن تُقتلع من جذورها. أكدت في الفيديو أن (فلسطين أرضنا، أنا متمسكة بالأرض، بلدي لو شحّت عليّا مريّة.. وأهلي لو قسيوا عليا حناين).

في المقطع المصور، يظهر الجعفراوي وهو يتغزل بعيني هادية الجميلتين، قائلاً: (جاي أطقّس عليكي، عيونك زرق بتجنّني وعسل)، فردّت عليه بخجل: (عيناي خضراوان)، وهي تخبّئ وجهها بمنديلها الأبيض.

الرصاصة التي قتلت صاحبة العينين الخضراوين والوجه السمح، كتبت نهاية لحياتها، لكنها حتماً لم تُنهِ أثرها ولا ذكراها.. ولم تطمس حقيقة أنها أقدم من إسرائيل.

عن (الشرق الأوسط)

العدد 1096 - 21/2/2024