اتحاد نضال العمّال الفلسطيني يختتم مؤتمره العام

اختتم اتحاد نضال العمّال الفلسطيني أعمال مؤتمره العام الذي انعقد يومي السبت والأحد، في رام الله، لكل مندوبي المؤتمر من محافظات الضفة الفلسطينية بالتزامن مع القدس وقطاع غزة وساحتي لبنان وسورية والساحات العربية والأوربية وروسيا، والذي حمل شعار: (لنعزز نضالنا النقابي من أجل حقوق ومصالح العمّال ومن أجل تحقيق العدالة الاجتماعية ووحدة الحركة العمّالية).

ومن أهم القرارات التي خرج بها المؤتمر، التأكيد على ديمومة النضال من أجل استكمال المشروع الوطني وتحقيق برنامج العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والعمل مع قوى ومكونات شعبنا الوطنية والنقابية والجماهيرية من أجل مواجهة سياسات الاحتلال من نهب الأرض إقامة المستوطنات وتهويد القدس وهدم البيوت، والحصار والخنق الاقتصادي.

والدعوة لضرورة العمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وإطار سياسي وجبهوي عريض وجامع، يحفظ وحدة شعبنا وينظم نضالاته داخل الوطن وخارجه، وما يتطلبه ذلك من ضرورة العمل على تفعيل دوائر ومؤسسات م.ت.ف وصون دورها القيادي كمرجعية وطنية عليا لشعبنا الفلسطيني، وتعزيز الاهتمام بالاتحادات الشعبية والنقابات المنضوية تحت إطار المنظمة.

وأكد المؤتمر العام دعوته من أجل الدفاع عن حقوق ومصالح الطبقة العاملة وضمان حقوقها، عبر السعي لإقرار القوانين والتشريعات العمالية العادلة والعصرية بما فيها قانون الضمان الاجتماعي للارتقاء بأوضاع العمال ويحفظ حقوقهم، من خلال ضمان تنفيذ قانون الحد الأدنى للأجور بما يتناسب طرداً ومستوى غلاء المعيشة ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، والعمل والتنسيق مع المؤسسات الأخرى ذات الصلة لتوفير ظروف العمل اللائق وشروط الصحة والسلامة المهنية للعمال في مواقع العمل وفي المؤسسات الإنتاجية المختلفة، وتوفير نظام التأمين الصحي الشامل للعمال وأسرهم ونظام التأمين ضد إصابات العمل وأمراض المهنة ونظام التقاعد والتعويض للعجز والشيخوخة والوفاة، وضمان حقوق المرأة العاملة ومساواتها بالرجل بالأجور والعمل وتوفير ظروف ومتطلبات عملها في كل المناحي، وضمان حقوق العامل وفقاً لما ينص عليه قانون العمل حول ساعات العمل والإجازة السنوية مدفوعة الأجر، وتكريس الحق في تشكيل اللجان العمالية في مواقع العمل والالتزام بعقد اتفاقيات العمل الجماعية.

وشدد المؤتمر على أهمية العمل من أجل المحافظة على حقوق العمال الفلسطينيين في (سوق العمل الاسرائيلي) بما فيها الالتزام بمعايير العمل الدولية والعمل على استعادة الأموال المقتطعة والمجمدة لدى حكومة الاحتلال والهستدروت، مع السعي المتواصل من أجل تحريم العمل في المستوطنات سواء للعمال أو للمقاولين الفلسطينيين باعتبار ذلك مساً بالحقوق الوطنية لشعبنا، مع المطالبة بضرورة خلق بدائل وايجاد فرص العمل البديلة لعمالنا.

وأكد المؤتمر على بعض القضايا الهامة المتعلقة بالدعوة للنضال من أجل حرية العمل والتنقل لعمال فلسطين في الدول العربية، ودعوة الجهات ذات العلاقة بتنظيم إيفاد العمال الفلسطينيين إلى أسواق العمل العربية وضمان حقوقهم وفقاً لاتفاقيات العمل الدولية والعربية، ومواجهة ظاهرة البطالة من خلال وضع خطة وطنية اقتصادية تنموية تكون قادرة على خلق فرص عمل جديدة، وتشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي، وإنشاء وتنظيم عمل الصندوق الوطني للتشغيل لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع تشكيل لجان استشارية ثلاثية من أطراف الإنتاج الثلاثة تضم ممثلي العمال وأصحاب العمل والجهات الحكومية ذات العلاقة بالتساوي، من أجل وضع السياسات التشغيلية ومواجهة البطالة، وتشجيع التدريب والتكوين المهني والتقني وفقاً لبرامج حديثة ومتطورة للمساهمة في الارتقاء بقدرات ومهارات العامل الفلسطيني وفي خلق وتطوير المهن غير التقليدية التي تواكب أحدث المنجزات العلمية والتكنولوجية وبما يعزز من دور ومكانة سوق العمل الفلسطيني، ومواصلة الجهود لإنجاز توحيد الحركة النقابية الفلسطينية بالعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين كافة مكونات الحركة النقابية، وما يتطلبه ذلك من بناء المنظمات النقابية على أسس مهنية وديمقراطية، واعتماد مبدأ التمثيل النسبي الشامل كآلية انتخابية في كل هيئات الاتحاد العام للنقابات وبما يؤدي إلى سيادة مفهوم التمثيل النسبي كونه المدخل الوحيد لوحدة الاتحاد والأساس العملي لتعميق الديمقراطية والمشاركة الفاعلة، وضمان حق كل الأطر والكتل النقابية بالتعبير عن رأيها بحرية في إطار المساواة وحق التعبير عن الرأي والرأي الآخر، والعمل على تفريغ قيادات الاتحاد والنقابات العمالية لمهامها النقابية وإنهاء ظاهرة الازدواجية بين العمل في الاتحاد والوظيفة الحكومية.

العدد 1096 - 21/2/2024