موسكو: قرارات مجلس الأمن يجب أن تُحترم

اعتبرت الخارجية الروسية أن الرفض شبه الإجماعي لأعضاء مجلس الأمن الدولي لمشروع القرار الأمريكي بشأن إيران دليل قاطع على وجود القانون الدولي ونفوذه.

وحثت موسكو يوم السبت 15/8/2020، على عدم تأخير عقد قمة مجلس الأمن الدولي بمشاركة إيران وألمانيا، لمناقشة المشاكل المتراكمة في منطقة الخليج وحلّها، علماً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدم اقتراحاً يوم 14 آب (أغسطس) الجاري لعقد اجتماع لرؤساء الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بمشاركة قادة ألمانيا وإيران، من أجل بدء حوار هادف وتعاون بنّاء في الاتجاه الصحيح، وأملت الخارجية الروسية (أن يلقى هذا الاقتراح دعماً واسع النطاق وأن يتم تنفيذه دون تردد).

ولاحظت وزارة الخارجية الروسية، أن الولايات المتحدة التي طرحت مشروع القرار (كانت تعرف سلفاً أن مشروعها لا يحظى بالدعم). وأنه (لا توجد أسباب لفرض حظر السلاح على إيران. لذلك فإن سياسة واشنطن الهادفة لتقويض قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 ومحاولاتها فرط خطة العمل الشاملة المشتركة لتسوية البرنامج النووي الإيراني لاقت رفضاً قوياً في العالم. ومع ذلك، قرر الجانب الأمريكي المضي قدماً).

وقالت الخارجية الروسية: (لقد رفض مجلس الأمن المشروع بشكل لا لبس فيه. وكانت نتائج التصويت بمثابة تذكير للزملاء الأمريكيين بوجود القانون الدولي، وأن قرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار الذي تمت بموجبه الموافقة على خطة العمل الشاملة المشتركة، يجب أن يحترمها الجميع، بما في ذلك واشنطن، وفي الإجمال، سنواصل بذل قصارى جهدنا لمنع الولايات المتحدة من زيادة تقويض الأسس القانونية الدولية للنظام العالمي الحديث).

وأضافت وزارة الخارجية الروسية، إن التفاعل في مجلس الأمن الدولي بالنسبة لروسيا (ليس تصادماً للطموحات، ولكنه عمل مشترك مسؤول من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتعزيزهما).

وخلصت موسكو للقول (إن النية الأمريكية لتمديد الحظر المفروض على إيران ليس لها علاقة بهذا. وفشل مشروع القرار هو تأكيد واضح على أن طريقة حل التناقضات والمطالبات المتبادلة المتراكمة في منطقة الخليج لا تكمن في استخدام أساليب الضغط والقوة الغاشمة، ولا من خلال شيطنة إيران).

ويوم الجمعة 14/8/2020، عارض مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأمريكي بتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران.

وسعت واشنطن بنشاط وبكل ما تملك من قوة ونفوذ لتمرير مشروع قرارها بهذا الشأن، إلا أنها فشلت بسبب الموقف شبه الجماعي لأعضاء مجلس الأمن في رفضه.

وصوتت الولايات المتحدة فقط والدومينيكان لصالح مشروع القرار الأمريكي.

فيما صوتت روسيا والصين ضده، وامتنع أعضاء مجلس الأمن الأحد عشر الباقون عن التصويت.

ووفقاً للاتفاقيات الواردة في خطة العمل الشاملة المشتركة (اتفاق إيران النووي)، فإن إجراءات تقييد تزويد إيران بالمعدات العسكرية مؤقتة وتنتهي في 18 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

العدد 937 - 25/11/2020