استرخاء الحكومة حيال واقع الكهرباء.. يجعل السوري يعيش في غرفة (الساونا)

ريم سويقات:

(آب اللّهّاب)، مثل شعبي يناسب هذا الشهر الذي منذ أن بدأ حتى اليوم لم يطفئ لهيبه، فدرجات الحرارة بازدياد، والمواطن الذي كان يجد عزاءه من هذا الارتفاع في ساعات الليل بلطف النسيم، فقده أمس وربما للأيام القادمة بعد موجة الغبار والحرارة المرتفعة، التي سببت آلاماً للأشخاص الذين يعانون الحساسية، عدا ضربات الشمس التي أصيب بها آخرون، وغيرها من آلام صداع الرأس..

ويعيش أغلب السوريين خلال هذه الأيام وكأنهم في غرفة (الساونا)، إذ تنعدم وسائل التكييف والتبريد في ظل انقطاع التيار الكهربائي لـ 5 ساعات ونصف في أغلب المحافظات.

وكشف المتنبئ الجوي، رضوان عيسى، لإذاعة (شام اف ام) أن البلاد تأثرت بكتلة هوائية أدت لارتفاع درجات الحرارة، وسجلت 42 درجة مئوية في دمشق، مضيفاً أن العاصفة الغبارية مستمرة حتى يوم الجمعة والموجة الحارة حتى منتصف الأسبوع القادم.

عزيزي القارئ، يتساءل مواطنون: كم عدد الأشخاص الذين أصيبوا بضربة الشمس، وماذا حدث لهؤلاء من المصابين بمرض القلب والرئة؟ وكيف سيتم توفير العناية لهم في ظل واقع الكهرباء السيئ؟

وتستمر درجات الحرارة بالارتفاع، بعد تتالي موجات حر عديدة، نتيجة تأثّر البلاد بامتداد المنخفض الموسمي الهندي السطحي، المترافق بامتداد مرتفع جوي شبه مداري في طبقات الجو العليا، وكان آخرها موجة الحر التي بدأت السبت ورافقتها موجة غبارية بعد الظهر زادت من حرارة الجو وتركت آثارها السلبية على الأشخاص المرضى والمصابين بالحساسية.

أيها السادة، لماذا لم يتم اتخاذ أي من الإجراءات التي من شأنها أن تخفف من وطأة الحرارة على المواطنين السوريين، كأن يتم إقرار عطلة تجعل الناس تبقى في منازلها، بدلاً من التجول في الشارع وتحمّل ضغط العمل في ظل غياب التكييف، ما دامت الحكومة غير قادرة على خدمة مواطنيها بتوفير الكهرباء.

دام عزّكم، ما رأيكم؟

العدد 1107 - 22/5/2024