نداء اللقاء اليساري العربي

لنجعل من يوم التضامن العالمي مع فلسطين في 29 تشرين الثاني (نوفمبر)

يوماً وطنيا وعربيا وأممياً

لوقف الحرب العدوانية على غزة ولحرية فلسطين

الرفاق والأصدقاء في الأحزاب والقوى اليسارية العربية والاممية

إن اللقاء اليساري العربي إذ ينحني إجلالاً أمام عظمة آلاف الشهداء في غزة وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان، من أطفال ونساء وشيوخ ومدنيين ومقاومين، ومن طواقم الإعلام والصحافة والتصوير، والطواقم الطبية والإسعافية والإغاثية.. يقف إكباراً واعتزازاً بصمود شعبنا الفلسطيني الأسطوري في غزة وتلاحمه المصيري مع المقاومة الفلسطينية الباسلة التي غيرت معادلة الصراع العربي– الصهيوني، ونقلت القضية الفلسطينية إلى حيث يجب أن تكون في مقدمة الاهتمامات الدولية والاقليمية والعربية، وأفشلت العدوان الصهيوني – الأمريكي الوحشي، وأهدافه في شن حرب التطهير والتدمير والإبادة الجماعية وتهجير المدنيين في غزة، تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية وشطب حقوق الشعب الفلسطيني من المعادلة كلياً، والقضاء على قوى المقاومة في المنطقة، لفرض المخطط الإمبريالي- الصهيوني الاستعماري الأوسع في المنطقة بكاملها وفق ما يسمى مشروع (الشرق الأوسط الجديد).

كما يتقدم اللقاء اليساري العربي بتحية التقدير من جميع الحكومات العربية والإقليمية والدولية التي وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية ودعمتها، ومن كل الأحزاب والقوى اليسارية والشيوعية والديمقراطية والحقوقية والمدنية والاجتماعية والإعلامية.. في تحركاتها السياسية والشعبية وفعالياتها ونداءاتها ومذكراتها ومظاهراتها المليونية في الميادين والساحات على امتداد خريطة العالم من أقصاه إلى أقصاه تأييداً وتضامناً مع القضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وفضح أهداف العدوان الوحشي الغاشم الصهيوني- الأمريكي – الاطلسي، وتعرية الادعاءات والروايات المفبركة الكاذبة حول (حق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه) بعد العملية البطولية النوعية للمقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023، والتعامي عن عمد وخبث وخلفية عدوانية عن كل جرائم ومجازر الكيان المحتل العنصري التوسعي ومشروع الضم والفرز للضفة الغربية والحملة الاستيطانية المسعورة المتواصلة، وكل ممارساته الوحشية بحق الشعب الفلسطيني التي تستهدف البشر والحجر والشجر على مدى 75 عاماً.

إن اللقاء اليساري العربي، إذ يؤكد دقة المرحلة المفصلية وأهميتها في تاريخ الصراع ضد العدو الصهيوني، يتطلع إلى تجذير هذا الانتصار التاريخي المحقق والدفع لاستكمال المسيرة النضالية والكفاحية للشعب الفلسطيني والعربي، بعد أن أسقط خيار المقاومة بكل أشكالها كل اتفاقات الذل والإذعان والخيانة ومسارات التطبيع التي تشكل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، وأثبت أن خيار المقاومة يمثل الطريق الأفعل والأمضى والأقصر لتحرير فلسطين وانتزاع حق العودة وإقامة الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتحرير مرتفعات الجولان المحتلة ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا والغجر وتحرير جثامين الشهداء الأسرى لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.

