بطاقة حب.. وأمنيتان إلى اتحاد الشباب الديموقراطي السوري في عيده الـ72!

طلال الإمام:

مرت منذ أيام في ٥ نيسان (أبريل) الذكرى الـ72 لتأسيس اتحاد الشباب الديموقراطي السوري.. هذه المنظمة الطوعية التي تعمل على نشر الفكر الإنساني والتقدمي، وتدافع عن حق الشباب في التعليم، الصحة، المسكن، العمل ومن أجل المساواة بين الجنسين. من أجل توزيع عادل للثروة الوطنية، كما تناضل ضد الفكر الظلامي والإرهاب.

ساهم اتحاد الشباب في جميع المهرجانات واللقاءات الدولية كما كان، كما اعتقد، من عداد المساهمين في تأسيس اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي.

قدم خلال مسيرته التي شهدت صعوداً ونزولاً شهداء في معارك الوطن ضد العدو الاسرائيلي، وكانت له مساهمات ملموسة في الجبهة الداخلية خلال حرب تشرين عام ١٩٧٣. تعرض أعضاؤه كما نشاطاته لمختلف أشكال التضييقات الأمنية، الأمر الذي شكل أحد أسباب نمو ظاهرة التطرف الديني بين أوساط الشباب. يعمل الاتحاد من أجل وحدة الشباب السوري ضمن أسس ديمقراطية.

ولكوني شاهداً على بعض نشاطاته في حمص العدية في سبعينيات القرن الماضي (كما كنت عضواً في وفد الجمهورية العربية السورية إلى المهرجان العالمي الحادي عشر للشبيبة والطلبة في موسكو عام ١٩٨٦)… مرّ في مخيلتي في ذكرى تأسيسه الـ72 ودون استئذان، شريط طويل من الذكريات والأسماء التي عملت في الاتحاد، لن أذكرها كي لا أنسى سهواً بعضها (بفعل تقدم السن).. تحية لكل من وضع لبنة صغيرة أم كبيرة في بناء الاتحاد.

مر شريط ذكريات للسهرات، الرحلات والحفلات التي أقامها الاتحاد.. اللافت أن جميع نشاطاته كانت تضم فتيات وشبّاناً من مختلف أحياء حمص من جورة الشياح والنزهة، من الحميدية والبغطاسية، من الخالدية وعكرمة، من القرابيص وبستان الديوان، من باب السباع والغوطة كما الإنشاءات والقصور وباب دريب إضافة إلى قرى ريف حمص الشرقي والغربي.

لم يكن أحد يسأل عن دين المشاركين في تلك النشاطات ولا عن طائفتهم.

كانت تصدح الحناجر في نشاطاته بنشيد قسماً بالورد والسنابل ونشيد حماة الديار عليكم سلام… تُقرأ أشعار أيمن أبو الشعر كما محمود درويش وسميح القاسم وسواهم. ساهم العزيز أيمن أبو الشعر في العديد من نشاطاته في مختلف مدن وقرى سورية الحبيبة حاملاً حنجرته الجميلة وآلة العود وكلمات عن الوطن والإنسان.

أذكر أنه كان يتم تحوير بعض الأغاني الرائجة آنذاك بكلمات عن الاتحاد، مثلاً على لحن أغنية عنّابي كانت أغنية: اتحادي.. اتحادي…مدرسة الحرية …إلخ. وعلى لحن أغنية فريد الأطرش (تؤمر عا الرأس وعا العين) اغنية (اسمع يا عمي الختيار.. هالذكرى أحلى تذكار) والذكرى كانت ميلاد لينين المئوية وجرت نشاطات واسعة في مختلف أنحاء سورية.

كانت تنظم رحلات بين المحافظات السورية تقدم خلالها برامج ثقافية وفنية إضافة إلى التعارف.

تمر السنين، البعض غيبه الموت وآخرون انتقلوا خلال أزمة الوطن إلى الضفة الأخرى من فكر الاتحاد وصار سلفياً /طائفياً، متنكراً لتاريخه، ولكن.. هناك من بقي مخلصاً يتابع بجميع الإمكانيات المتاحة النضال لتحقيق أهداف الاتحاد، ورغم الكبوة المؤقتة التي تعود أسبابها لما هو ذاتي وما هو موضوعي.

الأمنية وهي أمنيتان:

* أن يعمل الاتحاد لتنسيق جهود الشبيبة الوطنية والتقدمية السورية لمواجهة الإرهاب والتجييش الديني أو الطائفي والإثني ومحاربة الفساد من أجل إنهاض البلاد.

* أن تعمل قيادة الاتحاد على كتابة تاريخ الاتحاد كي تكون نبراساً للأجيال القادمة وكجزء من تاريخ نضالات الشباب السوري.

تحية لمن بقي مخلصاً ويتابع الطريق!

تحية لكل من وضع لبنة في صرح الاتحاد!

عاش اتحاد الشباب الديموقراطي السوري في ميلاده الـ72!

 

العدد 959 - 5/05/2021