أيمن أبو شعر يعيد الألق لأمسيات دمشق

(النور) – خاص – ندى حبال:

بحضور جمهور ضاقت بهم قاعة المركز الثقافي في أبو رمانة مساء الأربعاء الماضي في 29 أيلول، أطلّ الشاعر.. القاص أيمن أبو الشعر، المقيم حالياً في موسكو، على محبّيه، وكان لقاء الأحبّة.. وتجديداً لعلاقة وطيدة كانت وما زالت تجمع بين الكلمة.. والروح.. والشوق.. والتوثب.. والحماس.. والفرح، فكان للشعر كلمته، وكان للقصة القصيرة كلمتها، وكان للنقد الأدبي دوره، وكان لمحبة جمعت بين الشاعر والجمهور كل الكلام.

تضمنت الندوة فقراتٍ عديدة، استهلّها مقدم الندوة بالترحيب بالحضور وبأهم الضيوف من أدباء وكتاب وإعلاميين، ثم قدم لمحة مختصرة عن أهم إنجازات الشاعر وكتاباته.. هذه اللمحة كانت مقدمة لفقرة النقد الأدبي لمؤلفات الشاعر، وتضمنت نقدين أدبيين قدمهما الكاتبان عادل فريجات وحسن حميد، الذي قرأ النقد بالنيابة عن الأديب والكاتب رشاد أبو شاور، قدما من خلال هذه القراءة والنقد رسالتهما التي تحمل الشكر والمدح لكتابات الشاعر أبو الشعر.

تلا ذلك صعود الشاعر إلى المنبر لإلقاء مختارات من شعره وقصصه القصيرة، استهلّها بتقديم كلمات الشكر والامتنان للحضور ولأصدقائه القدامى والحاليين، ولكل من دعمه وكان معه خلال رحلته الأدبية. قدم مختاراته من ديوانه الحالي والديوان الذي سيصدر العام القادم، وتنوعت هذه المختارات ما بين قصصٍ قصيرة وقصائد؛ من أهمها القصص القصيرة: (المحروسة)، (فإذا لم تحتسِ فافعل ما تشاء)، (طلقتان في الرأس).

مقاطع من قصائد قديمة: (على أهدابك الفرعاء)، (لا تحرقوا كل الوقود)، (أبكيك حيّاً).

قصائد جديدة: (رثاء خالد الخطيب) تحدث فيها عن اغتيال مراسل (روسيا اليوم) في سورية من قبل منظمة داعش الإرهابية، وهو يحمل مكرفوناً كان هو سلاحه الوحيد، ليقتلوا الحقيقة.

قصيدة أخرى كانت للتضامن مع الأراضي المحتلة والبلاد العربية، تحدث فيها عن الحروب والفساد الذي ينخر عظام هذه البلدان، وقصيدة على لسان امرأة تنعى ولدها المتوفى في الحرب.

القصيدة قبل الأخيرة كانت الأكبر لأنها تجد الجواب للسؤال الآتي: هل نستسلم لهذه المآسي التي تحيط بنا؟ هل نموت دون أن نقاومها؟

أما القصيدة الأخيرة فهي تتحدث عن وجوب المقاومة والنضال في وجه الرأسمالية وخاصةً الجديدة التي خلقت الحروب والمآسي والأوبئة لتحقيق مصالحها ونهش العالم من داخله.

اختتمت الندوة بفقرة موسيقية مميزة قدمها الملحن ويليام حسن والمطربة لانا، اللذان قاما بتلحين وغناء قصائد أيمن أبو شعر.

وكانت أجواء الندوة ممتعة، وعبّر الضيوف عن حبهم للشاعر أيمن أبو الشعر واستمتاعهم بالحضور، مركّزين على أهمية هذه النشاطات في إغناء الحركة الثقافية في سورية وإنعاشها.

العدد 981 - 20/10/2021