الفولاذ

أيمن أبو شعر:

ساءلوني عن غدي..

ماذا يكون..

إنني جيل الشباب..

رغم ريح القهر.. والليل الحرون..

جبهتي فوق السحاب.

قد يحزّ الجوعُ حلقي..

قد يلوح الحبلُ..

يُلوى حول عنقي..

ربما تمتصّ عينيّ السجون..

سالخاً جلدي العذاب..

غير أني لن أهون..

إنني جيل الشباب..

حرِّقوا جفنيّ في جمر اللفائف..

واسكبوا الملح المحمّى فوق جرحي..

حين ثغر الجرح نازف..

لن تروا مني اضطراب..

مثلما وجه المطارف

يتحدّى غير خائف..

صامداً باسم الشباب..

ربما تنسدّ في وجهي الدروب..

أو شريداً سوف أمشي في الشوارع..

متعباً عن بسمة ظمأى ألوب..

ربما ينساح جسمي في أسيد..

أو يذوب..

غير أني سوف أبعث..

في الزوابع..

أتنامى بعد موتي في المصانع..

إنني الشعر الذي لابد طالع..

في زهور الشمس..

والفجر الجديد..

في اهتزاز الصوت إذ يعلو النشيد..

أتغنى باسماً تحت التراب

تلك أعياد الشباب..

ساءلوني عن غدي ماذا يكون..

إننا نبني الحياة..

واسألوا جوف المقابر

كم رفيق في سبيل الشمس مات

عزة الأبطال ليست في الحرائر..

لم أسل يوماً تراني في غدٍ..

ماذا أكون

كل فخري أنني خلِّقتُ ثائر..

ورفاقي الثائرون!

العدد 981 - 20/10/2021