معوقات تواجه المنشآت الصناعية

فؤاد اللحام:

تواجه عملية إعادة تأهيل المنشآت الصناعية وتشغيلها، وإقامة منشآت جديدة، مجموعةٌ من الصعوبات والمعوقات، في مقدمتها عدم استقرار الأوضاع في سورية، وعدم التوصل إلى الحل السياسي المنشود، واستمرار المقاطعة والحصار. إضافة إلى مجموعة من المعوقات الأخرى التي يقع أغلبها على عاتق الجهات العامة المعنية من أهمها:

1- التأخر في تحديد التعويضات للصناعيين وإقرارها وصرفها بما يمكنّهم من إعادة ترميم وتشغيل منشآتهم ولو بشكل جزئي، إضافة إلى انخفاض نسبة صرف التعويض المقررة البالغة 10% للمشاريع ذات الأضرار الكبيرة التي تتجاوز 100 مليون ليرة سورية وللبناء فقط، وعدم الاستجابة لمطالب الصناعيين بضرورة رفعها وتشميل أضرار الآلات والتجهيزات بالتعويضات بشكل يتناسب  مع  الارتفاع الكبير في سعر القطع الأجنبي. مع الإشارة إلى أن التأمين الموجود على المنشآت الصناعية  – إن وجد-  فإنه لا يغطي هذا النوع من الأضرار.

2- البطء في إعادة تأهيل المرافق العامة ( شبكات الماء والكهرباء والطرق والصرف صحي )  في عدد من المناطق الصناعية المتضررة، إذ لم يتحقق فعلياً حتى الآن سوى معالجة عدد محدود من هذه المواقع، في حين يتولى الصناعيون في معظم الحالات تدبير ذلك بأنفسهم وحسب قدراتهم.

3- نقص اليد العاملة الفنية بسبب النزوح والهجرة الى البلدان الأخرى أو الالتحاق بالخدمة العسكرية.

4- التأخر في  تعديل قانون جدولة القروض، ووقف القروض والتسهيلات الائتمانية وعدم مباشرة مؤسسة ضمان مخاطر القروض الخاصة بمنح التمويل الصغير والقصير للمنشآت الصغيرة من قبل المصارف عملها الفعلي حتى الآن.

5- استمرار صعوبات نقل مستلزمات الإنتاج والإنتاج الجاهز وارتفاع تكاليفها بسبب زيادة أسعار المحروقات ووجود عدد من الممارسات السلبية على الحواجز.

6- استمرار عملية تهريب المنتجات الصناعية. وكذلك التلاعب في قيم وتصنيف المواد والمنتجات الصناعية الجاهزة واستمرار الخلاف حول الأسعار التأشيرية للصادرات والمستوردات الصناعية. إضافة إلى انتشار ظاهرة تزوير عدد من المنتجات الصناعية الأجنبية والمحلية.

7- الرفع المستمر لأسعار المحروقات وكان آخرها بتاريخ 20/10/2020 بنسبة 120% للمازوت الصناعي والتجاري و80% للبنزين، ومن ثم رفع سعر مبيع طن الفيول أواخر العام الماضي من 290 ألف ليرة إلى 333 ألف ليرة بما يعادل نحو 12%.. ما يضيف صعوبات جديدة للمنشآت الصناعية وبشكل خاص تلك التي تستخدم الطاقة بشكل كبير، إضافة الى ارتفاع أجور النقل والتكاليف الأخرى المرتبطة بها من ناحية أخرى وعدم معاملة القطاع الصناعي معاملة القطاع الزراعي فيما يتعلق بسعر المحروقات.

8- التذبذب المستمر بأسعار القطع الأجنبي وعدم اعتماد سعر واقعي محدد للقطع الممنوح للصناعيين وتثبيته لفترة محددة تكفي لشراء مستلزمات الإنتاج المستوردة ونقلها.

9- الاستمرار بسياسة (الحوار وعقد الاجتماعات وتبادل المجاملات) بين ممثلي القطاع الخاص الصناعي والتجاري  وبين الجهات الحكومية  المعنية حول العديد من القضايا الأساسية التي تساعد في تحريك عجلة الإنتاج الصناعي.  واستمرار عملية التأخر والبطء في الاستجابة لمطالبهم ومقترحاتهم. وتعلل الجهات الحكومية المعنية ذلك بعدم توفر الموارد اللازمة لذلك لديها، في الوقت الذي من الممكن أن تساهم عملية إعادة تشغيل المنشآت الصناعية في تحسين موارد الحكومة وتخفف الضغط على الاستيراد.

العدد 950 - 3/03/2021