المزاجية والواسطة هي المعيار في نقل بعض المعلمين!

رمضان إبراهيم:

نشرنا في العدد الماضي مادة صحفية تتعلق بنقل بعض معلمات عقود وزارة التربية، وأن الوزارة لم ترد على التساؤلات الكثيرة التي تثبت المزاجية في عمليات النقل.

واليوم نعود إلى الموضوع نفسه لأن المشكلة مازالت قائمة، فالوزارة مازالت مصرة على عدم الرد، ولأن عضوٍ مجلس الشعب الدكتور سهيل سلام خضر قد وجّه سؤالاً خطياً لوزير التربية عبر مقام رئاسة مجلس الشعب حول الموضوع نفسه اتهمه فيه بعدم تنفيذ توجيهات السيد الرئيس المتعلقة بمنع الاستثناءات، فقد قام باستثناء البعض خلافاً للآخرين بناء على (الواسطات والمحسوبيات) وبعدم التقيد بالأسس التي وضعها ووجه بها مجلس الوزراء، وفيما يلي مضمون السؤال الخطّي الذي وجهه خضر للسيد وزير التربية دارم طباع عبر مقام رئاسة مجلس الشعب، وقد حصلنا عليه من خلال الصفحة الشخصية للدكتور سهيل خضر بعد أن اتصلنا به وسألناه عن صحة ما هو منشور على صفحته .

يقول عضو مجلس الشعب سهيل خضر:

السيد رئيس مجلس الشعب:

تاريخياً يتقدّم العديد من أهالي الساحل (اللاذقية وطرطوس) للمسابقات التي تعلنها وزارة التربية في المحافظات الداخلية، نظراً لوجود خريجي جامعات بأعداد كبيرة وحاجتهم إلى فرصة عمل. وكانت الوزارة تشترط الخدمة خمس سنوات في المنطقة المعيّن فيها المتقدّم للمسابقة ثم يعود إلى محافظته. وخلال فترة الحرب على سورية قام الوزراء السابقون بحل مشكلة إعادتهم إلى محافظاتهم بتحديد مركز عمل لهم فيها.

لكن في المسابقات الجديدة وتحديداً مسابقة العقود الأخيرة تم تعيين العديد من معلمات ومعلمي الساحل في المحافظات الداخلية. وتم وضع أسس لنقل بعض الحالات من قبل رئاسة الوزراء (كزوجة شهيد أو جريح أو عسكري).

ولكن ما حدث أن السيد الوزير دارم طباع قام بنقل عدد من المعلمات من بعض المحافظات إلى الساحل بشكل استثنائي وعلى هواه ودون تطبيق الأسس التي وضعها هو ورئاسة الوزراء.

السيد الرئيس:

لكم أن تتخيلوا كيف يمكن لمعلمة أن تداوم في محافظه أخرى تاركة في معظم الحالات أطفالها وزوجها العسكري وراتبها حوالي ٧٠ ألف ليرة سورية (ستستأجر بيتاً وتأكل وتتنقل بهذا المبلغ).

وبنتيجة الظلم الذي وقع عليهم من قبل وزير التربية راجعَنا العديد من المعلمين والمعلمات محاولين الوصول للسيد وزير التربية أسوة بزملائهم المنقولين ولشرح معاناتهم وإنصافهم ومساواتهم بهم.. قمتُ بزيارة السيد الوزير عدة مرات لمناقشته بالموضوع، وكانت آخر زيارة خلال أسبوع العمل الماضي.

سألته: لماذا نقلتَ البعض ولم تنقل الأخرين ومنهم من تنطبق عليه الأسس الموضوعة؟

أجاب بالحرف: (أنا وزير بحقّلي أستثني، لكن ليش بتصير وزارة ووزير؟ هي صلاحياتي! اللي أجا لعندي نقلتو، وهلق ما رح أنقل حدا!).

سيادة الرئيس:

حسب ما قال السيد الوزير فإن من استطاع مقابلته (طبعاً عن طريق واسطة أو طرق مشبوهة أخرى) نقَله ومن لم يستطع لم يُنقل، وبالتالي لا يستطيع الاستمرار بوظيفته وهو الحلم الذي انتظره لسنوات.

سيادة الرئيس:

وزير التربية يخالف توجيهات السيد الرئيس بمنع الاستثناء، ويخالف تعليمات مجلس الوزراء حول الأسس الموضوعه للنقل.

لذلك أطلب من السيد الوزير عبر مقامكم الكريم أن ينصف الجميع ويعمل على تحديد مركز عمل لهم في محافظاتهم.. أو أن يكون شفافاً ويرسل لنا جدولاً بأسماء المنقولين واسم الواسطة أو سبب النقل لكل منهم لنخبر من يريد أن ينتقل عن مستوى الواسطة المطلوبة ليوافق السيد الوزير.. وشكراً.

أخيراً

لم يكن الوزير منصفاً ولا شفافاً مع الاعلام ولم يكن موفقاً فيما قاله بخصوص هذه القضية لعضو مجلس الشعب، وبالتالي نسأل عن الإجراءات التي سيقوم بها مجلس الوزراء في هذه الحالة؟!

ويؤسفني شخصياً وجود وزراء مثله في حكومة فقدت الكثير من ثقة الشعب بمعظم وزرائها إن لم نقل بالجميع.

 

العدد 981 - 20/10/2021