مدير مخابز اللاذقية لصحيفة (النور): واقع مخابزنا جيد وأولوياتنا أن نمد نشاطنا بافتتاح أفران جديدة

سليمان أمين:

رحلة طويلة وشاقة يمر بها رغيف السوريين منذ سنوات طويلة، وربما مازال الخط الأحمر الوحيد الذي لم تقترب منه ولاعة الحكومة الحارقة لمعيشة السوريين، من واقع الازدحام وتردي جودة الرغيف، إلى تحديد كمية استهلاك المواطن اليومية وغيرها من القيود التي باتت تتحكم برغيف المواطن السوري، الذي يعتبر الطعام الرئيسي لكثير من العائلات التي أصبحت تحت خط الفقر المدقع.

للاطلاع على واقع الخبز في مدينة اللاذقية خلال الفترة الحالية، كان لنا اللقاء التالي مع سعيد عيسى (مدير مخابز اللاذقية)، وتوجهنا له بعدة تساؤلات حول وضع الخبز والمخابز في المدينة، وجودة الخبز، وما جديد مديرية المخابز:

  • بدايةً، ماذا عن واقع الازدحام على المخابز اليوم في اللاذقية؟

** بشكل عام واقع الخبز مستقر في المحافظة، بعد أن شهدت منذ نحو شهر أو أكثر ازدحاماً شديداً على منافذ البيع، لكن اليوم الوضع جيد، فقد جرت زيادة كفاءة خطوط الإنتاج في الأفران ورفع مستواها الفني، كما جرى تشغيل الخط المتوقف في الفرن الثاني الواقع بالرمل الشمالي، وخط أيضاً كان متوقفاً في فرن دمسرخو، مما ساهم في زيادة الكميات ضمن مدينة اللاذقية، أما بالنسبة للمخابز ضمن المناطق، يعني طاقات البيع فقد بات الوضع عليها مرتاحاً وجيداً ولا يوجد أي مظهر من مظاهر الازدحام السابقة التي شهدتها مخابزنا.

  • هل يوجد معتمدون للتوزيع داخل المدينة ساهموا بالتخفيف عن منافذ البيع في الأفران؟

** لا يوجد معتمدون ضمن مدينة اللاذقية، المعتمدون موجودون فقط في الأرياف والقرى والمزارع، وليس هناك ضرورة لوجود معتمدين، لأن هناك ما يقارب 50 كشكاً موزعة ضمن المدينة لبيع الخبز، إضافة إلى صالات السورية للتجارة، وهذا حقّق توزعاً جغرافياً جيداً لتخفيف الازدحام على الأفران ضمن المدينة.

  • لاحظنا من خلال متابعتنا أن بعض المناطق تعاني من قلة الأكشاك أو عدمها، كمنطقة الشاطئ مثلاً وغيرها وهي تابعة للمدينة؟

** نحن كقطاع حكومي نؤمّن فقط 45% من حاجة المحافظة، ولا نستطيع تأمين حاجة المحافظة من مادة الخبز 100%، وفي الوقت نفسه أيضاً يمكن اعتبارنا كذراع تدخّلي في حال تعرض أو حدوث خلل في أحد المخابز الخاصة المدعومة، أو عطل طارئ، أو إغلاقه لسبب ما وغيره من الأسباب الأخرى، فنقوم مباشرةً نحن كفرع مخابز بالتدخل وتأمين حاجة هذه المنطقة التي صار فيها نقص مادة الخبز، أما بالنسبة لموضوع الأكشاك بشكل يومي لدينا توسّع، فمثلاً من شهرين فتحنا كشكين في حي المنتزه، وفي المشروع الخامس ومنفذي بيع في المنطقة الجنوبية وفي مشروع البعث، ولدينا أيضاً سيارات جوالة يومية لمشروع القلعة والصليبة وجانب حديقة أبي تمام، كما وضعنا بداية هذا الأسبوع كشكاً في حي المشروع التاسع، لكن المشكلة أننا نحصل على الأكشاك من مجلس البلدية، وقد أوعز السيد المحافظ مشكوراً لمجلس مدينة اللاذقية بتسليم جميع الأكشاك الموجودة لديها لفرع المخابز، أما نحن فليس لدينا أكشاك، مهمتنا تأمين الخدمة في وقتها وساعتها، وما يعيقنا هو عدم توفر كشك.

  • ماذا عن الأفران العاملة اليوم في اللاذقية؟ وهل هناك أفران خارج الخدمة؟

    ** لدينا 17 فرناً في مدينة اللاذقية، 10 منها نظام إدارة، و7 نظام إشراف، وكلها عاملة بطاقتها الإنتاجية العالية، لا يوجد أي فرن متوقف عن العمل، وفي القريب أي خلال أقل من شهرين سيتم افتتاح فرن الغراف في المنطقة السياحية الجنوبية، وسيتبعه أيضاً افتتاح فرن عين الديك، إضافة إلى أنه سوف يتم تركيب خط ثاني في مخبز خربة الجوزية الذي تعرّض للضرر والتوقف بسبب الحرائق التي حصلت في المنطقة، وسيكون جاهزاً قبل نهاية السنة.

  • ماذا عن جودة الخبز اليوم؟ هل هناك تحسّن، وخصوصاً أننا ما زلنا نرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي أحياناً صوراً عن سوء جودة الرغيف وسماكته وتفتّته وغيره؟؟

** بشكل عام، الخبز المقدم من مخابزنا خبز ذو نوعية جيدة، قد تتفاوت جودته من مخبز إلى آخر لاعتبارات عديدة، فتحسين جودة الرغيف تتدخل فيها ثلاثة عوامل: العامل البشري، والعامل الفني، ومستلزمات الإنتاج، فإذا أسقطنا مستلزمات الإنتاج التي تعتبر واحدة لكل المخابز، يبقى لدينا العاملان البشري والفني، ففيما يخص العامل البشري: لدينا نقص كبير في الكوادر وخصوصاً الاختصاصات التي تدخل بمفاصل تحسين الجودة مثل العجّانين، لكن نعمل بما لدينا وتدريب الموجودين لتحسين أدائهم وخبرتهم، إضافة إلى تأمين البدائل حتى لو عن طريق عقود مياومة، أما العامل الفني فتتفاوت الكفاءة الفنية للخطوط بين مخبز وآخر، فالمخبز الذي كفاءة خطوط إنتاجه أعلى يعطي خبزاً جودته أعلى، لدينا أكثر من مخبز في اللاذقية بحاجة إلى رفع الكفاءة الفنية للخطوط من أجل الحصول على الجودة المطلوبة للرغيف، لكن الاعتمادات غير الكافية تعيق تأمين مستلزمات الكفاءة الفنية وتحسين واقع الخطوط، فالمخبزان الثاني والثالث في المحافظة بحاجة إلى رفع كفاءة خطوطهما الإنتاجية، لكننا نبقى أمام معادلة منطقية أن نمدّ نشاطنا إلى مناطق فيها كثافة سكانية عالية، كالمنطقة السياحية الجنوبية مثلاً أو نضع ما لدينا في صيانة هذه الأفران، بالتأكيد الأولويات أن نمدّ نشاطنا بافتتاح أفران جديدة ونتحمل قليلاً من الصعوبات الفنية التي تعاني منها بعض أفراننا.  

العدد 937 - 25/11/2020