نيويورك تايمز: الاقتصاد الأمريكي يتداعى ولا حلول تلوح في الأفق لإنقاذه

أكدت صحيفة (نيويورك تايمز) أن الاقتصاد الأمريكي الذي يعاني من وطأة تأثيرات تفشي فيروس كورونا يتداعى على نحو سريع، في الوقت الذي تزايدت فيه الانتقادات الموجهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد إعلانه أمس إيقاف المفاوضات حول حزمة تحفيز اقتصادية جديدة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ 3 من تشرين الثاني المقبل.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن (الاقتصاد الأمريكي يبحث عن حبل نجاة لإنقاذه والأرقام تثبت ذلك، إذ تباطأ نمو الوظائف الشهر الماضي وارتفعت معدلات البطالة، فيما أوقف ترامب حزمة المساعدات المالية المنتظرة، ما أثار انتقادات واسعة بين الاقتصاديين الذين أكدوا أن هذا التحرك يمثل خطأ فادحاً في هذا التوقيت).

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية تركت الاقتصاد لمصيره (يغرق أو ينجو وحده) في الوقت الذي تعاني فيه شرائح كبيرة من المجتمع الأمريكي من آثار فيروس كورونا من الناحية الاقتصادية، إذ مضى شهران كاملان دون أن تحصل العائلات الأمريكية وأصحاب الأعمال الصغيرة على إعانات البطالة.

ولفتت الصحيفة إلى أن القروض منخفضة الفائدة وغيرها من البرامج التي ساعدت على تحفيز الاقتصاد الأمريكي قليلاً في الأشهر القليلة الماضية توقفت هي الأخرى، مبينة أنه بعد إيقاف ترامب للمفاوضات المتعلقة بحزمة المساعدات الجديدة فإن كل هذه العائلات والأعمال الصغيرة التي تنتظر الحصول على إعانات مالية ستنتظر شهراً آخر على أقل تقدير.

وفي هذا السياق أكد رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي (جيروم بأول) أن (غياب التحفيز المالي يهدد الانتعاش الاقتصادي ويتسبب بمشكلات لا داعي لها للعائلات الأمريكية والأعمال).

وأوضحت نيويورك تايمز أن أعداداً متزايدة من الأمريكيين الذين خسروا أعمالهم جراء تفشي وباء كورونا أصبحوا عاطلين عن العمل بشكل دائم فيما تتجه شركات أمريكية كبرى مثل (ديزني واول ستيت) نحو إلغاء مزيد من الوظائف.

وأشارت الصحيفة إلى أن آلاف الفنادق عبر الولايات المتحدة تتجه نحو الإغلاق وعشرات آلاف المتاجر والأعمال الصغيرة تدرس إمكانية الإغلاق هي الأخرى بشكل دائم مع تدهور الاقتصاد.

ووفق الإحصاءات الرسمية فإن واحداً من كل سبعة أعمال أو شركات صغيرة أغلقت بشكل دائم منذ منتصف آذار حتى نهاية آب الماضي، ووصل عددها الإجمالي إلى 850 ألف شركة وعمل صغير، في حين حذر خبراء اقتصاديون من أن هذه الإغلاقات الدائمة ستجعل من دخول الاقتصاد الأمريكي مرحلة التعافي أمراً صعباً للغاية.

ودخل الاقتصاد الأمريكي في أيلول الماضي مرحلة الركود بشكل رسمي بعد انكماشه بنسبة 9.32 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الجاري، وهو أسوأ انكماش تسجله الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.

العدد 933 - 28/10/2020