ساعات التقنين الكهربائي تزداد طردياً مع درجات الحرارة!

ريم سويقات:

يتشابه عمل الحكومة السورية في فصل الصيف والشتاء بسوء الخدمات المقدمة للمواطنين، رغم إلقائها اللوم على تقلبات فصول السنة في بعض المرات التي يحدث فيها عطل خدمي في أحد القطاعات الأساسية كالكهرباء، وإذا أردنا أن نعود بذاكرتنا قليلاً إلى فصل الشتاء الماضي، فقد كان في مقدمة ما تذرّعت به وزارة الكهرباء حول انقطاع التيار هو الطقس الماطر وما يشهده من عواصف تسبّب أعطالاً كانقطاع كابلات نقل التغذية، تلك الذريعة وغيرها من الذرائع التي تلقي الحكومة اللوم عليها اُستُخدمت في فصل الصيف كالعواصف الرملية مثلاً التي ضربت دير الزور منذ فترة، وكذلك ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء مقارنة بالإنتاج بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي أدت لحالة تعتيم أصابت مختلف المحافظات السورية.

في ظل موجة الحرارة الشديدة التي تمر بها سورية منذ أكثر من أسبوع، يعاني السوريون من انقطاع متزايد للتيار الكهربائي، يستمر لساعات طويلة، ما أدى إلى آثار سلبية يرتفع بسببها ضغط الإنسان لزيادة الأضرار التي ألحقها، فعدا آلام الرأس بسبب ضربات الشمس، ودرجات الحرارة المرتفعة وغياب وسائل التكييف، تلفت مواد غذائية كانت قد أمضت ربات المنازل أوقاتاً طويلة في تجهيزها مؤونة للشتاء، إضافة إلى حدوث أعطال في الأجهزة الخليوية لدى البعض.

عزيزي القارئ، إذا لم يكن المطر والشمس سبباً لانقطاع التيار، نلاحظ التقصير الحكومي في معالجة ملف الكهرباء، كالتأخير في أعمال الصيانة والأخطاء التي تحدث بسبب الصيانة ذاتها، إضافة إلى العجز عن تأمين المحروقات اللازمة لتشغيل محطات التوليد.

أيها السادة، الحكومة الموقرة تثبت غياب قدرتها في حل الأزمات التي يتعرض لها الشعب، سواء كانت بسبب سوء إدارتها وما آلت إليه الأمور من وضع اقتصادي ومعيشي سيئ، أو تلك التي كانت سببها الطبيعة، في وقت يتسابق فيه العالم اليوم بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق راحة الإنسان، بل ويرى البعض أنه يسعى لتبليده أيضاً، وكالعادة مواطننا يسير بعكس هذا السباق، فهو يعمل كالآلة وربما باستطاعات تفوق قدرته ليتمكن من إكمال يومه فقط.

إلى أي درجة سوف ينصهر بها مواطننا يا ترى من حرارة الشمس وغلاء الأسعار؟

إلى متى سيبقى صابراً على تحمّل العيش في شبه مقومات حياة يخلقها هو بنفسه؟

أين دور الحكومة في البحث عن وسائل بديلة؟

دام عزكم، ما رأيكم؟!

العدد 1110 - 05/6/2024