وفي هذا الإطار، فإن اللقاء اليساري العربي يتوجه بهذا النداء من كل القوى اليسارية والديمقراطية الوطنية والعربية ومن القوى الأممية الشريكة والحليفة والصديقة لتعزيز هذا الخيار المقاومة المشروع، والدعوة لتحويل يوم 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، إلى يوم سياسي وشعبي لفلسطين (القضية والحرية) على المستويات الوطنية والعربية والاممية للدعم والتضامن مع نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة ومع مقاومته. والضغط بكل الوسائل من أجل وقف الحرب العدوانية الوحشية على غزة، عبر كل أشكال المبادرات التضامنية السياسية والثقافية والإعلامية والشعبية من المظاهرات والتجمعات والفعاليات والندوات واللقاءات إلى المذكرات والملفات القانونية الموثقة وتقديمها للمحافل الدولية لارتكاب المحتل الصهيوني جرائم حرب وتطهير وإبادة جماعية ضد الإنسانية في عدوانه على غزة.

وليكن يوم 29 تشرين الثاني (نوفمبر) يوم توحيد الموقف في الميادين والساحات الهادرة من أجل:

– إعلان وقف فوري للحرب العدوانية الصهيونية – الأمريكية على غزة وأراضي فلسطين المحتلة. وفي جنوب لبنان.

– رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر دون شروط.

– إطلاق كل الأسيرات والأسرى من السجون الصهيونية وإلى جانبهم المناضل الأممي الرمز جورج عبد الله، المعتقل في السجون الفرنسية.

– إلغاء اتفاقات الخيانة والتطبيع مع العدو الصهيوني، وإسقاط كل مفاعيلها الدبلوماسية والسياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية.. الخ.

– التأكيد على أهمية دور الثقافة والإعلام المقاوم في مواجهة إيديولوجية وإعلام وثقافة التضليل الإمبريالي والصهيوني.

– تعزيز حملة المقاطعة للبضائع والمنتوجات (الإسرائيلية) والأمريكية والدول الداعمة للاحتلال الصهيوني.

– ضرورة قيام المؤسسات الدولية وفقاً للاتفاقات الدولية والقانون الإنساني الدولي بمسؤولياتها لمحاسبة الكيان الصهيوني ومحاكمته على ارتكابه جرائم الحرب ضد الإنسانية، وآخرها حرب (الإبادة الجماعية) الوحشية على الشعب الفلسطيني في غزة.

إن أحزاب اللقاء اليساري العربي، من موقع الالتزام والشراكة للقضية المركزية، تؤكد ضرورة الاقتداء بتضحيات الشعب الفلسطيني وصموده وتمسكه بهويته وتاريخه وثباته في أرضه لتعزيز اللحمة الوطنية الفلسطينية في مواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني الاستعماري، حتى تحرير فلسطين. وكما هي مسؤولية وطنية فلسطينية فإنها، وبالضرورة وبالأهمية نفسها مسؤولية ومهمة الأحزاب والقوى اليسارية العربية وشعوبها لتعزيز النضال والعمل والتقدم لبلورة المشروع الوطني التحرري البديل، وشن الهجوم الفكري والسياسي والثقافي لتعزيز حضوره وموقعه نظرياً وعملياً لفضح الطبيعة الاستعمارية العدوانية للمشروع الإمبريالي – الصهيوني – الرجعي العربي، وتعزيز سبل المواجهة المباشرة وعلى كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي المقدمة خيار المقاومة الوطنية وتوسيع جبهتها الوطنية العربية كسيرورة نضالية تربط عملية التحرير بالتغيير السياسي والاجتماعي على طريق التحرر الوطني الجذري الشامل.

الحزب الشيوعي اللبناني، الحزب الشيوعي السوداني، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حزب الشعب الفلسطيني، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الحركة التقدمية الكويتية، فيدرالية اليسار الديمقراطي – المغرب، حزب الشعب الديمقراطي الاردني، حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (الوطد) – تونس، المنبر التقدمي – البحرين، الحزب الشيوعي السوري الموحد، حزب الإرادة الشعبية في سوريا، الحزب الشيوعي الاردني، التنظيم الشعبي الناصري، الحزب الاشتراكي المصري، الحزب الشيوعي المصري، الحزب الشيوعي العراقي، حزب النهج الديمقراطي العمالي – المغرب، حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني.

 

26/11/2023

العدد 1110 - 05/6/2024