رابطة النساء السوريات تطالب بفكّ الحصار

بدعوة من المسيرة العالمية للنساء، أثناء انعقاد ندوة لها في البرازيل يوم الأربعاء في 7 تشرين الأول 2020، جرى لقاء بين بعض عضوات المكتب التنفيذي لرابطة النساء السوريات، والمشرفات على الندوة (بواسطة سكايب)، وقد ألقت كلمةَ الرابطة الرفيقة دولت داوود (أمينة سرّ الرابطة) جاء فيها:

تحية إلى القائمين على هذه الفعالية!

تحية لنضال المرأة ضد العنف والحروب والعسكرة والعقوبات في العالم.

تاريخ الإمبريالية العالمية يشهد على استغلالها للشعوب ونهب ثرواتها (أفغانستان – العراق – سورية – دول أمريكا اللاتينية).

الإمبريالية العالمية تعيش أزمة مالية، وهذا يدفعها لشن حروب في مختلف أنحاء العالم، مع حرصها الشديد على مصالح إسرائيل في المنطقة وتمكين جذورها، فاستخدمت الحرب الاقتصادية والعسكرية والسياسية على هذه البلاد.

وفيما يخص بلدي سورية:

عسكرياً تدخلت بشكل مباشر بدعم غير محدود للإرهابيين، عن طريق حلفائها في المنطقة (تركيا – قطر – السعودية) وفي الداخل عن طريق التكفيريين والرجعيين، دمرت كل المنشآت الصحية والتعليمية والصناعية، وأججت الخلاف الطائفي بين الإرهابيين والسكان بحيث تمّ تكفير من لم يمتثل لأفكارهم الدينية المتعصبة.

انقسم المجتمع وتفكّكت القرى والأسر.

لقد جلبت أمريكا الإرهابيين من جميع أنحاء العالم للقتال في سورية، واحتلت قواتها شمال شرقي سورية ومنطقة التنف وشرق الفرات للسيطرة على آبار النفط وحرمان سورية من نفطها.

فرضت على سورية عقوبات أحادية الجانب، بمشاركة الدول الأوربية، وبعض الدول الإقليمية العربية لتجويع الشعب السوري بفرضها قانون قيصر؛ ما نتج عنه غلاء فاحش بأسعار المواد المعيشية وتراجع قيمة الدخل إلى ما دون خط الفقر بكثير.

تفاقمت ظاهرة الهجرة الداخلية بين المناطق الساخنة والمناطق الآمنة، فقد حرم أجيال من التعليم بسبب فقدان الأمن وتدمير المدارس، وانتشرت الأمية في صفوف الجيل وانتشر الجهل والتسول، وانتشرت البطالة.

أما ما يخص الهجرة الخارجية التي فقدت فيها سورية خيرة شبابها من (مهندسين – أطباء – حرفيين – أيدي عاملة خبيرة…)، فكان لهذه الحرب أكبر الأثر على الأسرة السورية رجالاً – نساءً – أطفالاً.

وبذلك كانت المرأة السورية هي المتضرر الأكبر من هذه الحرب القذرة، وهذا الحصار الجائر.

لقد فقدت المرأة السورية الزوج والابن والمسكن وتعرضت لخطف أحد أفراد أسرتها أو خطفها، فضلاً عن معاناتها في مخيمات اللجوء في (تركيا والأردن).

لقد تعرضت المرأة السورية لأقسى حالات الإهانة والذل والحرمان، كما تعرضت لأبشع أساليب الابتزاز مقابل لقمة العيش وحمايتها لأسرتها.

تعرضت للاغتصاب مرات عديدة من قبل الإرهابيين المتوحشين، وأجبرت الفتيات القاصرات على الزواج وهن في سن الطفولة.

لم يتركوا أسلوباً إلا استخدموه لإهانة المرأة السورية، رغم ذلك كانت هي المعيل لأسرتها في ظل فقدان معيل الأسرة.

اضطرت لأن تعمل بكل المجالات القاسية لتحمي أسرتها من العوز.

كانت المرأة السورية هي الأم والأب والمعيل والحامي لعائلتها، كانت الحضن الدافئ لأسرتها وقاومت قدر المستطاع.

ما ذنب المرأة السورية أن تعيش هذه الظروف القاسية فقط لتمرّر أمريكا مخططاتها في المنطقة وتحمي مدللتها إسرائيل، لأن سورية رفضت استباحة المنطقة بأسرها لإسرائيل ورفضت الانصياع لأوامر أمريكا الإسرائيلية.

إضافة إلى قانون العقوبات الذي حرم الشعب من معظم المواد المستوردة وخاصة الأدوية، وبحرمانه منها يموت عشرات الأشخاص من كل الفئات العمرية بسبب فقدان الأدوية، إضافة إلى ذلك الفيروس الذي اجتاح بلدنا كما اجتاح العالم، لكن معاناتنا أكثر بسبب الحصار والعقوبات التي أدت لفقدان المعدات الصحية والأدوات والأدوية.

هدف أمريكا والامبريالية العالمية هو الهيمنة على ثروات العالم وتسخيرها لمصالحها، وأن تبقى المهيمنة على العالم ولا تترك مجالاً لظهور أقطاب أخرى.

الإمبريالية الأمريكية والعالمية همّها الوحيد الربح ثم الربح ثم الربح، وبعيدة كل البعد عن الإنسانية ومراعاة مصالح الشعوب.

وختاماً:

نأمل من المسيرة العالمية للنساء التضامن مع المرأة السورية لتحسين أوضاعها،

وتوجيه نداء إلى العالم لفك الحصار الذي يطول الشعب السوري في ظل قانون قيصر.

سورية 7/10/2020

أمينة سرّ رابطة النساء السوريات / دولت الداوود

العدد 937 - 25/11/2020