الحزب الشيوعي المصري: تهمة (ازدراء الأديان) سيف مسلط على حرية الفكر والتعبير

جاء الحكم الصادم لكل المناصرين للديمقراطية وحرية الفكر والتعبير في مصر، بسجن المفكر والمحامي (أحمد عبده ماهر) خمس سنوات، بتهمة عامة وغامضة ومطاطة يمكن توجيهها لكل من يختلف مع الأفكار الجامدة والرافضة للحاق بركاب العصر والتعامل مع متغيراته الحديثة، وهي تهمة (ازدراء الأديان)، ليؤكد أن منظومة القوانين المصرية مليئة بتشريعات سيئة السمعة ومنافية للدستور المصري ويجب التخلص منها،  ويؤكد أن نفوذ جماعات الإرهاب والتطرّف والتكفير مازال قوياً في المجتمع، وهي تلجأ لحصار الحرية والأفكار نتيجة عجزها عن الحوار مع مثقفٍ ومفكر مُجتهد كانت كل جريمته الاجتهاد الفكري في مواجهة رجال وأفكار الجمود والتطرف.

إن تلك النصوص القانونية المطاطة، التي تحتوي على تهم غير محددة هي ما تجعل إحدى المحاكم تحكم بالإدانة والأخرى تحكم بالبراءة!

ويلفت الحزب الشيوعي المصري إلى أن صدور هذا الحكم يأتي عقب أسابيع قليلة من إعلان (الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان)، وعدم تجديد قانون الطوارئ، وذلك في الوقت الذي كان ينبغي فيه العمل على تشجيع الاجتهاد الفكري والسياسي، وإطلاق سراح المسجونين في قضايا الرأي والذين لم يشاركوا في جماعات الإرهاب أو التحريض عليه، في وقت يحتاج فيه الوطن إلى دعم الحريات والاستنارة الفكرية ليكونا أساس التوحد الخلاق لمكونات الشعب المصري في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية.

إن تلك القوانين والممارسات والمناخ السائد إعلامياً وتعليمياً وثقافياً من شأنها إشاعة القلق والتخوفات على مستقبل الحريات والحقوق الأساسية، الخاصة والعامة، في البلاد، والسير في طريق يؤدي إلى إضعاف هيبة الدولة، والإضرار بالمصالح القومية للبلاد.

ويؤكد الحزب الشيوعي المصري أنه يقف مع كل الأصوات التي طالبت رئيس الجمهورية، باستخدام سلطاته وصلاحياته الدستورية والقانونية، وعدم التصديق على ذلك الحكم وغيره من الأحكام الصادرة مؤخراً في قضايا الرأي والفكر والتعبير، وإطلاق سراح المفكر أحمد عبده، وكل المسجونين في قضايا الرأي، استجابة لما ينص عليه الدستور المصري والاتفاقيات والمواثيق الدولية.

 

القاهرة في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2021

 المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري

العدد 987 - 30/11/2021